نهضت ورغم إشتياقها له صاحت غاضبة
-نفسي تتعلم الإحترام وتهين ايدك شوية وتخبط قبل ماتدخل
انكمشت ملامحه بألم ورغم ذلك تبدل غضــ . ــبه الحارق إلى سكون خارجي، رغم نيران الإشتياق بعد تذوقه لجمالها الفاتن الذي حرمه على نفسه
استدار وحمل الطفل يستنشق رائحتها به ولم يرد عليها وتحدث بمغذى إلى الطفل:
-عامل ايه حبيبي وحشت عمو قوي قوي، ضمه لأحضانه وكأنه يضمها هي
رجفة سرت بعمودها الفقري عندما استمعت لصوته الدافئ ورائحته التي فاح عبيرها بالغرفة، تمنت لو يسحقها بأحضانه كما سحق طفلها..داعب الطفل لحيته وهو يتمتم
-با. با ..ضمه وتسطح على فراشها وهو يرفعه ويقهقه عليه عندما داعبه الطفل يضــ . ـرب وجنتيه وضحكاته ارتفعت بالمكان
-هتقولي بابا دايما ياأمير ولا هتيجي في وقت وتقولي ياعمو، ياترى هتعرف اني مش بابا ولا لأ.
.قالها بصوتًا متألم حزين
جلست ليلى بجواره وعندها رغبة عارمة في ضمهما بعد حديثه الذي قطع نياط قلبها، انبثقت دمعة غادرة تحــر . ــق وجنتيها فهمست
-وياترى هتفضل تهتم بيه كدا، ولا هيجي الوقت وتنساه وتهتم بغيره
أطبق على جفنيه، وحاول السيطرة على دقات قلبه التي تدق كالطبول، قبل أن يستدير برأسه يطالعها بصمت وعيناه تحوي الكثير من الإشتياق إليها، أسبوع آخر مر عليه كدهرا من الألم والحزن ولكن كيف أن يسامحها بعدما سحقت كبريائه.
.قاطع تحديقه بها عندما تحدثت
-كنت فين الأسبوع دا؟!أعتدل جالسًا ثم وضع الطفل على الفراش بعدما وضع له ألعابه
-ياترى دا سؤال ولا عتاب
لم تفكر كثيرًا فأردفت
-الأتنين ياراكان، من حقي تقولي كنت فين، هو أنا مش مراتك، من يوم ماجدك كان هنا وانت مختفي، غير طبعا الناس اللي عايزين يؤذوك
❈-❈-❈
نصب عوده وتوقف بعدما ضعف بالكامل أمامها حينما استنشق عبير انفاسها، تحرك للشرفة سريعًا وهو يكاد ياخذ أنفاسه التي سلبتها منه معذبة روحه
حملت الطفل واتجهت إليه وتحدثت بمغذى
-مش تقول لعمو ياأميري أننا هنسافر مع جدو ألمانيا الأسبوع الجاي
أخرج تبغه وقام بإشعاله وهو مواليها ظهره ثم تحدث:
- مفيش سفر دلوقتي، استدار يطالعها بنظراته الحانية متناسيًا كل ماصار بينهما
-باباكي قدامه شهرين ويمكن أكتر هناك، مينفعش تروحي قبل ميعاد العملية الوقت دا كله
انزلت الطفل ونظرت إليه بغضــ . ــب
-أنا مستحيل أسيب ابويا لوحده، كريم لسة صغير مينفعش يكون معاه لوحده
نفث تبغه واجابها:
-كريم مش صغير، دا رايح تانية جامعة، غير الدكاترة هيهتموا بيه، وحمزة هيكون هناك كل كام يوم، وأنا مش هسيبه، إنما انتِ هتروحي إزاي وتسيبي ابنك
دنت منه ونظرت لعينيه
-هاخده معايا ياراكان، لوسمحت..رجائها ونبرتها الدافئة جعلته يحتضن كفيها وأشار للمقعد جواره
-اقعدي ياليلى لازم نتكلم مع بعض
جلست وعلى وجهها إبتسامة حالمة من حنيته التي ظهرت بلمسة كفيه وصوته الحاني
استدار إليها ثم اتجه للجانب الآخر وأخذ نفسا من تبغه ونفثه بهدوء ونظراته على مساحة القصر الشاسعة ثم تحدث:
-دلوقتي الولد لسة صغير ومحتاج إهتمام غير انا مقدرش أضحي بيكوا، أنا ليا أعداء كتيرة في كل مكان، ومعرفش بيخططوا لأيه
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.