....جانب منه سعيد ومنبهر وجانب آخر يريد جذبها من خصلاتها، وهي تتمايل بجسدها كمعزوفة موسيقية بجوار سيلين التي تمسكها من كفيها لتدور بحركة كالفراشة المبهرة
عقد ذراعيه مستندًا على الجدار مبتسمًا، لحظات مرت وهو واقفًا يشتهي عناقًا يخفف وطأة احتراقه من إبتعادها، تحرك بعدما فقد قدرته على التحمل
كانت تدور وابتسامتها تشق ثغرها، فجأة وجدت من يحاوطها بذراعيه.
.تجمد جسدها وكأنها ليست التي كانت مثل الفراشة، واهتز جسدها ترجع عدة خطوات للخلف، بعيون مرتعشة وأنفاسًا مرتفعة تعلو صدرها
دنى حتى اخترق قانون المسافات التي وضعها كلا منهما، مما غلفت رائحته رئتيها، فمنعت تنفسها
حاصرها بذراعيه بينه وبين الحائط، رجفة أصابت جسدها، وكأنها فقدت الحركة والكلام، بلعت ريقها وحاولت تجميع الحروف، لحظات مرت عليها كالدهر عندما وجدت عيناه تعانق عيناها، ثم تحدث بخفوت
-يعني هربتي وجيتي هنا مفكرة معرفش أوصلك
دقات عنيفة أصابت قلبها من قربه..استجمعت شتات نفسها وقوتها، ووضعت كفيها أمامه قائلة بصوت جعلته متزنًا بعض الشئ
-ابعد لو سمحت، أنت كدا بتتخطى حدودك معايا
جذبها بعنــ,,ـــــف حتى ارتطمت بصدره هامسًا بجوار اذنها
-إنتِ لسة على اسمي وفي بيتي..زفرت بإختناق ويأست من تكرار حديثه فأردفت
-وأنا مش عايزة الاسم دا، ولا البيت، فخليك راجل كيوتي كدا وطلقني...
دفعته بقوتها الشرــ,,ـــــسة وانسدلت عبراتها بغزارة على وجنتيها وهي تصرخ به من بين بكائها
-ابعد عني ياراكان أنا معنتش طايقاك ، انت ايه مش معقول
ضغط على خصرها بقوة آلامتها وبنظرات ثاقبة وهو يشدد على كل حرف يتفوه به
-مش طيقاني ياليلى، لكزها بأصبعه بصدره، حياتك مرتبطة بيا بس ووقت ما أخرج منها مش عايز أشوفك سعيدة، بعد اللي عملتيه فيا، جاية عادي ترقصي وتضحكي كدا، إيه كان كل كلامك كدب
اشتعل غضبها بصورة كبيرة واحتدت نظراتها
-أيوة أنا سعيدة عشان بعيدة عنك ياحضرة المستشار، وعايزة اطنطط وأغني، ماهو أنا بقيت برة حياتك ليه مفرحش، ووسع ابعد عني، وماتحاولش تقرب مني تاني، ومتنساش اللي بينا ورقة تتقطع في أي وقت زيها زي أي ورقة في مكتبك
ضمها بقوة وعيناه تفترس عيناها
- لو بعدتي من غير أذني هدمرك يا ليلى صدقيني، جذب رأسها وهمس بجوار أذنها
-من وقت مااتكتبتي على اسمي وكلك يخصني، عايزة تتخلصي مني في حالتين بس مفيش غيرهم، ياإما أطلقك أنا، انتظرت تكملة حديثه
داعب وجهها بأنفه وبأنفاسًا ثقيلة أكمل
-ياإما تكوني أرملة لتاني مرة، بس المرادي هتكون صعبة عليكِ، رفع نظره إليها وعانقها بعيناه
-عشان مــ,,ـــــوت الحبيب بيكون موجع أوي، فوق ماتتخيلي
اهتزت شفتيها وبلسان ثقيل تسائلت
-كنت بتحب واحدة وماتت ؟
!إبتسامة شقت ثغره عندما رآى آلام نظراتها بسؤالها فدنى مرة أخرى
-قصدك تقولي مراتك ماتت جوا حــ,,ـــــضنك
دفعته بقوة حتى تحرك خطوةللخلف..وأسرعت إلى غرفة النوم وهي تحاول أن تحاول السيطرة على قلبها الضعيف، وصلت الغرفة، ثم دلفت سريعا وهوت جالسة خلف الباب تبكي بشهقات مرتفعة تضع كفيها على فمها
وضعت كفيها على صدرها وتنهيدات متحسرة من آلام قلبها، استندت على الباب بجسدها وهي مغمضة العينين.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.