عازف بنير.ان قلبي 7

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

.وقف متحركًا وهو يأكل الردهة ذهابًا وإيابًا، حتى خرج يونس إليه..سحب نفسًا طويلا وتحدث:
-ليلى فقدت الجنين..هزة عنيفة أصابت جسده حتى هوى على المقعد عندما فقد القدرة على الحركة، انزلقت عبرة غادرة وهو يهمس لنفسه:
-الولد نزل..طالع يونس بنظراتٍ حزينة وهمس بلسانٍ ثقيل وصوتٍ متقطع:
-فقدته، يعني نزل خلاص..تقدم يونس منه عندما تأكد أن الولد ابنه، ربت على ظهره:

- مالكش نصيب فيه ياراكان، والحمد لله على كدا..قاطعهم وصول الطبيبة، وقفت تنظر إلى يونس بأسف:
-فيه مشكلة عند المدام، النزيف شغال، ولو فضل الوضع على ماهو عليه مضطرين نعمل استئصال للرحم..صاعقة نزلت على رأسه حتى شعر بانشطار جسده فأغمض جفونه، عندما شعر ببرودةٍ تجتاح جسده بالكامل..فرفع نظره إلى يونس ليفهم ماتقوله الطبيبة..تحركت الطبيبة بعدما أشار يونس لها:
-راكان لو فضل الوضع كدا، لازم العملية ياإما هنفقد ليلى.

هز رأسه رافضًا:
-لا يايونس اتولى إنتَ حالتها، أنا عندي ثقة كاملة فيك، أهم حاجة عندي تكون بخير، هو عقاب ربنا ولازم أتعاقب..جلس بجسدٍ محني وكتفين متهدلين، وهو يشعر ببرودة في أطرافه كأنه ينتظر خروج روحه..وضع رأسه بين كفيه:
-بس العقاب صعب أوي، أوي يايونس مش قادر أتحمله، انقذلي ليلى يايونس عشان خاطري، اتأكد لو حصلها حاجة همــ,,ـــــوت بعدها.

.مرت عدة ساعات، جلست سيلين تضمُّ أخيها الذي لم يتحدث ولا يتحرك من مكانه..ينظر فقط لتلك التي تغفو كالذي يغفو على فراش المــ,,ـــــوت..مسح على وجهه، ولكنه هبَّ من مكانه عندما استمع إلى صوتها يهمس باسمه:
-راكان..كررتها عدة مرات..جثا على ركبتيه أمامها يمسد على خصلاتها:
-أنا هنا ياليلى افتحي عيونك.

.همست باسمه مرةً أخرى وهي تغلق عينيها..تحركت سيلين تربت على كتف أخيها:
-لسة تحت المخدر ياحبيبي، سبها ترتاح..هز رأسه رافضًا:
-لا، هيَّ فاقت بس مش عايزة تكلمني، هيَّ زعلانة مني..دلفت الطبيبة وتحدثت:
-ممكن أكشف عليها لو سمحت؟..أومأ برأسه وتحرك للخارج ينظر إلى سيلين:
-مش تسبيها لوحدها، هشوف يونس..خرج بساقين يجرهما للخارج بصعوبة وعيناه متعلقة بها..باليوم الثاني..جلس أمام يونس متسائلًا:
-يعني إيه مفيش حل تاني، دلفت الطبيبة إليهم:

-لازم عملية يادكتور يونس، المدام من إمبارح والنزيف مبيوقفش، ودا خطر على حياتها، لازم استئصال للرحم..كلمة بسيطة نزلت على قلبه كالبلور المكسور لتشحذ قلبه بل جسده كاملًا، حاول تنظيم أنفاسه وكأن الهواء سُحب من الغرفة، فتوقف بجسدٍ مترنح:

-اعملوا اللازم يايونس، المهم تكون كويسة..أجابته الطبيبة:
-المدام رافضة تمامًا بتقولِّي سبيني أمــ,,ـــــوت..تحرك وهو يخطو بخطواته الواهنة، وكأنه يخطو على جمراتٍ من النيران قائلًا:
-مش بكيفها، حضروا نفسكم، استدار بجسده ليونس:
-مراتي عندك وصية يادكتور..

الفصل الثامن والعشرون
اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك

و قالوا : ما الوجع؟قلت : إسألوا قلبا عشق قلبا ليس له فيه نصيب
قالوا : ما الشوق ؟قلت : إسألوا روحا تحن لروح لقائهما مستحيل
قالوا : ما الحب ؟قلت : إسألوا شخص يدعوا لحبيبه بالسعادة
رغم أنه لغيره حبيب
قالوا : ماالعشق ؟قلت : إسألوا قلمًا كتب لحبيب وهو عنه بعيد

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق