عازف بنير.ان قلبي 6

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

جلس يتلمس الفراش يطبق على جفنيه بقوة آلامته وأكمل
- كنت مستعد أضحي بحياتي عشانك زي ماضحيت بقلبي، ياريتني مخليتك تمشي اليوم دا، ياريت ايدي اتكسرت ولا قهرتك ياسليم، وخليت ابنك يتيم، وعد مني لازم أخد حقك وحياة كل دمعة بكيتها عليك ماهرحمهم حتى لو كانت حياتي التمن، و لو كان جدك نفسه
كانت تقف في الردهة واستمعت لحديثه الذي شق قلبها إلى نصفين، خطت إلى أن وصلت إليه
-راكان..همست بها بصوتًا مرتجف..

أزال دموعه ونهض متحركا إلى إتجاه باب الغرفة، توقفت أمامه متناسية ماترتديه
-مين الناس اللي عايزين يؤذك دول ..هرب بأنظاره بكل مكان حتى لا يضعف بسبب رائحتها التي اخترقت رئتيه وانهارت دوافعه أمام جسدها الذي انكشف معظمه أمامها
لفظ الهواء بقوة من رئتيه قبل أن يترك يديها التي احتضنت يديه وتحدثت بفظاظة
-دا شغلي متدخليش فيه، وزي مااتفقنا انتِ هنا عشان الولد وبس، عشان انتِ ترتاحي وأنا أرتاح
-إنت كدا هتكون مرتاح ياراكان

-ايوة.. قالها بقوة،فلقد بدا صوته بتصميم جلي في نظرته ولهجة فظة وهو ينظر لمقلتيها وأشار لصورة أخيه
-بدليل الصورة دي، عشان كل ليلة قبل ماتنامي تشوفيها وتفتكري ايامك الحلوة معاه
قالها بعدما نزع يديه وخرج سريعًا من الغرفة
بعد فترة جلس على فراشه يعمل على حاسوبه، قام بمهاتفة بعض الأشخاص وكأن من بينهم مدير اعماله بألمانيا
-أستاذ راكان الوضع هنا مأسوي، لازم تيجي في أقرب وقت
اعتدل يستمع إليه بإهتمام متسائلا:

-هو مش سليم خلص كل الأوراق فيه إيه تاني
تحدث الرجل على الجانب الآخر
-شركة مدام هيلينا موضوعة تحت الإجبار القانوني بزعم إنها غير قانونية
مسح على وجهه فاجابه:
- بعد بكرة هكون عندك جهزلي كل حاجة، واعمل إجتماع طارئ للكل المساهمين
بعد إنهاء اتصالاته أمسك هاتفه ينظر لصورها الذي التقطها لها بتلك الليلة، ووضعها بالسيكرت فون، حتى لا يعثر عليها احدًا

كانت جميلة حد الفتنة، لمسها بأنامله، وآه حارقة خرجت من جوفه وهو يتذكر ليلته الوحيدة معها
-ياترى هنفضل لحد إمتى نعذب بعض، مش قادر ياليلى، بيني وبينك جدار واحد بس زي اللي بينهم محيطات وابحار، ظل ينظر لصورتها وهي بأحضانه بتلك الليلة التي أمتلك العالم بها
شعر بثقل أنفاسه وتمنى لو تأتي إليه لينعم بليلة آخرى

جلست بجواره تلمس وجنتيه ونظرت لمقلتيه
-راكان هو أنا وأمير إيه بالنسبالك
احتضن كفيها وهو يطالعها
-مش عارف هتصدقيني ولا لا، بس أنتوا أحسن حاجة حصلتلي في حياتي، استدار ينظر لعيناها الساحرة
- ليلى مش معنى أننا بنتخانق يبقى بتمنى لك حاجة وحشة..دنت تضع رأسها بأحضانه وهمست له
-عارفة ياراكان، طوقها حتى أصبحت بأحضانه كاملا وتحدث :
-لا إنتِ متعرفيش حاجة، لو تعرفي مكنتيش بعدتي عني وعاملتيني كأني عدوك
رفعت رأسها لوجهه ولمست وجهه

-أثبتلي دا ياراكان، اثبتلي إنك بتحبني فعلا
رفعها من خصرها حتى جلست على ساقيه
- فيه حاجات مجبروين نخبيها عشان نحافظ على اللي بنحبهم
نهنهات متقطعة خرجت من جوفها وهي تتمسح بصدره كقطة أليفة
-نفسي أحس بكدا، نفسي أنام في حــ . ــضنك وأكون مطمنة إنك مبتلعبش بمشاعري

لف خصرها بذراعيه مطبق الجفنين وصدره يعلو ويهبط قائلا بأنفاس تتثاقل شيئا شيئا
فهمس بصوته المبحوح بكثرة مايشعر به من مشاعر
-عايزك تتأكدي عمري ماحبيت قدك، ولا اتمنيت قرب حد قدك..احتضن وجهها وتقابلت شمسه مع ليلها الدامس مقتربًا من ثغرها الذي يشبه حبة الكرز

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق