بابتسامة تزين ثغره
-مكنتش أعرف أن حياتي مهمة عندك كدا، رفع ذقنها بأنامله
-حياتي مهمة عندك ياليلى ..هنا فاقت من حالتها التي أنستها مافعله، فتراجعت للخلف وهي تهز رأسها وتحدثت بهذيانٍ مع غلالة دموعها التي توخز جفنيها
-حرام عليك ياراكان، حرام عليك خليتني أنسى الصح والغلط، ربنا يسامحك قالتها وتحركت سريعًا وشهقاتها بالارتفاع حتى وصل صوتها إلى نوح الذي ترجّل من سيارته متجهًا إلى أسما ليساعدها بالتّرجل
وصل نوح وهو يحاوط أسما بذراعيه..توقف أمامه وهو يحدقه بنظراته مردفًا:
-انت لسة هنا، وليه ليلى بتعيط كدا؟!أطبق على جفنيه في محاولةٍ لتدارك نوبة ألمه وغضبه من نفسه فأجابه
-أنا وليلى اطلقنا يانوح، وهي هُنا عشان نبعد عن بعض، وقبل ماتتكلم دا أحسن حل لينا احنا الاتنين
تحرك بعض الخطوات ثم استدار إلى نوح الذي توقف مذهولا مما استمع إليه
-خلي بالك أنا ماشي، وياريت تعرف ليلى خطورة الوضع، أنا لحد دلوقتي معرفش حالة سيلين ودرّة، قالها وتحرك دون حديثٍ آخر
ولج ساحبا أسما التي تقف بجواره وكأنها لم تستمع لما قاله راكان، تحركت معه بآليةٍ ، إلى أن دلفوا للداخل، وجدوا ليلى تجلس على الأريكة ودموعها تنسدل بصمتٍ..أجلس أسما بجوارها
واتجه يجلس بالجانب الآخر
-"ليلى" ..اتجهت بعيناها الباكية وبشفتين مرتجفتين
-شوفت صاحبك عمل فيّا ايه!!شوفت الراجل اللي متمنتش غيره يانوح عمل إيه..دبح ليلى ومش دبحها بس ..ارتفع صوت بكائها بالأرجاء
هنا التفتت أسما واتجهت بنظرها إليها مردفةً لأوّل مرّةٍ منذ خطفها
-متزعليش حبيبتي بكرة الأيام تداوي الألم..شهقت ليلى وهي تجذبها لأحضانها
-أسما، ياحبيبة قلبي، أخيرا ياأسما اتكلمتي، ضمّتها أسما بشدة وبكت بصوتٍ مرتفعٍ
-آه ياليلى، أنا مــ,,ـــــوت ياليلى، صحبتك ماتت
اتجه نوح يجلس على عقبيه أمامها رفع وجهها يحتضتنه بين كفيه
-إنتِ زي ماإنتِ ياحبيبتي محدّش لمسك
دفعته بعيدًا عنها صارخة :
-ابعد عني إياك تقرب وتلمسني..جحظت أعين نوح من حالتها التي ظهرت عليها
انكمشت ملامح وجهها بامتعاض ولمعت عيناها بالحزن عندما تذكّرت ماصار لها وصاحت بصوتها الباكي
-عملت لي ايه يانوح، لما مراتك خطفتني وصورتني مع راجل غريب عملت ايه ولا حاجة.
.قالتها صارخةً وتحولت كالذي مسّه مسًا من الجن
-من وقت مااتجوزنا وكل مرة هي تجـ,ـرح وتدوس وإنت ولا حاجة.. كلمتين وخلاص
طالعها بملامح متألّمة وتبدّل غضبه لسكون خارجي، اقتربت منه ثم لكمته بصدره وصرخت بحزنٍ حارقٍ:
-هتسكت لحد إمتى، مراتك خلعوها هدومها وصورها مع راجل يادكتور، إيه كنت مستني أكتر من كدا
التفتت تنظر إلى ليلى وهي تشير إليه بعينان هالكة من الألم
-شوفتي الراجل اللي بتحامى فيه، شوفتي عمل فيا ايه
أمسكت خصلاتها تجذبها وكأنتها تنتزعها بعنــ,,ـــــفٍ
-أنا اتّصورت ياليلى مع راجل حقير، وقفوا جسمي واتحكموا فيه
آهة صارخة من أعماقها المحترقة حتى جثت على ركبتيها تضــ,,ـــــرب على صدرها
-خلاص مش عايزة الحب دا، مش عايزة الحب اللي ضيعني وجوزي ضعيف مش عايز ياخد حقي
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.