هز رأسه بالموافقة، ونهض يجر أقدامه بصعوبة، لابد من المواجهة، كانت سيلين تقوم بإسنادها
أطبقت على جفنيها من الألم الذي إجتاحها فتسائلت بصوتًا هزيل متقطع
-يعني الحمدلله معملوش عملية، ولا يونس كان بيضحك عليا ياسيلين
ربتت سيلين على ظهرها
-والله مفيش حاجة، وبعدين إنت عايزة تسوئي سمعة يونس، لا فوقي كدا دكتوري شطور والله، الدكتورة هي اللي منضفتش كويس
وضعت كفيها على أحشائها
-يعني خلاص معدش فيه بيبي، بنتي نزلت من قبل ما اشوفها واحــ,,ـــــضنها
احتضنت سيلين وجهها
-ليلى احمدي ربنا إنك بقيتي كويسة، بلاش اقولك حالة راكان ازاي، دا مش قادر يقف ولا يتكلم مع حد
هزة عنيفة أصابت جسدها بعدما ذكرتها سيلين به، هل سيشفع لها
وصل راكان أمام باب غرفتها ولكنه توقف حينما استمع لشهقاتها
-سيلين أنا عايزة أمشي من هنا، اتصلي بدرة خليها تيجي تاخدني على بيت بابا، ارتفع صوتها بشهقات عالية وهي تستكمل آلامها
-معدش فيه حاجة تربطني بأخوكي، خلاص طرقنا اتفرقت
تنهد بقلة حيلة على ما استمع إليه ولكنه تمرد على حديثها الذي ذلذل كيانه وبدأ يدمر استقرار دواخله، دفع الباب وولج للداخل محاولا السيطرة على آلامه التي تنخر قلبه
جلس بجوارها يربت على خصلاتها
-حمدلله على سلامتك يامدام ..استدارت للجهة الأخرى وتحدثت بصوتًا كاد أن يخرج من آحزانها
-سيلين خليه يطلع برة مش عايزة أشوفه.. جلس لبعض اللحظات وصمتًا مريبا مشحونا بالتوتر والخوف من جانب سيلين.
.فأقتربت تربت على كتف أخيها
-راكان سيبها دلوقتي هي تعبانة وعايزة ترتاح
لا يعلم أي جُرم فعله بحقها حتى تصل به لتلك الحالة، هو الآن روحه تأن كأنين وتر مقطوع من آلة عتيقة، وينخر الألم عظامه نخرًا عميقًا
رفع وجهه إلى أخته قائلا بصوت هادئ اكتسبه من حالتها التي رآها بها
-سيلين سبينا شوية مع بعض، روحي مع يونس
تجمدت ليلى بجسدها عندما أحست بصوته الحزين الذي يخرج بصعوبة، رفعت نظرها إلى سيلين تهز رأسها بعدم خروجها
حاول قدر المستطاع التفكير بشكل متزن حتى لا يفقد صوابه بحالتها تلك، أشار بعينيه إلى سيلين بالخروج واتجه إليها يتأملها بشمسه الضائعة، كحالته لا يعلم ماذا يفعل بها، فحزنه ووجعه منها فاق الحد حتى أعجز عن وصفه في قاموس اللغة العربية
-جهزي نفسك عشان نمشي..ارتعشت ملامحها واحست بدموع غادرة تتجمع تحت ستار أهدابها فتحدثت بصوت متألم
-نمشي نروح فين؟! بيتك!!انا مش هرجع البيت دا تاني مهما حصل، ودلوقتي اللي كنت بستحمل عشانه نزل، ومفيش بينا رابط، عايز عقاب من ربنا أكتر من كدا إيه عشان بقولك إننا مننفعش لبعض
صفعة قوية نزلت على قلبه كضــ,,ـــــربة سوط مشتعل، رفع نظره إليها وبآهة خفيضة، كأن كلماتها عصرت صدره ومزقت رئتيه فتحدث
-فعلا ربنا عاقبني أشد عقاب، بس عارفة عقابي إيه.. دنى من جسدها فحزنه على جنينه يحــ,,ـــــرق روحه
-عاقبني عشان كل مرة اتجوز فيها اشرط عليها ممنوع حمل عشان مش دي الست اللي قلبي يشفعلها وتكون أم لأولادي، ربنا عاقبني عشان علق قلبي بواحدة أكتر حاجة عملتها فيا، اني أعشقها بجنون وهي تدبحني كل مرة واعدي واقول مقدرش أبعد عنها حبها بيجري في عروقي، ورغم كدا كانت بتغلط وأسامح
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.