اتسعت عينيها من هول ماتلفظ به:
-راكان إيه اللي بتقوله دا، انت ناسي ان سليم كان ..جذبها ملتقط بثغرها بقوة حتى شعرت بسحق شفتيها، ثم امسكها من فكيها يضغط عليه بقوة
-ليلى قولتلك مش عايز افتكر انك كنتِ لراجل تاني ماتخلنيش أعاقبك بجد، عقابي هيكون وحش
ارتجف جسدها من فعلته وانزلقت عبرة على وجنتيها، شعرت بصاعقة تصفعها عندما استمعت له
-ليه بتجبرونا نتعامل معاكم بشدة، ليه بتحاولوا تخرجوا أسوأ مافينا..
أكتر اتنين حبيتهم وجعوني وكرهوني في نفسي
راقبته بأعين مرتجفة محاولة إستيعاب مدى قسوته لها..طالعها بنظرات نــ . ــارية وتحدث:
-عرفت انك كنتِ متجوزة اخويا، عرفت إني مش أول راجل في حياتك، مش عايز كل شوية تفكريني بأسوأ حاجة بحياتي..سمعتي قالها بصراخ
هزت رأسها رافضة حديثه ودموعها انسدلت بقوة..تراجعت تضم ساقيها إلى صدرها تتجول المكان المظلــ . ــم حولها، مطبقة جفونها لتعتصر عيناها بألمًا من حديثه الذي شطر قلبها
-عايزة أمشي، قوم روحني
اقترب منها : ليلى آسف ..تراجعت للخلف خوفًا من نظراته الملتهبة بنيران الغيرة
شعر بخوفها منه وكأن خوفها كأشواك تخربش على جدار جروحه السابقة المؤلمة
فجذبها بقوة وتسطح على العشب واضعًا رأسها بأحضانه وتحدث:
-حبيت واحدة قوي، خمس سنين علاقة عاشق بمعشوقته، كل حاجة كانت بتطلبها كانت تحت رجليها..مسد على خصلاتها وانسدلت دموعه
-حبيتها لدرجة مكنتش شايف غيرها هي وبس، مع إن ماما حذرتني منها، بس كنت أعمى معرفش ازاي كنت غبي قوي.
.مرت الأيام علينا وهي بتتسرب زي الشيـ . ـطان لحد مااتمكنت وخطبتها وحددنا فرحنا
بلع غصة أحزانه وأردف بنبرة مبطنة بالألم
-تخيلي من جبروتها جات الفرح بفستان اسود ووقفت قدام المعازيم وشاورت عليا وبصت في عيني بكل فُجر وقالت
-آسفة ياراكي مش انت الراجل اللي اتمنيته، متزعلش مني حاولت احبك بس مقدرتش، اعذرني وبكرة تلاقي اللي تقدر تحبك
اعتدل سريعًا بجلوسه ينظر حوله بوجع ..التزم الصمت، اقتربت ليلى منه تربت على ظهره مردفة
-غبية هي الخسرانة صدقني، انت المفروض تحمد ربنا انه انقذك منها
تصلبت تعابير وجهه واجتاحه رغبة شديدة في سحق ليلى بأحضانه حتى يخرج نيران الآمه وأحزانه بعدما تذكر اسوء ما شطر قلبه
ظل يطالع ليلى للحظات محاولا السيطرة على نفسه ثم هز رأسه رافضًا يمسح على وجهه بغضــ . ــب وهو يتخيل ليلى بأنها حلا
استدار يشعل تبغه واحده تلو الأخرى يحــر . ــق بها أنفاسه كحريق نيران قلبه
شعرت بغصة عالقة بطعم الصدأ وهي تقترب منه ..فأردفت : راكان
ابتعد عنها رافعًا يديه أمامها
-ابعدي ليلى، متقربيش مني دلوقتي عشان مزعلكيش.. انتفض بوقفته قائلا
-ياله عشان اوصلك بيتك ..تهكم قائلا
-ماهو دا حظي اتجـ,ـرح وبس
لم تتحمل كلماته فنهضت ووضعت كفيها متشابكة بأنامله تنظر للبعيد
-لازم اروح اشكرها عشان لولاها مكناش بقينا مع بعض، ومعرفتش معنى الحب والسعادة
كلمات بسيطة نطقتها شفتها حتى خمدت ثورته وتناسى نيرانه..استدار إليها بصمت
فاقتربت منه تضع رأسها على صدره قائلة
-بغير على فكرة ياعمو رميو، دا كله عشان افتكرت بت متساويش نظرة من لولتك
أطلق ضحكة متناسيًا ماكان يشعر به منذ لحظات ورفعها من خصرها
-معرفش باجي عندك والغباء بيركب دماغي ليه
حدجته مستغربة حديثه فأردفت
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.