أشعل راكان تبغه وتحدث:
-ابعتلي التحاليل وكل حاجة وأنا هكلم دكتور في ألمانيا ونرتب معاه، انت ليه بتتكلم مع درة أصلا، أنا انشغلت بالي حواليا ونسيته فعلا، بس متخافش خلال شهر بالكتير هيكون عامل العملية
نهض وهو يشير إليه:
-من بكرة أهتم بالموضوع دا شخصيا، مش عايز أظهر في الصورة عشان ليلى لو عرفت ممكن تمــ . ــوت ابوها ولا تشوفني بساعده
توقف حمزة أمامه قائلا:
-طيب هتعمل كدا إزاي، وهم رافضين مساعدة حد
تحرك خارجا وهو يردف:
-أعمل اللي بقوله ومالكش دعوة، أنا هتصرف مع التنينة بتاعتي وقتها، ضحك حمزة قائلا:
-عسل ياراكي لما بيكون مزاجك عالي
توقف ييسبه قائلا :
-هو فين المزاج دا، أيام اترحمت عليها من يوم ماحبيت، انا كان مالي ومال الحب ماكنت عايش بالطول والعرض .
.تحرك حمزة حتى وقف أمامه :
-كبرنا ياراكان، ولازم نعمل عيلة هنفضل لحد إمتى
أطلق راكان ضحكة من بين شفتيه
-أنا هكون عيلة أنا وليلى، دا إحنا أخرنا نلعب مصارعة
قهقه حمزة على كلماته ..خرج من شروده وهو يستمع لهمهاتها بنومها
بعد ساعات استيقظت على شدة آلام بجسدها... وجدت نفسها مكبلة بذراعيه
رفعت رأسها فكان قريبا من وجهها.. مما جعلها تشعر بملامسة شفتيه لوجهها، رفعت يديه بهدوء، نظرت لنفسها فكانت عارية تمامًا تحت الغطاء
حاولت ان تتذكر ماصار بينهما، ولكن لم تتذكر سوى مقطتفات
نزلت بساقينها بهدوء جاذبة قميصه من جوارها وارتدته سريعا، متجه للأسفل تبحث عن ملابسها، وجدت فستانها مبتل وملاقاه على الأرض
ارتدته سريعا ثم قامت بارتداء قميصه فوقه و خرجت متجه لسيارته بعدما وجدت مفاتيحه بجوار فستانها
ركبت السيارة وقادتها سريعا وهي تبكي بنشيج كلما تذكرت ماصار لها ليلة الامس
انفاسها تعلو وتهبط من شدة بكائها
في بيت المزرعة، استيقظ على دفء أشعة الشمس وهي تتسلل بلا استئذان عبر النافذة، لتوقظه من نوم كان مليئًا بالكوابيس والقلق. فتح عينيه على عجل، يبحث عنها بعينين مثقلتين، وكأن روحه ترتجف تحت وطأة إحساس عميق بفقدانها. جاب بنظره أنحاء الغرفة كالغريق الباحث عن قشة، لكنه لم يجدها.
نهض مترنحًا، والقلق ينخر في صدره. سار نحو الطابق السفلي بخطوات متثاقلة، ظنًا منه أنها في المطبخ. صوت صرير السلالم كان يشبه أنين قلبه المتألم، لكنه لم يجد شيئًا سوى الصمت القـ,ـاتل يملأ المكان. بدأ يجوب المنزل بأكمله كالمجــ . ــنون، يبحث عنها في كل زاوية، في كل ركن، حتى في الأماكن التي يعلم أنها لن تكون فيها. كان يبحث عنها بقلبه قبل عيناه، يتوسل لنفسه أن تكون موجودة، أن يكون غيابها مجرد وهم عابر.
لكن كل شيء حوله كان يؤكد الحقيقة... لقد رحلت.وقف في منتصف الغرفة، والصدمة تلتهمه كوحش جائع. صرخ بصوت مخنوق، وكأنما يحاول انتزاع الألم من صدره:
"ما الذي فعلته بي؟ ما هذا السحر الذي ألقيته عليّ؟ أي لعنة هذه التي جعلتني أسيرًا لحبك؟"
أمسك رأسه بكلتا يديه، وكأنه يحاول منع أفكاره من الانفجار.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.