الفصل الثامن والعشرون
اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك
و قالوا : ما الوجع؟قلت : إسألوا قلبا عشق قلبا ليس له فيه نصيب
قالوا : ما الشوق ؟قلت : إسألوا روحا تحن لروح لقائهما مستحيل
قالوا : ما الحب ؟قلت : إسألوا شخص يدعوا لحبيبه بالسعادة
رغم أنه لغيره حبيب
قالوا : ماالعشق ؟قلت : إسألوا قلمًا كتب لحبيب وهو عنه بعيد
فلا سلامًا علىٰ أولئك:
الذين أطفؤوك، وفي عتمةٍ لا تزول ألقوك..الذين سلبوكَ نبضَ القلبِ ودِفءَ الروح..مَن جَعلوكَ في عزلةٍ، تخافُ القُرب ومنهُ تَفِرّ..لا سلامًا عليهم..مَن تركوكَ تحيا.. وأنتَ تمــ,,ـــــوت!#جيهان_عبدالهادي
❈-❈-❈
وقف أمام يونس يخرج ما في جوفه من عصارة الوجع عن طريق تنهيدات متحسرة، وقلبًا مفطور ملئ بالثقوب وفاجعة أكبر من أن يخفيها من الحزن الذي يقتحم أعضائه
-مفيش أمل تاني يا يونس، شعر يونس بوجع صديقه وابن عمه، فنهض يربت على كتفه قائلا
-انا مشوفتش الحالة يا راكان، بس الدكتورة بتأكد، فلو عايزني ادخل اكشف عليها معنديش مانع، بس إنت أكيد عارف ليلى هترفض
تحرك وهو يتجه ببصره إلى يونس قائلاً:
-حضر نفسك يا دكتور، واعمل اللازم ومراتي أمانة عندك، ثم توجه إلى غرفتها..توقف أمام غرفتها ولكن قاطعه يونس الذي وصل خلفه
-استنى بلاش أنت تدخل حاليا، هدخل أشوفها وبعدين أقرر..أومأ برأسه فحالته الآن لا تستعدي أي نقاش
خانته ساقيه فجلس وجسده يرتعش وكأن الهواء ينسحب من رئتيه حينما شعر بعدم قدرتها على الإنجاب مرة أخرى
دقائق مرت كالدهر وكأن الدماء جفت من عروقه وأصبح جسده يحاكي المــ,,ـــــوتى، خرج يونس يطالعه بنظراته الحزينة
رفع نظره إليه بنظرات مشتتة وعقل تائه وقلب مفطور فتحدث بلسان ثقيل
-إيه فيه جديد؟!ربت يونس على كتفه وجلس بجواره يتحدث بحزن على وضعه
-أول مرة أشوفك كدا يا راكان، للدرجة دي مــ,,ـــــوت الطفل مأثر فيك
مسح على وجهه وصرخ بآهة عالية خرجت من أعماق حسرته قائلا
-إحساس صعب أتمنى ماتعيشهوش يا يونس، ودلوقتي طمني بكل حاجة، أنا راضي ب اللي هيحصل
نهض يونس وهو يرمقه بهدوء من تدهور حالته لهذا الحد فاردف
-الحمد لله النزيف مالوش علاقة بالرحم، الدكتورة كانت مش منضفة الرحم كويس وفيه قطعة من الجنين هي اللي عملت النزيف دا
ودلوقتي هتدخل عمليات تاني، وفيه حاجة كمان البيبي كانت بنت كانت داخلة في الرابع تقريبا، دا اللي شوفته في الأشعة اللي الدكتورة عملتها، أنا شوفت الأشعات بس يا راكان يعني متدخلتش في الأول، لكن دلوقتي انا اللي هدخل أعملها العملية، ولو عندك اعتراض
أطبق راكان على جفنيه متألما، وهو يشير بكفيه
-أعمل اللي أنت شايفه، حقيقي مليش حيل أتكلم مع حد وخصوصًا ليلى، مش عايز أدخلها عشان منئذيش بعض
زفرة حارة أطلقها يونس ثم تحدث
-يعني أفهم من كدا إنك مكنتش عارف إن مراتك حامل الفترة دي كلها، إزاي ملاحظتش دا، انت عبيط يا راكان
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.