.واحمدي ربنا إنه مش موجود..مش بقولك ياجمال الحياة وهدوءها..طيب تصدقي بالله أنا بشعر بالراحة زي صفاء المية في البحر الأحمر كدا..وإنتِ بتشوفي فيه جميع الشعاب المرجانية..وأخوكي مش هنا..يالهوي دا عليه تناكة إلهي يعدمها ياشيخة، وكل شوية ستات مصر بتجري عليه..وضعت سيلين يدها على فمها حينما شعرت بتوقف قلبها من كثرة ضحكاتها.
.نهضت سيلين وهي تراقص حاجبيها مردفةً مماجعلها كالكتكوت المبلول:
- لولة..راكان تحت وعايز يشوف أمير... ثم تلقفت الطفل من يديها وهي تطالعها بشقاوتها:
- هاخد أمير لراكان صحي من النوم وبيسأل عليه، وإنتِ اجهزي وانزلي يازوجة راكان البنداري اللي هتجنن بسببكم إن شاء الله..صاعقة قوية ضــ,,ـــــربت قلبها فبعثرته لأشلاء..وبعينين زائغتين وقلب فتته الوجع من شدة قساوة قلبه الذي بدأ يتعامل معها به طالعتها وهمست بتقطع:
- هو جه؟!..أشفقت سيلين على حالتها كثيرًا، فهزت رأسها ترأف بها وتحدثت سريعًا:
- ليلى أنا معرفش إيه اللي حصل بينكم، بس حاولي تقربي من جوزك، هو مبقاش بيقعد في البيت خالص، شوفي إيه الغلط وصححيه..رغم كلمات سيلين البسيطة التي قالتها إلا أنها نجحت بإخراج نيرانها فأردفت:
- أخوكي عايز يدفــ,,ـــــني بالحياة وبس ياسيلين..تصدقي بقيت أكرهه، ولو اتجوز زي مابيقول صدقيني هاخد ابني واهرب، ربتت على كتف سيلين وأردفت:
- سيلين متزعليش مني بس أنا بجد بمــ,,ـــــوت من عمايل راكان، بيحاول يدوس عليا بكل قوته..نظرت بعيونها وأكملت:
-ياريتني كنت زيك وبعدت عنه، يابختك قدرتي تبعدي عن يونس..أشفقت عليها حينما وجدت عبرات متكورة بعينيها..-بتحبيه ياسيلين، يعني بتحبي يونس؟..وواثقة إنه هيتخلى عن حياته عشانك؟. لو مش واثقة ابعدي،عشان هتتعذبي زيي بالظبط، مش هتقدري تتخيلي يكون قريب من واحدة غيرك.
تراجعت سيلين خطوةً للخلف وهي تهز رأسها:
- عندك حق ياليلى..علشان كدا أنا بعدت عنه فترة، بس بجد مقدرش أعيش من غيره..سيبك من يونس وحاولي تصلحي حياتك مع راكان.-إن شاء الله، ربنا يسهل..قالتها ليلى..دفع الباب بقوة فدخل بهيبته وهيئته الجذابة وعطره الذي تسلل لرئتيها، ثارت زعابيب غضبها فأردفت تطالعه بعينين تطلق شزرًا:
- هتفضل لحد إمتى تدخل بالطريقة الهمجية دي؟..رمقها بنظراتٍ نــ,,ـــــارية لو تحــ,,ـــــرق لأحــ,,ـــــرقتها بالكامل..دارت عينه لأخته وتحدث بهدوء مميت:
- ساعتين عشان تجيبي الولد ياسيلين، ولا المدام رفضت..هزت سيلين رأسها وهي تطالع ثوران ليلى وغضبها فتحدثت:
- لا ياأبيه دا كان نايم وبنصحيه..أشار بيديه وتحدث:
- سيلين انزلي بأمير..قالها من بين أسنانه، خطت سيلين وهي تحمل الطفل بين يديها، ولكنه أوقفها وتلقفه بين يديه يقبله:
- حبيب عمه عامل إيه؟...وحشتني ياأميري..أمسك أمير لحيته الكثيفة وهو يتمتم:
- بابا.. بابا.. طبع قُبلةً مطولةً وعيناه على التي تطلق شزرًا والغضب يتملكها..ناوله لأخته وأشار بعينيه للخروج..غادرت سيلين الغرفة بينما تسمرت ليلى بمكانها، تستجدي طريقة تحاول التملص من قبــ,,ـــــضته ورائحته..أوشكت على الالتفات فوجدت قبــ,,ـــــضته القوية التي أوقفتها بمكانها وعيناه تبحر فوق ملامحها وهو يزمجر:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.