-قوليلي ياليلى تفتكري ربنا بيعاقبني على حاجة عشان كدا حرمني من ولادي كلهم، ودلوقتي الدور على راكان
بللت حلقها وابتلعت ريقها ، بعدما توقف مجرى الدم بعروقها، تحاول أن تستوعب ماوصل إليها من حديث زينب قائلة
-قصدك سليم مات بحـ .ــادثة مدبرة القصد كان راكان..نهضت وهي تنظر حولها بضياع
-يعني كلامه ليا كان حقيقة، انهم كانوا عايزين يتخلصوا منه، توقفت فجأة ونظرت إلى زينب
-تعرفي مين دول ياماما زينب؟!
قالتها بعدما شعرت ان ساقيها كالهلام ظنا منها انه أمجد
رجعت زينب برأسها على الأريكة وأجابتها
-قضية شغال عليها بقاله سنة وفيها ناس كتير ليهم مراكز وأولهم جده زفت دا،
قصت زينب لها كل شيئا منذ زواجها من أسعد حتى إنجابها سليم ووصول سيلين إليها
جلست وشعرت بعدم القدرة على الحديث أو الحركة
-يعني سليم بس ابنك، وراكان وسيلين مش ولادك، أنا سمعت حاجة زي كدا بس متوقعتش أنها حقيقة عشان بشوف علاقتك براكان وسيلين قوية جدا
سحبت زينب كفيها ونظرت إلى مقلتيها
-ومين قالك ان راكان مش ابني، راكان دا روحي ياليلى، دا عوضني على حزن ووجع محدش يتحمله، لما يوصل بيكي الحال إنك في بير كله ضلمة وفجأة تشوفي شعاع من النور، دا راكان في وسط حياتي اللي انهارت وخسرت كل حاجة، ومــ .
ــوت ابويا وفجأة اشوفه بيمسك ايدي ويضحك في عز حزني وألمي،
ضمت زينب وجهه ليلى بين راحتيها
-انا كنت زي الميتة، ابني اللي كنت بستنى انه يكبر اشوفه فجأة تحت التراب، ابويا اللي كنت بتحامى فيه فجأة أدفــ . ــنه هو كمان
حياتي كلها كانت ضايعة وهو جالي وانقذني من الحزن والوجع، إحنا الاتنين كنا محتاجين لبعض وقعدت بعدها خمس سنين لحد ماربنا كرمني بسليم، خلاص هو بقى حياتي كلها
ابتسمت من بين وجعها وتحدثت
-تعرفي مكنش يعرف إلا قريب، ورغم كدا مزعلش بالعكس خدني في حــ . ــضنه وقالي
-الأم اللي بتربي مش اللي بتولد، ليه مقولتيش انهم كانوا بيهددوكي بيا
انزلقت دموعها قائلة:
- كان بيهددني يااما أعمل كل الي عاوزه يااما يروح يقوله اني مش امه ووقتها هيكرهني ويبعد عني
بكت بنشيج وأكملت
-كنت بين نــ . ــارين ياليلى، يااما اتنازل عن شقى عمري، ياإما اتحرم من راكان..
راكان وسليم دول النفس اللي بتنفسه يابنتي، واهو سليم ياحبيبي سابني بدري قوي، مالحقتش افرح بيه واشوفه وهو بيحــ . ــضن ابنه، ودلوقتي جاي يهددني بآخر نفس ليا ياليلى
دفــ . ــنت ليلى نفسها بأحضانها وانسدلت عبراتها على وجنتيها وهي تهز رأسها رافضة فقدانه فتحدثت بصوتا متقطع
-مش هيقدروا يؤذوه ياماما، ان شاءالله ربنا هيحميه، قالتها بعدما أغرق وجهها بدموعها
اخرجتها زينب تنظر إلى مقلتيها
-ليلى حافظي على جوزك، أنا عارفة انه صعب شوية، بس لازم تتحملي عصبيته عشان مش يحرموكي من ابنك، صدقيني توفيق الشيـ . ـطان بيتعلم منه، وانتِ سمعتي لما قال هيخرجك بفضيحة، اوعي تضعفي قدامه، خليكي دايما القوية، متعمليش زي يابنتي
رفعت ليلى كفيها وطبعت قبلة وتحدثت مبتسمة
-اوعدك ياماما زينب احافظ على جوزي وابني، ومش بس كدا، هخليهم يعرفوا يعني إيه ياخدوا حاجة مش بتاعتهم
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.