.كانت تراقب حركاته وتبتسم لقد انتشلها من أحزان قلبها
رفعته تضمه لصدرها وطبعت قبلة على وجنتيه
-صباح الخير أميري، جذب خصلاتها وقهقاته بالأرتفاع ضمته وهي تدور به حتى دلفت مربيته وهي تحمل طعامه
-صباح الخير مدام ليلى
-صباح الخير ياهدى..خدي أمير غيريله وفطريه عشان هننزل انا وهو مشوار
اومأت العاملة تحمل الطفل بينما ذهبت ليلى لغرفتها عندما استمعت لرنين هاتفها
-أسما عاملة إيه؟!تنهدت أسما وأجابتها
-الحمد لله..صمتت لبعض اللحظات ثم تسائلت
-إيه اللي حصل ياليلى؟!ضيقت ليلى عيناها متسائلة:
مش فاهمة قصدك
تحركت أسما وهي تراقب بنظراتها راكان الذي عاد بجواده ووجهه عبارة عن لوحة من الألم والوجع، فتسائلت
-إيه اللي حصل وصل راكان للحالة دي
شعرت بألم يتسرب لخلاياها فعلمت بوجوده بمزرعة نوح..فتحدثت قائلة:
-مفيش حاجة مهمة كالعادة خناقتنا اللي ما بتخلص..صمتت للحظة ثم تحدثت:
-هو عندك من زمان، تحركت أسما متجهة لمنزلها مردفة
-بقاله تلات ساعات تقريبا بيلف بالحصان، بس متكلمش معايا في حاجة حتى نوح مش موجود
اتجهت ليلى لخزانة ملابسها واردفت
-طلبت منه الطلاق..صاعقة نزلت على أسما من كلمات ليلى
-اكيد اتجننتي مش كدا، قالتها أسما بغضــ . ــب
مسحت ليلى على جبينها ترجع خصلاتها للخلف تود لو تصرخ من أعماق قلبها بسبب عذابها من حبه فتنهدت قائلة
-أسما انا تعبت من الحب دا، وقبل اي حاجة هعمل ايه بحبه وأنا مشفتش منه غير الوجع والخـ,ـيانة، افتكري من اول يوم حبيته لحد امبارح وانا ماحصدش غير الألم والوجع
ابتلعت غصة متألمة شقت جوفها وتحدثت
-انتِ عارفة يعني إيه شعور الست لما تشوف الراجل الي بتتنفس عشقه يكون مع واحدة تانية، واحدة تانية بتشاركك فيه، واحدة تانية بتقوله بحبك وتلمسه زيك، واحدة هو بيشوفها بعيونه زي مابيشوفك، واحدة ممكن ياخدها في حــ .
ــضنه مكانك ويشم ريحتها بدل منك
بماء مع نزيف روحها واااه خرجت من جوفها بخناجر مؤلمة ودموعها تشق وجنتيها تحــر . ــقها وهي تتخيله قريبا من فتاة غيرها... جلست بروح متمزقة على فراشها عندما شعرت بفقدانها للوعي وبمخيلتها ان يفعل مع غريمتها مثلما فعل معها..انشطر قلبها وبكت بنزيفه وهي تتحدث بصوتها الباكي
-كتير عليا ياأسما المرادي، والله كتير عليا مش قادرة أتحمل واحدة تقرب منه، كفاية وجع قلبي بعد جوازي من سليم
نزلت دموع أسما من حديثها فهمست قائلة :
-لا حاسة ودايقة الوجع ياليلى، أنا شوفت وحسيت وتعبت قوي ياليلى
صاحت ليلى بقهر قلب دُمر واغتالت برائته
-نوح مش زي راكان، نوح مجبور إنما راكان بيوجعني، عايز ياخد حقه مني في وجع قلبه لما اتجوزت سليم، هو قالي كدا ياأسما، قالي انتِ كنتي بتتمتعي بحب سليم وانا وراكي بتعذب
لقد أصاب قلبها المًا فوق الألم فتحدثت
-يمكن لما نبعد نقدر نتجاوز وجعنا
زفره محملة بالوجع من جوف أسما قائلة
-مش هتقدري، صدقيني مش هتقدري، اتكتب علينا نتوجع من اللي بنحبهم
-لا هقدر ياأسما، استنى بس بابا يعمل العملية ووقتها هبعد عنه وعن كل حاجة بتربطني وبتفكرني بيه
هزت أسما رأسها وتحدثت:
-معتقدش ياليلى، ولكن اتمنى..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.