عازف بنير.ان قلبي 7

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

فترة لا تقل عن ساعة وهو بتلك الحالة، حتى نهض وهو يلتف بمنشفة متجها للخارج وقام الأتصال بأحدهما
-عايزك تجهزلي بيت المزرعة، وأمن داخلي وخارجي، وكاميرات في كل مكان، المزرعة القديمة، والكلام يكون سري
أغلق هاتفه ثم استدار ينظر إلى فراشه وألقى نفسه عليه وذهب بثبات عميق، هروبًا من واقعه المرير
❈-❈-❈

بعد مرور عدة أيام ، حاولت درة الاتصال بحمزة، اخذ يملي نفسه بالأكسجين الذي يحتاجه حتى يهدئ من حــ,,ـــــرقة صدره، فأجابها بهدوء
-درة عندي قضية مهمة ومش فاضي ، ممكن نتقابل على آخر الأسبوع ...اتجهت لوالدتها
-ماما أنا هروح أزور ليلى من وقت مارجعت ومزورناهاش..ربتت سمية على كتفها
-اختك صعبانة عليا أوي يا درة، المهم طمنيني عليها، وشوفيها لو محتاجة حاجة عرفيني

رفعت درة كف والدتها وقبلته قائلة
-ليلى مش عايزة غير راكان دلوقتي يحسسها بالأمان بعد ما فقد الثقة فيها، وهي حاسة انها ضايعة
ضيقت سمية عيناها متسائلة
-ليلى قالت لك حاجة، يعني راكان زعل منها عشان خبت
هزت رأسها رافضة وأجابتها
-أبدًا ياماما، انتِ عارفة بنتك مبتتكلمش في حياتها الشخصية، بس حسيت كل ما أزورها مابيكونش موجود
تنهدت سمية بحزن وتحدثت
-قسيت عليها جامد لما طلبت منها انها ماتطلبش الطلاق من راكان

مر شهر والحال كما هو بين ليلى وراكان بل أصبح مأساويًا، مشاركتهم الطعام أصبحت معدومة يعود متأخرًا، وأحيانًا يمر اكثر من يومين دون وجوده، وصل مساءً ذات يوم ودلف لغرفة مكتبه وهو يتحدث بهاتفه مع جاسر
-طيب كويس جدًا ياجاسر، خلي الراجل بتاعك ظله، عشان وقت مانوصله ميهربش زي كل مرة
على الجانب الأخر اجابه جاسر حزينا
-لازم أوصله بأي طريقة صدقني محدش هيمــ,,ـــــوته غيري ابن الكلب دا

شعر راكان ببعض تأنيب الضمير عندما لمح نبرة الألم بحديثه
-بنت عمك عاملة ايه ايه دلوقتي؟!مسح جاسر على وجهه بغضب
-مش كويسة خالص يا راكان، ونفسي أوصل للحقير دا، وحياة كل دمعة نزلت من عينيها لأمــ,,ـــــوته بأيدي الحيوان الكلب
حاول راكان تهدئته فهناك شعور قاسي يفترس قلبه دون رحمة للحد الذي جعله يفتح زر قميصه وهو يتخيل زوجته في وضع ابنة عمه، فتحدث بصوتًا متقطع

-متخافش هناخد حقها وحق أي حد تطاول عليه الحقير دا، قالها بعينين مشتعلة وبشكل مخيف حتى برزت عروقه والغضب يتملك منه
أغلق الهاتف وجلس محاولًا السيطرة على نفسه حتى أخرج جهازه وبدأ يلهي نفسه بالعمل، قاطعه طرقات خفيفة على الباب، دلفت بهدوء، رفع نظره إليها لم يراها منذ اسبوع، يعاقب نفسه ويعاقبها بأشد العقاب

تأمل براءة ملامحها المحببة لقلبه، وحركتها الخافته التي تداعب الأرض بأقدامها وثغرها المفتون بحبة الكريز التي اشتاق لطعمها كاشتياق الأم لأحتضان رضيعها الغائب
فاق من نظراته الخارقة لها عندما جلست أمامه
-ممكن اتكلم معاك شوية
ارجع بظهره يتكأ على المقعد، وأشعل تبغه حتى يلهيه بالبعد عن احتضانها فأشار بكفيه
-سامعك يا مدام، قولي اللي عندك

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق