عازف بنير.ان قلبي 6

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

ــنون عايز تاخده مني، دا اللي كنت بتخططله،أبعد عن ابني
جذب الولد بعنــ . ــف حتى صدح بكائه بأرجاء المكان:
-الولد هيعيش معايا عجبك ولا مش عجبك اشربي من البحر، انتِ متهمنيش
انزلقت عبراتها على بكاء طفلها
-هات الولد ياراكان، الولد عايزني، ضم الولد وتحرك، صرخت بصوتها انت واحد اناني ياراكان، أنا بكرهك وعمري ماهسامحك، ياريتني مــ .

ــوت ولا وافقت ارتبط بشخص ألعوباني ذيك
استقرت كلماتها في منتصف صدره الذي ضاق فجأة حتى أوشك على الاختناق ضم الولد يبعده عن يديها، فقد نجحت وبجدارة بإخراج شياطين الجحيم بداخله:
-هنتــ. ــحاسب، والله لأحاسبك ياليلى..قالها وهو يخرج بالطفل في وسط صرخاتها
اتجهت بثيابها سريعًا خلفه وهي تصيح عليه
-راكان متاخدش الولد، وحياتي ياراكان، هبطت سريعا حتى كادت أن تسقط من فوق درجات السلم انزلق حجابها ودموعها تغرق وجهها

شعرت بإنهيارها حينما وصلت للطابق الأرضي تبحث بنظراتها عنه او عن سيارته ولكنه لم يكن موجود
جلست تبكي بنشيج وتنظر حولها بتيه وهي تهمس
- ابني اخد ابني، بكت وبكت حتى خارات قواها وسقطت مغشيًا عليها ..وصلت أسما بإرهاقًا تبحث عنها بعيناها، شهقة خرجت من فمها حينما وجدتها بتلك الحالة...أسرعت إليها
-ليلى، صرخت بها وهي تحاول إيفاقتها، نظرت حولها بدموعها تبحث عن أحدهم لكي يساعدها

اخرجت هاتفها بيد مرتعشة وبحثت عن رقمه
- كان يجلس بالسيارة وقلبه يتمزق ألمًا عليها، وعبراتها التي نزلت على صدره كنيران مشتعلة
أطبق على جفنيه بقوة آلامته، ايقظه صوت رنين هاتفه، نظر إليه وجدها أسما، أغلقه ولم يرد عليها، مرة واثنان حتى فتحه صارخًا
-عايزة إيه متحاوليش، غلطوا انتوا الاتنين ولازم تدفعوا تمن غلطكم، والله لأدفعها تمن اللي عملته غالي، قوليلها .

.قطع حديثه وهي تصرخ بالهاتف
-ليلى..ليلى اغمى عليها، ليلى معرفش أعمل ايه، اروح فين، ليلى..استمع لصوت أحد الأشخاص بجوارها:
-مالها ياآنسة واقعة كدا ليه، ألقت أسما هاتفها وهي ترجو التي أمامها
-لو سمحتِ ممكن تساعديني، هي مبتردش عليا

❈-❈-❈
رعشة أصابت قلبه، حتى فقد النطق من صراخ أسما بإسمها..لحظات مرت عليه كالدهر مردفًا لسائقه، أرجع للمكان اللي كنا فيه
اتجه السائق مستديرًا مرة أخرى، نظر للطريق أمامه، وكأنه شعر بطوله حتى انقطع تنفسه، ونيران الذنب تحــر . ــق أحشاؤه تجاهها، نيران فقط داخل صدره، لو خرجت لأحــر . ــقت العالم، تمنى لو يمتلك جناحين حتى يصل إليها ويطمئن روحه عليها
وصل أمام المبنى ولكنها لم تكن موجودة، استمع لبكاء الطفل الذي لم ينقطع

-انتوا فين ياأسما؟! تسائل بها راكان بشفتين مرتجفتين ..أجابته وهي بسيارة الإجرة
-رايحين المستشفى، ليلى مابتفقش
تحركت السيارة وهو مازال يحـ .ــادثها وبكاء الطفل الذي لم ينقطع وكأنه شعر بوالدته، وصل بعد قليل، حمل الطفل ودلف للداخل يبحث عنهما، وصل للغرفة التي يتم بها الكشف مثلما قالت له أسما
وجدها متسطحة على الفراش، والطبيبة تقوم بفحصها ..رفعت نظرتها الطبية وتحدثت بعملية
-هبوط حادة في الدورة الدموية، وقلة غذا غير الأرق والإجهاد اللي واضح عليها

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق