رجفةً قويةً أصابت جسد ليلى حتى شعرت بأنّ ساقيها أصبحت كالهلام ولم تعد تستطع الوقوف ولا النّطق..استندت على كفيها حتى وصلت لمخدعها وجلست بقلبٍ ينتفض رعبًا
-يعني سيلين مرجعتش، طيب وراكان فين؟!أرجعت خصلاتها للخلف وأجابتها
-إحنا سبناه هناك، وقالي عرفي مامتك إنك كنتِ مباتة عند ليلى عشان هم ميعرفوش بخطفي
هزّت رأسها غير مستوعبةٍ حديث درة
-سيلين إزاي مرجعتش انتوا مكنتوش مع بعض
-والله ياليلى ماشفتها، من وقت ما اتخطفنا معرفش عنها حاجة
أطلقت رأسها للأسفل وغمامةٌ من الدموع تحتجز بعيناها
-يارب مايكون أمجد يادرّة، لو هو يبقى راكان مش هيسكت
وصل حمزة إليها
-درة أنا لازم أمشي، خلي بالك من نفسك، وبلاش خروج الا لما تعرفيني، دمغ جبينها بقبلة ثم خرج بعد توديعه لحماه
أما ليلى التي أغلقت الهاتف وشعرت بأن الأرض تميد بها وكأنها ستفقد وعيها، اتّجهت لمهاتفته
اجابها بعد عدة ثواني
-أيوة فيه حاجة أمير كويس؟!سحبت نفسًا طويلًا محاولةً السيطرة على دموعها فهمست له
-إنت غيرت رقمي ليه؟! وليه مقولتليش على سيلين، قاطعها هادرا
-غيرت رقمك عشان عارفك غبية مبتتعامليش بالعقل، أما عن سيلين هرجّعها مش ضروري إنك تعرفي اصلًا، وليه تعرفي
أطبقت على جفنيها تقاوم كلماته القاسيةالتي كانت كالصاعقة، لحد إمتى هتفضل تعاملني كدا، عايزة أعرف أنا مين وإيه في حياتك، ليه جبتني للبيت دا، وإنت عارف ذكرياته كويس
عايز توصل لإيه، انت عايز مني ايه، إنت بتحبني ولا بتكرهني ، طيب لو بتحبني
ليه بتحاول تكرهني فيك؟!أخرجت كل مايؤلمها على شكل تنهيداتٍ وأنفاسٍ مرتفعة ...وصل الضابط إليه متحدثًا
فيه إخبارية وصلتنا عن المكان اللي باشمهندسة نورسين وصفته
تحرك متجهً لسيارته وأجابها
-ليلى كل اللي يربطني بيكِ أمير ودلوقتي إنتِ حرة وطلقتك يعني مش بعمل حاجة عشان توصلك، من حق ابن اخويا يعيش كويس، أخويا اللي حضرتك مكلفتيش نفسك تودعيه، ولو حاولتي تعملي حاجة من ورايا هندمك ياليلى، ولأخر مرة بقولك بلاش تخليني آخد منك الولد لسة بكلمك بقلبي
-فهمت ياحضرة المستشار، كلامك عُلم وينفّذ، ثم أغلقت الهاتف بروحٍ محترقةٍ وقلبٍ يتمزّق المًا تقاوم رغبةً بالصراخ من أعماق روحها ،صرخةً مدفونًا بقبــ,,ـــــرٍ تحت الأرض على صم بكم لا يشعر بها احدًا
جلست بعيونٍ تائهةٍ وقلبٍ مشتّت، اتجهت للخارج بعد دقائق حتى حاولت السيطرة على نفسها، دلفت لغرفة ابنها، وجدته نائمًا
-نام من زمان ياداليا ..أومأت داليا برأسها
-أيوة من أول ماوصلت لقيته نايم، هو حضرة المستشار مشي
أومأت برأسها مردفة :
-عارفة تعبتك معايا الفترة اللي فاتت دي، ولسة هحتاجك الأيام الجاية، ناوية أنزل الشغل ومش هلاقي حد أثق فيه على أمير غيرك
اقتربت داليا مبتسمةً :
-طبعا ودا شرف ليا يامدام ليلى، متقلقيش كله هيكون كويس إن شاءالله
ربتت ليلى على كتفها ثم خرجت متجهةً للخارج، قابلها نوح خارجًا من غرفة أسما
-أتا همشي دلوقتي بس لازم نتكلم قبل ماأمشي
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.