شهقات مرتفعة حتى فقدت إتزانها فسقط السـ . لاح من يديها، وجثت على الأرض وهي تبكي بنشيج تهز رأسها رافضة حديثها له
-قلبي وجعني قوي، أنا حاسة اني بمــ . ــوت
نهض سريعا متجها إليها وجثى بجوارها يضمها لأحضانه
-أشش اهدي حبيبتي..هعملك الي إنتِ عايزاه
ضم مأزرها عليها عندما انكشف جسدها أمامه
-حاضر هطلقك ياليلى، قومي روحي اوضتك وانسي أي حاجة حصلت بينا
قالها ثم نهض متحركا لمرحاضه..
دلف للداخل وقف أمام المرآة ينظر لهيئته بعدما شعر ببرودة جسده كلما تذكر محاولة قــ . ـــتلها لنفسها أو قــ . ـــتله ..أطبق على جفنيه متألما وهمس لنفسه
-كدا خلصت خلاص، إحنا مااخدناش غير الوجع من بعض
رفع كفيه يمسح بهما رأسه ممرًا أصابعه بين خصلاته ، سحب نفسًا عميق داخل رئتيه ثم زفره على مهلًا بيأس مما وصل إليه
خرج ولم يجدها، اتجه للخارج سريعًا، ثم استقل سيارته، حينما فشلت والدته بوقوفه
اتجهت زينب إلى غرفته التي حُطم معظمها من قبل ليلى، بحثت عن ليلى ولم تجدها، اتجهت متحركة لغرفتها
قبل قليل اتجهت ليلى بجسد واهن تكاد تحملها سيقانها ودموعها تنذرف بغزارة، دلفت لغرفة ثيابها وخرجت فستان رقيق باللون الأبيض به بعض الفراشات باللون السماوي
جلست تقوم بتمشيط خصلاتها، دلفت زينب بعد طرقات على باب الغرفة، دلفت وجلست بجوارها تمسد على خصلاتها، شعرت بالحزن عليها عندما وجدت أثار إبنها على شفتيها المتورمة وعنقها
حمحمت زينب وتحدثت بصوت متحشرج:
-ليلى!! راكان عمل فيكي إيه ياحبيبتي، ورجعتوا إمتى
استدارت تضم كفيها وتحدثت بصوتها المتحشرج من كثرة البكاء
-ماما زينب ..
أنا وراكان مفيش بينا غير الوجع والحزن، كل مابنتقابل مع بعض بنوجع بعض، هو بيدوس عليا، وأنا مش برحمه، وآخرها النهاردة دوسنا بالقوي لحد مارفعت السـ . لاح وكنت يااقــ . ـــتله ياأقــ . ـــتل نفسي
ابتلعت ريقها الجاف بصعوبة بالغة تحاول التحدث لكنها فقدت النطق..لحظات مرت عليها وهي تشعر بغصة تؤلمها من كلمات ليلى، سحبت نفسًا ثم تحدثت:
-إيه الي حصل وصلكم لكدا يابنتي.
.رفعت ذقنها ونظرت لمقلتيها
-ليلى هو إنت مبتحبيش راكان..زاغت ابصارها بكل مكان مبتعدة عن نظرات زينب
ملست زينب على وجنتيها وازالت دموعها قائلة
-بصي ياليلى، أنا عارفة ومتأكدة من حب ابني ليكِ، فلو إنتِ بتحبيه لازم غصب عنك تحافظي على جوزك، أنا عارفة إنك معذورة، جوزك مات ولسة مكملتيش غير شهرين معاه، وكمان فجأة لقيتي نفسك مرتبطة براكان، والشخصيتين مختلفين
ربت على كفيها وأكملت:
-عايزة أقولك سليم الله يرحمه اهدى منه، لكن راكان مفيش في حنيته، قربي منه وخديه في حــ . ــضنك، صدقيني هتلاقي واحد غير دا خالص
نهضت وهي تتنهد بحزنًا قائلة:
-متبقيش عليه انتِ والزمن، كفاية الكل بيحارب فيه وعنده قرايب عقارب، قالتها ثم تحركت للخارج
❈-❈-❈
عند حمزة
كان يقف أمام كلية درة ينتظرها، بخطوات هادئة وخجولة وصلت إليه تبسمت ووقفت أمامه
-حمدلله على السلامه..دقق بملامحها الجميلة
واردف بصوتًا يسمع
-الله يسلمك..وحشتيني..هربت من أنظاره وتحدثت بصوت متقطع
-إيه مش هنمشي ولا إيه، نظرت حولها وتسائلت :
-هو كريم مجاش معاك ولا إيه؟!فتح باب السيارة قائلا:
-لا مجاش، وأنا أستأذنت من والدك
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.