- قولها ياجدو..وعرَّفها إن نورسين مبتحبش اللي يقرب من ممتلكاتها.. جذبت ليلى المقعد بعنــ,,ـــــف عندما شعرت بانهيارها وجلست بجوار سيلين وتحدثت:
- لا نورسين ولا غيرها، خليها تيجي وتاخد القصر بأكمله..أنا هنا عشان ابني وبس..أومأ الجد برأسه وطالعها بغموض:
- برافو عليكي خليكي دايمًا متذكرة كدا.. إنتِ هنا عشان أمير ولا إيه ياراكان؟..استدار راكان لجده:
- عارفين الموضوع دا وحافظينه، ليه دايما بتحسسنا إننا في حصة وبتسمعلنا الدرس..غيره ياتوفيق بيه..قولي إيه سبب الجمعة الحلوة دي، هو مكنش يوم الجمعة ولا أنا غايب بقالي سنين وغيرت النظام؟..إذداد غضب توفيق واستشاط داخله فرمقه قائلًا:
- هشام النمساوي اتصل وقال نحدد فرحكم قبل اجتماع مجلس الإدارة.. وطبعًا أنتَ عارف يقصد إيه.
.إحنا عايزينه شريك للمشروع الكبير..أنهى طعامه واتجه إلى يونس وتساءل:
- هو نوح مش بيحضر الاجتماعات ولا إيه..مال النمساوي باجتماعات الشركات؟..وبعدين حضرتك دخلت يحيى الكومي قبل كدا ودلوقتي النمساوي..إيه ياباشا عايز تاخد اقتصاد البلد كلها..قوس فمه وأكمل:
على فكرة تفكير غبي..لأنك كل مالحاجة تبقى بتاعتك لوحدك أحسن من الشركاء، وبعدين نسيت إنك مريض..أظلــ,,ـــــمت أعين توفيق وارتسمت عيناه بنظرةٍ قاسية:
- أنا اللي وطدت العلاقات بينا.
.وكدا كدا إنت هتتجوز بنته فعادي إنه يحضر..غبي ولا غيره..إنت مش عندك شركاتك، مالك ومال شغل العيلة ولا عشان نصيبك الأكبر، هتتفرعن على جدك ياحضرة النايب زي كل مرة، وبعدين أنا متابع مع الدكتور مالكش دعوة بمرضي..زفر بهدوء محاولًا السيطرة على غضبه عندما حثته والدته بعينيها بعدم الغضب..- تمام ياتوفيق باشا اعمل اللي حضرتك عايزه شغلكم ماليش دعوة بيه.
.والفرح حدده معنديش مانع.. قالها وهو يرمق تلك التي جلست تتلاعب بطعامها بعينين تقطران ألمًا، وملامح يكسوها الحزن الذي تغلغل لروحها..❈-❈-❈
قاطعهم دلوف نورسين:
- جود مورننج جدو..جود مورننج للجميع..اتجهت لراكان:
- حبيبي حمدالله على سلامتك وحشتني أوي..قالتها عندما قبلته على وجنتيه..أشار توفيق على المقعد الذي يجاور راكان:
- صباح الخير ياحبيبتي..اقعدي، بنت حلال كنا لسة بنجيب في سيرتك..طالعت راكان وأردفت:
- إيه ياراكي..أوعى تكون كنت بتقول لجدو إني وحشتك..ابتسم بجانب فمه بسخرية..فأجابها دون النظر إليها وتحدث:
- أيوة طبعًا ياحبيبي كنت بقوله نورسين دي مفيش زيها وحشتني، لدرجة هنعمل الفرح بعد أسبوع..
هنا رفعت ليلى عينيها سريعًا إليه فتلاقت بعينيه..شيعها بنظرةٍ خبيثة وأكمل:
- كفاية تأجيل..إحنا كنا هنتجوز من فترة لولا مــ,,ـــــوت سليم الله يرحمه..رمقت نورسين ليلى فاستطردت قائلة:
- وياترى ليلى هتفضل معانا فوق..سوري لكن من حقي ياجدو..مش كدا ولا إيه؟..حمحم راكان وطالع ليلى مردفًا:
- مدام ليلى أصلًا مش هتكون موجودة في إسبوع الفرح..
معنديش مانع لو عايزة تقضي أسبوع الفرح في بيت المزرعة، وأكيد مش هعرَّفها الجو هناك بيكون عامل إزاي الأيام دي..كان وقع كلماته على مسامعها كصدى صوت رعدٍ بليالي الشتاء القاسية بعواصفها...لم يرحم قلبها فأكمل:
- مش عايز الناس يفهموا علاقتنا غلط..وجودك هيثير الشك..ودا عكس شخصيتي أبين حاجة وأعمل حاجة تانية..استقرت كلماته القاسية وسط قلبها فمزقته لأشلاء، حتى شعرت بآلام شديدة بأنحاء جسدها مما جعلها تتشبث بيد سيلين بجوارها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.