- اتجننتي!! مفكرة نفسك مين، دا حتى لسة مشتري ليلة بعشرة مليون..
تساقطت دموعها بغزارة وهي تهمهم بكلمات كفاقدة الحياة بعدما كانت تشعر منذ قليل بسعادة الكون وهي بأحضان حبيبها
- بكرهك... قام بإشعال تبغه ونفثه بوجهها مكملا حديثها
-ومكهرتيش في حياتك قدي، غيره لو خلصتي كلامك، ممكن تسبيني أغير هدومي، أما بقى لو عايزة نكمل حاجة تانية معنديش مانع
تراجعت للخلف وهي تهز رأسها ودموعها تغرق وجنتيها، قلبها بدأ يصفعها دون رحمة حينما استمعت لكلماته التي حطمت قلبها وجعلته فتات مبعثرة، دارت الأرض تحت قدميها وشعرت بتوقف تنفسها، فاستدارت دون حديث
تحركت بحركات واهنة ضعيفة كفاقد الحياة
نظر إلى شحوب وجهها الذي تحول لشحوب المــ . ــوتي بعدما كان يضج بسعادة عيناها بأحضانه، كان يقـ,ـاتل بضراوة ألم قـ,ـاتل بأنحاء صدره، تحرك خطوة خلفها، ولكنه تذكر حديثها المهين لرجولته، فتراجع ثم أغلق الباب بعنــ . ــف حتى اهتزت جدرانه
زفر باختناق واتجه لشرفة غرفته
اما عنها.
.. اتجهت سريعا إلى غرفتها دون هدواة خرجت كطائر ذبيح... ارتعاش بجسدها بالكامل... تتمنى المــ . ــوت كلما تذكرت صفعاته لها بكلماته الدامية، كيف لها أن تعشق رجل بجبروته
ارتدت ملابسها سريعا بعدما قامت بتمزيق قميصه بأبشع الطرق وإحراقه بالمكواه التي توضع بركن الغرفة.. وضعت حجابها دون اعتداله وخرجت سريعا من ذلك المنزل الذي شهد بأسوء ليلة تمر بها
وقف في الشرفة ينفث دخان سيجاره كلما تذكر دموعها... يشعر بأن قلبه يكتوي ألما ووجعا... يود لو يذهب إليها ويضمها بكل قوة حتى يشبع روحيهما
أغمض عيناه عندما تذكر لحظاتهم الحميمية.. ابتسم بخفوت يتذكر همسها باسمه.. فتح عيناه فجأه عندما استمع لخطوات حذائها ذو الكعب العالي... وجدها تخرج من المنزل متجه بين الأشجــ . ــار في الغابة وهي تبكي بنشيج تتحرك كإنسان بلا روح تكاد أن تقف على رجليها
خطت بعض الأمتار أمام عيناه... نزل سريعا متجها إليها يبحث بعيناه عليها... دلف الى الغابة خلفها وهو يصيح باسمها.. يكاد يمــ . ــوت خوف عليها... شعر باختناق روحه عندما لم يجدها... هزة أصابت جسده وتمنى بعدها المــ . ــوت لا محالة من افتقدها
ظل يسير خلف أثار اقدامها التي اتضحت بأنها قامت بخلع حذائها...
هنا هدأ روعه عندما استمع لشهقاتها وجلوسها بعدما تمزق فستانها من الأشجــ . ــار وجـ,ـرح كتفها
اقترب اليها بهدوء.. احس بوخزة مؤلمة شقت صدره لنصفين وهو يراها بتلك الحالة، طالعها هامسًا:
ليلى أردف بها بعدما وقف بمقابلة جلوسها
نظرت إليه بأعين تغشاها الدموع... أعين منتفخة ابكت بكل ماتحمل من الالم على مااشعرها به
انحنى بكل أنفاسه الحارة التي ألهبت كيانه واختنقت روحه عندما شعر بفقدانها
ضمها بكل مايملك من قوة وتسائل:
- انتِ كويسة... ورغم ماأصابها إلا إنها شعرت بالأمان بأحضانه... سكنت للحظات وبدأت تبكي مرة اخرى
- ليه!! ليه تعمل فيا كدا.. ليه تمــ . ــوتني كدا
رفعت عيناها الباكية وتمتمت بنيران قلبها:
- لية بتكرهني أوي كدا!! ضم وجهها وأردف :
- اشش.. اسكتي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.