عازف بنير.ان قلبي 7

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

سعل أسعد بشدة حتى فقد تنفسه، أسرعت زينب تضع جهاز التنفس على وجهه، وانسدلت عبرة من عينيها لما يحدث، وقفت عاجزة لا تعلم ماذا تفعل..زوجها المريض، أم ابنها..مسدت على رأسه وتحدثت وهي تنظر إلى ليلى بمغزى:
-ليلى عاقلة ياأسعد ومستحيل تعمل حاجة تئذيك بيها، هو راكان زعلان عشانها، بس لما يروق هيندم ماهو مهما كان جده، والضفر عمره مايخرج من اللحم مش كدا ياحبيبتي؟

..أومأت برأسها وتحركت للخارج، وجدته يجلس بهيبته بجوار الضابط، وشخص آخر نفس مظهره كأنه يعمل وكيل نيابة، ألقت السلام..نهض راكان يبسط يديه إليها:
-تعالي ياليلى، ثم اتجه لصديقه:
-حسن مشكور مرضاش تروحي النيابة وجه لحد هنا ياخد أقوالك..أجلسها بجواره وضم كفها ينظر إليها:
-عايزك تحكي لحسن كل حاجة، كأنك بتحكيلي أنا..قاطعهم رنين هاتفه، فنهض من مكانه:
-هعمل تليفون ياحسن، ومدام ليلى هتقولك اللي حصل..

جلست خائرة القوى وكأن روحها تُزهق من جسدها، وكأنها داخل متاهة لا تعلم ماذا عليها فعله..قطع شرودها حسن عندما أردف لمساعده:
-افتح واكتب اللي مدام ليلى هتقوله، اكتب اسمها، وكل مايتعلق بها:
-سامعك مدام ليلى، حضرتك قدمتي بلاغ في توفيق حسين البنداري على إنه خطف والدك وابتزك بصور مركبة للضغط عليكي وتهديدك بالانفصال عن زوجك..هنا تذكرت نظرات أسعد الراجية، وكلمات زينب لها، فهبت واقفة وتحدثت بأسف:

-محصلش أنا مقدمتش بلاغ في حد، معرفش مين اللي قال لحضرتك كدا..أنا..صاح بها راكان بغضب وهو يقترب منها وعيناه تحــ,,ـــــرقها بنظراتٍ نــ,,ـــــارية، وتحدث وهو يجز على أسنانه:
-أنا اللي عملت البلاغ، ودلوقتي جدي موقوف في السجــ,,ـــــن، وإفادتك لوكيل النيابة هتأكد التهمة عليه، احكي اللي قولتيهولي ياليلى..تراجعت للخلف وهي تهز رأسها رافضةً حديثه:
-محصلش، معرفش إنتَ بتقول كدا ليه، دا عشان رفعت قضية طلاق وعايزة أمشي من هنا.

.صدمة شلت جسده حتى شعر بفقدان اتزانه في حين تسارعت نبضاته من كلماتها المفاجأة التي جعلت قدمه تتجمد بمكانها، ابتلع جمراته الغاضبة وقال بصوتٍ كاد أن يخرج:
-يعني أنا كذاب..قالها بصوتٍ متألم ولسانٍ ثقيل..هزت رأسها وارتجفت شفتيها وهي تناظره بأعين مشوشة فتحدثت بقهر:
-مقولتش كدا.وضع كفه أمامها وتحدث بصوتٍ كالجليد:
-اطلعي فوق..ثم اتجه إلى صديقه، ورسم ابتسامة امتنان على ملامحه التي أهلكتها تلك الغبية من الحسرة والألم فأردف بهدوء:

-خلاص ياحسن، شوف شغلك بدل المدام أنكرت يبقى اللي بتعمله مالوش لازمة..نهض حسن متحركًا للخارج دون حديث، بعدما استشفَّ الألم الظاهر على وجهه.ظل واقفًا بجسدٍ متيبس فاقد قدرته على الحركة أو الكلام..وصلت والدته تنظر إليه بحزن بعدما أحست بما حدث، اقتربت تربت على ظهره:

-متزعلش منها ياحبيبي باباك اللي طلب منها كدا، مش معقول بعد السنين دي كلها نقهره على والده، مهما يعمل هيفضل أبوه..تحرك للخارج بجسدٍ واهن وكأنه يتحرك على جمراتٍ من النيران، وصل بعد قليل إلى نوح الذي ينتظره مع الضابط الذي أرسله راكان إليه..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق