-فيه حاجة..؟! جلس حمزة على الأريكة يشير إليه قائلا :
-اقعد الأول ..جلس راكان بجواره منتظرًا حديثه:
حمحم حمزة ثم رفع نظره:
-هو سؤال خاص شوية ارجو مكنش بتطفل عليك، إحنا أصدقاء من زمان ودايما عيوبنا قبل مميزاتنا صح ولا إيه
زفر بغضــ . ــب وصاح متسائلا:
-هتقول عايز إيه من الآخر ولا اخبطك خبطة امــ .
ــوتك وارتاح ..تأفف حمزة بضيق ثم تحدث:
-"ليلى" هب فزعا وصاح به
-وبعدهالك ياحمزة عايز تقول إيه انت كمان مش كفاية يونس البغل
جذبه ليجلس قائلا:
-اقعد بس واسمعني.. ليلى دلوقتي انت متأكد من مشاعرها ناحيتك، متنساش انها اتعلقت فترة بسليم وممكن يعني
هب كالملسوع وضــ . ـرب على سطح المكتب صائحًا بغضــ .
ــب:
- وبعدهالكم حتى انت ياحمزة، عرفت ياسيدي انها كانت مرات اخويا، حفظتها والله ومستعد اكتبها على جبينكم عشان تتاكدوا اني عارف
نهض حمزة وحاول إخماد بركانه الثائر فتحدث بهدوء:
-مش قصدي كدا ياراكان ممكن تهدى وتسمعني
جلس وهو يحاول أن يتنفس حينما شعر بإنسحاب الهواء من رئتيه ..طالعه حمزة ثم استطرد قائلا :
-قصدي أن ليلى قعدت فترة مع سليم، وطبعا يعني سليم كان مسالم جدا وكان مفكر انها بتحبه فأكيد معاملته معاها هتكون معاملة حبيبة، وطبعا بعد اللي عملته في ليلى قارنت بينكم وهي دلوقتي عندها انطباع ان حب سليم احسن منك، وممكن تكون كرهتك فعلا
هنا أحس ببرودة جسده، وتصلبه، حتى لم يستطع الوقوف فاتجه ينظر بتشتت وضياع وهو يهز رأسه ، فكلمات حمزة عصبت جروحه المدفونه الذي يحاول دفــ . ــنها وتلاشيها..فاتجه إلى حمزة قائلًا:
-حمزة سليم كان عارف إن فيه حد في حياة ليلى .. توسعت بؤبؤة حمزة متسائلا:
-إزاي يعني، وهو كان راضي
جلس واضعًا رأسه بين راحتيه وتحدث بصوت مختنق يشعر بسـ . ــكين باتر ينحره:
-اللي بيحب بيعمل أكتر من كدا، تعرف سليم كاتب كل حاجة بأسمه لليلى غير الرصيد اللي حوله لها
-نعم إزاي، وبعدين مقليش حاجة زي كدا، انت ناسي انا المحامي بتاع الشركة ولا إيه
ماهو دا اللي مجنني ليه يخبي عليا، أنا لما المحامي جالي وكمان فيه وصية ان ليلى وأنا نكون المسؤلين عن الولد، تفتكر عرف انا اللي كنت بحبها، ولا عرف إيه، لا وكاتب رسالة بنص الوصية ليا بيأكدلي فيها ان ليلى مشاعرها كانت لحد تاني، دايما كان حاسس فيه حد بينهم كان ناقص يقولي انت السبب في تعاسة قلبي ياراكان
تجمد حمزة بمكانه وهو يربط مافعله سليم ، فأخذ يتنفس بهدوء ثم زفر قائلا:
-مااعتقدش متشيلش نفسك فوق طاقتك، عشان كدا بتنتقم فعلا من ليلى
قهقه راكان، بضحكات خالية من الفرحة حتى انسدلت دموعه قائلا:
-لو قولتلك مش عارف هتصدق، حقيقي مبقتش عارف أنا بتعامل معاها كدا ليه، عايزها ومش عايزها، بحبها وبعشقها وبكرهها، عايز اوجعها ومش متحمل عليها حتى الهوى
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.