- ودلوقتي أنا هنسحب من الاجتماع، ومدام ليلى هي اللي هتتولى منصبي بما إن ليها النصيب الأكبر بعدي ..قالها وهو يتوجّه بنظراته إليها، احتضنت العيون بعضها للحظاتٍ ، وكأن الأرض تبدلت غير الأرض والزمان غير الزّمان والقلوب تأنّ وتصرخ ..تسلطت عيناه على ملامح وجهها الذي تغيّر لبعض الشحوب، لا يعلم كيف أتى بهذا الهدوء متناسيًا الميعاد الذي جمعهم والأحضان التي ملئت صدورهم بدفئ مشاعرهم، كيف تحوّل كل هذا وأصبح رمادًا حركته الرياح وهجر المكان، تجمّدت من حديثه فهمست له
-دا مكانك ومينفعش آخده، تقابلت نظراتهما مرة أخرى بحديث العيون مردفًا
-ماليش مكان هنا، النّفس بيضايق البعض، مش كدا يانوح، قالها مصوبًا نظراته الحزينة إلى نوح الذي كوّر قبــ,,ـــــضته بغضبٍ حتى ضغط حمزة عليه، ثم اتّجه بأنظاره للجميع
-مدام ليلى رئيسة مجموعة البنداري، اتجه إليها يشير بيديه على الكرسي
طالعته بنظراتها المتألمة، فالقلوب تحترق بهدوءٍ قـ,ـاتلٍ أمام الجميع والألسن عاجزة عن مايحدث أمامهما.. كدا كلّه تمام ثم جمع أشيائه متحركًا دون حديث آخر
صدمة أصابت البعض وأولهما نوح الذي يجلس بعيدًا عنه وكأنه لا يعرفه، وليلى التي نزلت كلماته عليها كضــ,,ـــــربةٍ زلزلت كيانها الهش فوق عذابها..تقابلت نظراتها بنوح الذي أومأ بعيناه إليها فتحركت لمقعده تجلس عليه، وجسدها ينتفض كحال قلبها تود لو تترك كلّ شيئٍ وتهرول خلفه، ولكن كيف بعد الذي صار بينهما بتلك الفترة الأخيرة .
..لحظات قليلة وبدأت سيطرتها على نفسها في الاجتماع متخطيّة الحواجز...أنهت الاجتماع بعد فترة ليست بالقليلة، واتجهت بخطواتها المتعثرة تختلي بنفسها بغرفة مكتبها ثم جمعت أشيائها متحركة للخارج سريعًا، وصلت منزلها بعد قليل دلفت للداخل ولكن جحظت عيناها من ذاك الشخص الذي يجلس ينتظرها بالداخل.
هب من مكانه يضع كفّه على فمها
: لو سمعت صوتك شوفي كدا واتملي بعينك كويس ه. ه، نظرت لشاشة هاتفه وسلاح أحدهما متوجهًا نحوه نحو معذّب روحها وقلبها همست باسمه، واتّجهت ليده الأخرى المربية وطفلها الذي يعلو بكاؤه
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.