عازف بنير.ان قلبي 7

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

تنهدت سمية بحزن وتحدثت
-قسيت عليها جامد لما طلبت منها انها ماتطلبش الطلاق من راكان
مر شهر والحال كما هو بين ليلى وراكان بل أصبح مأساويًا، مشاركتهم الطعام أصبحت معدومة يعود متأخرًا، وأحيانًا يمر اكثر من يومين دون وجوده، وصل مساءً ذات يوم ودلف لغرفة مكتبه وهو يتحدث بهاتفه مع جاسر
-طيب كويس جدًا ياجاسر، خلي الراجل بتاعك ظله، عشان وقت مانوصله ميهربش زي كل مرة

على الجانب الأخر اجابه جاسر حزينا
-لازم أوصله بأي طريقة صدقني محدش هيمــ,,ـــــوته غيري ابن الكلب دا
شعر راكان ببعض تأنيب الضمير عندما لمح نبرة الألم بحديثه
-بنت عمك عاملة ايه ايه دلوقتي؟!مسح جاسر على وجهه بغضب
-مش كويسة خالص يا راكان، ونفسي أوصل للحقير دا، وحياة كل دمعة نزلت من عينيها لأمــ,,ـــــوته بأيدي الحيوان الكلب

حاول راكان تهدئته فهناك شعور قاسي يفترس قلبه دون رحمة للحد الذي جعله يفتح زر قميصه وهو يتخيل زوجته في وضع ابنة عمه، فتحدث بصوتًا متقطع
-متخافش هناخد حقها وحق أي حد تطاول عليه الحقير دا، قالها بعينين مشتعلة وبشكل مخيف حتى برزت عروقه والغضب يتملك منه
أغلق الهاتف وجلس محاولًا السيطرة على نفسه حتى أخرج جهازه وبدأ يلهي نفسه بالعمل، قاطعه طرقات خفيفة على الباب، دلفت بهدوء، رفع نظره إليها لم يراها منذ اسبوع، يعاقب نفسه ويعاقبها بأشد العقاب

تأمل براءة ملامحها المحببة لقلبه، وحركتها الخافته التي تداعب الأرض بأقدامها وثغرها المفتون بحبة الكريز التي اشتاق لطعمها كاشتياق الأم لأحتضان رضيعها الغائب
فاق من نظراته الخارقة لها عندما جلست أمامه
-ممكن اتكلم معاك شوية
ارجع بظهره يتكأ على المقعد، وأشعل تبغه حتى يلهيه بالبعد عن احتضانها فأشار بكفيه
-سامعك يا مدام، قولي اللي عندك
تسارعت أنفاسها من حدته معها ونظرت إليه تكبح غلالة دموع غيمت مقلتيها قائلة

-عايزة أمشي من هنا هنفضل لحد إمتى كدا، طلقني يا راكان عشان نرتاح أنا وأنت معدش ينفع نعيش تحت سقف واحد
نفث دخان تبغه وهو يطالعها بصمت، ثم دنى ينظر إلى مقلتيها
-احنا متطلقين من يوم ما رفعتي قضية طلاق، ولو على حتة الورق اللي بينا فدي ملهاش لازمة ممكن تتقطع في أي وقت،
دنى اكثر حتى كادت شفتيه تلامس اذنها وهمس لها

-انتِ متهمينيش، انتِ هنا مربية لإبنك، عايزة الورقة تتقطع إتنازلي عن أمير، تلقت طــ,,ـــــعنة غادرة بواسطة خنجر بارد لتشق أضلعها
استدارت بوجهها إليه فكان قريبا جدا حتى تلامست شفتيها وجهه، ورغبة جامحه في صفعه على وجهه
اشتعلت حدقيتها كجمرات ملتهبة من نظراته
-طيب قطع الورقة اللي ملهاش أهمية دي
ابتسم بسخرية، رافعًا حاجبه وتحدث متهكمًا

-اعتبريها اتقطعت، بس عندي شرط لما تنفذيه
اشتعلت نيران قلبها، لكنها تداركت لعبته فاستخدمت اساليبها بعدما فعلت مثلما فعل ونهضت متجهة إليه، وامالت بجسدها فأصبحت قبالته تطوق عنقه بذراع والأخرى تتلاعب بياقة قميصه وهمست بجوار اذنه
-هتطلقني يا راكان وبلاش تستفزني عشان هتخسر، وحياة قلبي اللي منبضش غير ليك لأندمك على كل اللي عملته

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق