عازف بنير.ان قلبي 7

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

نزل راكان من مخدعه، وتحرك بعض الخطوات، استدار يطالعها بنظراته الهائمة، كانت تجمع خصلاتها بسبب تبعثرها بــ. شكل فوضوي، جمعتها للأعلى، فــ. كانت حقًا جميلة تخطف البصر كـ. قمر ساطع بالسماء، أطبق على جفنيه، وحرب شعواء بين قلبه وعقله، ولكن هنا نجح العقل على تمرد القلب فــ. همس بــ. لسانٍ ثقيل:
-"ليلى"
استدارت مبتسمة، كانت ابتسامة تشق ثغرها مما جعلها أمامه كــ. تفاحة آدم المحرمة عليه :

-نعم حبيبي؛ صفعة نزلت على قلبه كــ. نيزكٍ مشتعل، ابتلع ريقه بــ. صعوبة وألقى قذيفته دون رحمة :
-"إنتِ طالق"..قالها وتحرك سريعًا للمرحاض..انكمشت ملامح وجهها ولمعت عيناها بالعبرات؛ فــ. همست دون وعي كالمذهولة على كلماته التي أحــ,,ـــــرقتها:
-طالق!!! هو قصده إنه طلقني مش كدا، انفجرت ضاحكة، بدموعها التي نزلت كالمطر تغسل وجنتيها من الألم الذي اعترف جسدها،حجبت الدموع عنها الرؤية، استمعت إلى تحطيم الأشياء بالداخل، قبــ,,ـــــضة قوية بــ.

قلبها وكأنها فوق جمرة من النيران حتى شحبت ملامح وجهها؛ وهمست :
-راكان طلقني!!!! يعني رماني من حياته؟!!! هزت رأسها رافضة مانطقه لسانها، تود أن تصرخ بأعلى صوتها، ليصل ألمها إلى أعماق روحه؛ انتفضت لصرخاته بالداخل، هنا فقط تأكدت بأنه فعلها، لقد ألقاها كــ. فتاة ليلٍ بعد ليلة نــ,,ـــــارية بينهما، زحفت بــ. جسدها بـهدوءٍ مميت، حتى جذبت ثيابها وكــ.

آلة ارتدت ثيابها؛ نزلت بــ. قدميها المرتعشة كــ. حال جسدها، وكأن الهواء انسحب من رئتيها ، فـ. شعرت بأنينِ قلبها الذي جعل آلامها تُجفف الدماء بـ. عروقها؛ تحركت ببطئ وكأنها تسير فوق بلور متناثر يشحذ قدميها، تحركت تسحب وشاحها المتدلي على الأرض كأنه يزيل أقدامها التي وصلت بها لتلك الغرفة
وصلت غرفتها، دلفت وأغلقت الباب، ثم ولجت لـ.

مرحاضها وكأنها لاتشعر بشيئٍ..انتهت بعد دقائق معدودة، ثم اتجهت إلى ركنها المخصص للصلاة، سجدت للذي لايغفل ولا ينام، دعوات خلف دعوات، قهر وظلــ,,ـــــم وافتراء على قلبها الضعيف، "اللهم إني مغلوب فانتصر" كررتها بـ. عيونٍ باكيةٍ وقلبٍ منتفض انتهت من صلاتها وبدأت تتلو بعضًا من آيات الذكر الحكيم حتى غفت بـ. مكانها..

عند راكان دلف لـ. مرحاضه، نزع ثيابه بـ. غضبٍ وكأنه ي. ع جلده بسبب غضبه من نفسه، وقف أمام المرآة ينظر لنفسه لعدة لحظات، ثم لكمها بقوة حتى تهشمت؛ آهة عالية خرجت من جوفه محملة بـ. عصارة الألم، وقف يبكي مأساة قلبه المفطور على مافعله بها وبـنفسه، هو يعلم انه لم يستطع البعد عنها ورغم ذلك ألقاها بـ. خارج حياته !!!ردد لـ. نفسه:
-ارتحت لما طلقتها؟!! هـ. تعرف تعيش وهي بعيد عن حــ,,ـــــضنك؟

!!، طيب إنت كنت بعيد عنها لكن فيه اللي يربط بينكم دلوقتي مفيش رابط هتقدر؟!!،
ملعون أبو الكرامة على الحب على الوجع اللي حاسس بيه دا..آهة صرخ بها وهو يلقي قنينة عطره بالجدار حتى تهشمت وأصبحت متناثرة بـ. كل مكان، خرج سريعًا بعدما فقد قدرته على إبعادها عن أحضانه، تجمد بــ.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق