عازف بنير.ان قلبي 7

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

.دنا يحدجها بمغزى قائلًا:
-لو مطلقتيش منه ممكن ألعب عليه ياليلى وأشككه فيكي، وقبل ماتتكلمي دا من حبي فيكي..أنا أولى واحد بيكي..صفعته بقوة على وجهه وأشارت بسبباتها:
-إنتَ حيوان ياآسر، قالتها واستقلت سيارتها تتحرك بها ودموعها تنسدل بقوة على وجهها، وهي تقرر أول شيء ستفعله أنها تخبره بحملها..أزالت عبراتها وتهكمت فالشخص
الذي اعتقدت أنها تستمد قوتها وحمايتها منه... واعتقدت إنه ملاذها الأول..ولكنه صفعها بشدة كما صفعها القدر..

سواءً من زوجها الراحل أو من زوجها الحالي...ليظهر وجهه كذئبٍ بشري أودى بها لغيابت الجب..مسحت عبراتها التي انسدلت على وجنتيها تحــ,,ـــــرقها كما تحــ,,ـــــرق النــ,,ـــــار سنابل القمح..أمسكت هاتفها وجسدها يترنح، تلعن اليوم الذي فعل بها ذلك، ثم هاتفته صارخةً به:
- إنتَ عايز مني إيه، مش كفاية اللي حصلي بسبك.

.بتهددني براكان..الله ياخدك إنتَ وهو في لحظة واحدة.. ربنا ينتقم منكم..وهنزل الولد..يارب تكون مرتاح، قالتها بقهر وعجز في آنٍ واحد..لم تعطه فرصة للرد وأغلقت الهاتف ثم وضعت يدها على أحشائها وهي تبكي بنشيح:

- أعمل إيه يا ربي في المصيبة دي..أكيد مش هيوافق يطلقني بعد مايعرف، ولَّا ممكن ياخد مني ولادي، آه قالتها عندما شعرت بعجزها..فلقد فعل بها القدر وأسقطها في بئرٍ مظلــ,,ـــــم لا نجاة منه وهي مكبلة الأيدي..ظلت على حالتها لبعض الوقت إلى أن استمعت لطرقاتٍ خفيفة على باب غرفتها..وإن دلت خفتها فتدل على صاحبتها بحيويتها وجمال روحها وابتسامتها الخلابة، سمحت بالدخول بعدما أزالت عبراتها.

.دلفت سيلين بمرحها كالفراشة وابتسامتها العذبة تُزين ثغرها:
- صباح الخير يالولة..أنا قولت أكيد صاحية..رسمت ابتسامة على وجهها لم تصل لعيونها بعدما شعرت بانهيار قواها الداخلية فأجابتها:
- صباح الخير ياسيلي..طالعتها سيلين بتقيم فتساءلت:
- إنتِ كنتي بتعيطي ياليلى؟!..هزت رأسها بالنفي وهي تتجه لبنها بعدما استيقظ وأجابتها:
- مش العياط اللي في دماغك..أنا بس بابا وماما وحشوني أوي وطبعًا أخوكي اللي معرفش مستحملينه إزاي.

. محاوطني بسجــ,,ـــــن من حديد..كانت إجابة واهية كاذبة علها تهرب من تساؤلات سيلين..ربتت سيلين على ظهرها فهي تشاطرها أحزانه، فتعثرت الكلمات عند شفتيها ولا تعلم كيف تخفف عنها..تنهدت وهي تنظر لذاك الطفل..ظلت الثنتان صامتتين لبعض اللحظات..أخرجهما من صمتهما" أمير "الطفل الذي يبلغ من العمر سنة ونصف وهو يتحدث بكلماتٍ طفولية:

- ماما.. ماما.. سين.. سين.. اتجهت سيلين إليه تحمله وتقبله من وجنتيه:
- قولي أعمل فيك إيه، عايزة أكلك ياولا ياأمير..اتجهت بنظرها تطالع ليلى فتحدثت علها تخرجها من حالتها الحزينة فناغشتها:
- معرفش ليه حاسة أمير قلب لعمه راكان..حتى شوفي عيونه بقت تهبل وتجذب زي عمه..برقت ليلى عينيها وهي توزع نظراتها بين سيلين وأمير، وشعرت وكأنها أسقطت دلوًا من الماء المثلج فوق رأسها بليلٍ شديد البرودة.

.جذبت أمير تحدق نظراتها به وداخلها رجفة تسري بجسدها من اشتياقها الكامن له، ثم دفعت سيلين بيدها بوهن وهي تتمتم بلسانٍ ثقيل كأنها تتعلم الحديث:
- إنتِ بتفرسيني ياسيلين..وعايزاني أكره الولد..بتشبهي ابني بالتنين المجنح دا؟!..قهقهت سيلين عليها وأمالت بجسدها تحدقها بغموض:
- بقى راكان اللي سيدات مصر كلها يتمنوا منه نظرة واحدة تشبهيه بالتنين يالولة؟..والله قلبك قاسي أوي أوي..اشتعل غضبها من حديث سيلين، فرمقتها بنظرةٍ تحذيرية:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق