.ابتسمت زينب بتهكم، فوقع نظرها على توفيق الذي يقف مع نورسين ويحاوط كتفها وضحكاته تعلو بالأرجاء ثم اتجهت بنظرها لأبنها الذي كان يحاوط ليلى والسعادة تشق ثغره، متناسيا ماحوله وكأن لا يوجد بالمكان سواهما، فهمست بداخلها:
-ياترى بتحاول تعمل ايه ياراكان، يارب يابني متكونش بترتب لحاجة تقضي عليك
عند نورسين وتوفيق ...وصلت ناهد والغضــ . ــب يتملك منها تبحث عن زوجها، لمح توفيق الغضــ . ــب بعيناها
-مالك مدام ناهد فيه حاجة؟!
ابتسمت تنظر حولها وهي تتحدث من بين أسنانها
-مش عارف فيه إيه، بص لساحة الرقص وانت تعرف ياتوفيق باشا
اتجه بنظره إلى راكان، فاطلق ضحكة وتحدث:
-زعلانة عشان بيرقص مع البت دي، لا ياناهد تبقي هبلة، دا مفيش عدوة على وش الأرض لراكان قد البت دي
أشارت نورسين لمامتها وتحدثت:
-قولها ياجدو، ماما مكنتش موافقة بتقولي إزاي يكون متجوز، وتتجوزيه
راقب توفيق راكان ومازال يضحك قائلا:
-متخافيش من البت دي، متستهلش انها تزعل ناهد هانم، دي آخرها يوم ماتغلب ليلة مع حفيدي، ثم رفع نظره لنورسين وتابع حديثه:
-وطبعا البركة في الجميل بتاعنا مسيطر على الكل
قبلت نورسين خد والدتها:
-اتفرجي وشوفي يامامي، إزاي بنتك هتغلب بت زي دي
تحركت نورسين متجهة إليهما
عند زينب..زفرت بغضــ . ــب من كلمات يونس
-انت يابني ليه مش مصدق، والله عرف كل حاجة يعني مهما تعمل ولا حاجة
نصب عوده ووقف :
اقفي واتفرجي يازوزو هو انتِ معاكي أي حد برضو، دا أنا الدكتور يونس البنداري، صمتت للحظات ثم قهقهت عليه :
-حبيتك خلاص يادكتور..رفع حاجبه بسخرية واتجه بنظره إلى سيلين التي تقف بجوار أسما قائلا :
-وانتِ تحبيني ليه، حد قالك همــ . ــوت قريب، أنا عايز بنتك اللي تنضــ . ـرب وواقفة بعيد عني...قهقهت زينب عليه قائلة:
-طب إلحق نورسين رايحة عليهم ...غمز بطرف عينيه قائلا:
-متنسيش يازوزو يبقى تزروني في المستشفى أنا بقع من اول قلم
عند راكان كانت نظراته تحتضنها كذراعيه الذي يحاوطها، حاول أستجماع نفسه والحفاظ على هيئته
فشدد من إحتضانها رفعت يديها حول عنقه تتحرك معه على أنغام الموسيقى، اتجه بأنظاره للجميع فرأى معظم العيون عليهما، دنى يهمس لها
-شايفك بترقصي حلو أهو، اومال تؤ تؤ دي كانت ليه من الأول، رفعت حاجبها وتحدثت:
-ماهو مكنش ينفع أخطف الأجواء من العروسة، ينفع برضو تفتتح رقصة الحفلة مع المستعملة، طيب كنت سبيها للعروسة
اطلق ضحكة رجولية وهو ينظر لليلها الدامس واردف بنبرة مازحة:
-أصلك صعبتي عليا مينفعش أسيبك نــ . ــار الغيرة تاكلك، وتتعبي ومتعرفيش تسهري بأمير
ضحكت بصوتها الأنثوي الناعم فشددت من عناقه ودنت تقترب منه ناظرة لشمسه مباشرة وهمست له
-غلطان ياراكي بص حواليك ياحبيبي وشوف الكل يتمنى يرقص معايا، بس حضرتك طلعت نــ .
ــار زي التنين، ضغط على خصرها بقوة حتى آلامها،
-كنتِ عايزة ترقصي معهم يامحترمة، أتت للتتحدث قاطعتهم نورسين تنظر إليه بغضــ . ــب، ممكن أعرف حضرتك هتفضالي إمتى، قطع كلامهم يونس
-مدام ليلى تعالي معايا سيبي العرسان وتعالي:
تطلع راكان إلى يونس ورمقه بنظرة نــ . ــارية وتحدث بحدة:
-كنت بتقول إيه يايونس.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.