..قاطعه توفيق مزمجرًا:
- خالد سيبه خليه يغلط كويس، بكرة يعرف الحقيقة، ويعرف أنا عملت إيه عشانه..طالعه بنظراتٍ مشمئزة قائلًا بصوتٍ كاد أن يخرج من بين شفتيه، عندما فقد شعور بأن هذا الرجل لا ينتسب إليه:
-خده يابني بلاش توصلني لمرحلة تخليني أفقد عقلي.
.اقترب خالد يترجاه:
-راكان فهِّمنا بس إيه اللي حصل؟..قبــ,,ـــــضة قوية اعتصرت قلبه عندما تذكر مافعله بزوجته، رفع نظره لعمه قائلًا:
-قصدك تقولِّي إيه اللي معملوش، دا مستحيل يكون بني آدم..تحرك مغادرًا بعد خروج توفيق مع الضابط متجهًا إلى زوجته..❈-❈-❈
عند ليلى..جلست على فراشها ونبضاتها الهادرة تتخبط بعنــ,,ـــــف بين ضلوعها وكأنها فقدته للأبد..ضمت ركبتيها واضعةً رأسها عليها، وعبراتها تنذرف على خديها بصمت، تتذكر حديثها له الذي شوه قلبها قبله، همست من بين بكائها:
-ليه ياليلى قولتي كدا وإنتِ هتمــ,,ـــــوتي لو بعد عنك، من إمتى وإنتِ قاسية كدا..دفع باب غرفتها ودلف، آلمه قلبه عندما وجدها بتلك الحالة، ورغم ذلك جلس بمقابلتها:
-توفيق خطف والدك وهددك بيه مش كدا؟!
ظلت كما هي كأنها لم تستمع إلى شيء، تنهد بألمٍ ثم أكمل حديثه متسائلًا:
-هددك بإيه تاني؟. ماهو مش غبي.. عارف ومتأكد موضوع الخطف دا مش كافي عشان يضغط عليكي بيه..أخذ يملأ رئتيه بالأكسجين الذي يحتاجه حتى يهدأ من حــ,,ـــــرقة صدره، نهض متجهًا يجلس بجوارها على الفراش ثم أخرج الصور وألقاها أمامها:
-أو ممكن عشان يضغط عليكي عشان الصور دي.
.رفعت نظرها إلى الصور التي ألقاها أمامها وأطبقت على جفنيها تهز رأسها وارتفعت شهقاتها قائلة:
-مش أنا وحياة ربنا الصور دي مش بتاعتي معرفش هو عملها إزاي، أه الهدوم بتاعتي والأوضة كمان بس وحياة ربنا ماأنا، أنا عارفة إنك ممكن متصدقنيش..جذبها بعنــ,,ـــــف يضغط على ذراعها:
-اخرسي ياليلى..اخرسي مش عايز أسمع صوتك خالص.عانقته بقوة وهي تبكي بشهقات حتى مزقت نياط قلبه؛
مما جعله يضغط عليها بقوةٍ داخل أحضانه حتى شعرت بسحق عظامها..تركت نفسها له يفعل بها مايشاء..دام صمتًا بينهما لدقائق مرت على كلٍّ منهما يشعر باحتياجه للآخر حتى قاطعه راكان حينما أردف:
-إزاي قدرتي تتحملي دا كله لوحدك، إزاي قدرتي تخبي عليا دا كله مع إني سألتك مليون مرة..-مقدرتش أتكلم، مقدرتش والله ياراكان حاولت أقولك..بكت بصوتٍ مرتفع..ربت على ظهرها فالقلوب الآن تحـ,ـترق بهدوءٍ قـ,ـاتل والألسنة عاجزة عما يحدث لهما..
أطبقت على جفنيها تعتصره ثم همست وهي بين أحضانه:
-قالي لازم تطلبي الطلاق من راكان، وإلا هخرَّجك من البيت دا بفضيحة، أنا كابرت ودافعت عن جوازنا، حتى قالي إنك مش جوزي دا مجرد عقد عشان أمير، بس مصدقتوش عشان عارفة ليلى بالنسبة لراكان إيه..شهقة خرجت من فمها، وهي تقص له، مسد على خصلاتها الناعمة:
-أشش اهدي..خرجت من أحضانه ونظرت لعينيه وأكملت من بين بكائها:
-جالي بعد فترة هنا وجابلي ورق الطلاق وقالي لو ممضتيش هاخد منك أمير وأعملك قضية شرف، وفعلًا خد أمير مني ورمى الصور دي قدامي، وقفل الباب عليا وهو بيقولي:
-لو ممضتيش قبل راكان مايرجع صورك هتغرق السوشيال، وأبوكي هيمــ,,ـــــوت وأختك وحمزة..شهقة مرتفعة خرجت منها مما جعلها تضع كفها على فمها لتمنعها وهزت رأسها وهي تطالعه:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.