ظلّت تمسد على خصلاتها حتى هدأت وغفت بأحضانها، أما بالداخل جلس وكلماتها تسقط على مسامعه كسقوط نيزك ..بأعينٍ زائغةٍ وصدره المشتعل بنيران حديثها ينظر حوله على مافعلته بالغرفة حتى أصبحت عبارة عن أشلاءٍ مفتتةٍ ، أطبق على جفنيه عندما ظنّ ما فعله سيسعدها بكل ماجمعهم ولكنّه أخطأ..استمع إلى رنين هاتفه، ابتلع ريقه الجاف بصعوبة وأجاب:
-أيوة ياجاسر .. !!
-راكان عرفنا مكان أمجد، زي ماتوقعت جدك كلمه على الرقم اللي بعته، ودلوقتي فيه قوة مجهزة ورايحين نقبــ,,ـــــض عليه ومعايا الدكتور يونس..نهض بجسدٍ بلا روح قائلًا
-ابعت اللوكيشن وأنا في الطريق، قالها وخرج وجدها تنام بأحضان أسما التي تضمها، اقترب منهما
-خلي بالك منها، ولو فيه حاجة عرفيني، أنا مش هجيلها تاني خليها ترتاح
تنهيداتٍ متألمةٍ وهو يناظرها بعيونٍ حزينةٍ مكملًا
-أسما ليلى وأمير أمانة عندك، عمري مافكرت أذيها أنا حاولت وفشلت..قالها وتحرك للخارج ولكنه توقف عندما استمع إلى أسما
-انتوا فعلا اطلقتوا، قصدي يعني إنت طلقتها فعلًا ولا إيه، ماهو مش معقول تطلقها وتاني يوم تيجي و...صمتت ولم تكمل حديثها
ابتسم من بين أحزانه وأجابها
-اطلقنا..آسف ..قالها وتحرك سريعًا من أمامها
وصل بعد قليل للمكان الذي أرسله جاسر، وجد الشرطة تطوق المكان وجاسر يتسلّل بأحد الجوانب بجواره بعض الضباط وهو يشير إليه بالصمود.. بعد قليل تحفّظت الشرطة على بعض الخارجين عن القانون، علموا ب الغرفة التي توجد بها سيلين ولكن علم أمجد فاخترقها وجذبها يضع سلاحه فوق رأسها
تجمّد جاسر بمكانه عندما استمع إلى كلمات أمجد
هتقرب ه.
ها أنا كدا كدا ميت، مش باقي على حاجة، إنما الحلوة لسة صغيرة وجميلة، وصل راكان ويونس عندما تأخّر جاسر بالخروج
عمّ الصمت والجمود المكان ..ابتسم أمجد عندما رأى راكان
-اااووووه ابن البنداري شرّف، لا دا مش واحد دا الأتنين، حرك السلاح على وجه سيلين يبتسم بسخريةٍ
-مش قولتلك إنك غالية ياجميلة قولتي محدّش هيزعل عليا، بس عايز أعرف يونس باشا بعد العك جايلك ليه؟
أيكونش عايز يكمّل الليلة، ولا البت سارة مملتش عينه أصلها مش حلوة الصراحة..زأر يونس واقترب منه وهو يسبّه محاولا الإمساك به
جذب أمجد سيلين من خصلاتها
-هتقرب همــ,,ـــــوتها.. "يونس" صرخ بها راكان الذي يقف وعيناه على وجه أاته، لقد اشتاق إليها، اليوم علم كيف تكن له تلك الجميلة
-عايز إيه ياأمجد..وبعدين من إمتى هتكون راجل وتحارب راجل لراجل؟
-ليه دايما بتسترجل على الستات
مطّ أمجد شفتيه للأمام وهو يجذب سيلين للخلف ويهمس بجوار أذنها لامسًا بشفتيه وجنتيها
-شوفتي جبتهم ازاي، ولسة توفيق باشا اللي معرفش إيه اللي حصل خلاه مستعدّ يخسر كلّ مايملكه عشان ترجعي
جُنّ جنون يونس من اقترابه منها بتلك الطّريقة
واقترب كالمجنون يحاول خنقه، ولكن جاسر سيطر عليه ودفعه لأحد العساكر
-امسكه يابني ولا كلبشه، هي ناقصة جنان، ثم اتجه إلى أمجد
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.