أطبقت على جفنيها تقاوم كلماته القاسيةالتي كانت كالصاعقة، لحد إمتى هتفضل تعاملني كدا، عايزة أعرف أنا مين وإيه في حياتك، ليه جبتني للبيت دا، وإنت عارف ذكرياته كويس
عايز توصل لإيه، انت عايز مني ايه، إنت بتحبني ولا بتكرهني ، طيب لو بتحبني
ليه بتحاول تكرهني فيك؟!أخرجت كل مايؤلمها على شكل تنهيداتٍ وأنفاسٍ مرتفعة ...وصل الضابط إليه متحدثًا
فيه إخبارية وصلتنا عن المكان اللي باشمهندسة نورسين وصفته
تحرك متجهً لسيارته وأجابها
-ليلى كل اللي يربطني بيكِ أمير ودلوقتي إنتِ حرة وطلقتك يعني مش بعمل حاجة عشان توصلك، من حق ابن اخويا يعيش كويس، أخويا اللي حضرتك مكلفتيش نفسك تودعيه، ولو حاولتي تعملي حاجة من ورايا هندمك ياليلى، ولأخر مرة بقولك بلاش تخليني آخد منك الولد لسة بكلمك بقلبي
-فهمت ياحضرة المستشار، كلامك عُلم وينفّذ، ثم أغلقت الهاتف بروحٍ محترقةٍ وقلبٍ يتمزّق المًا تقاوم رغبةً بالصراخ من أعماق روحها ،صرخةً مدفونًا بقبرٍ تحت الأرض على صم بكم لا يشعر بها احدًا
جلست بعيونٍ تائهةٍ وقلبٍ مشتّت، اتجهت للخارج بعد دقائق حتى حاولت السيطرة على نفسها، دلفت لغرفة ابنها، وجدته نائمًا
-نام من زمان ياداليا ..أومأت داليا برأسها
-أيوة من أول ماوصلت لقيته نايم، هو حضرة المستشار مشي
أومأت برأسها مردفة :
-عارفة تعبتك معايا الفترة اللي فاتت دي، ولسة هحتاجك الأيام الجاية، ناوية أنزل الشغل ومش هلاقي حد أثق فيه على أمير غيرك
اقتربت داليا مبتسمةً :
-طبعا ودا شرف ليا يامدام ليلى، متقلقيش كله هيكون كويس إن شاءالله
ربتت ليلى على كتفها ثم خرجت متجهةً للخارج، قابلها نوح خارجًا من غرفة أسما
-أتا همشي دلوقتي بس لازم نتكلم قبل ماأمشي
سحبها من كفيها وهبط للأسفل، جلس وأجلسها بجواره
-احكي لي كل حاجة، بقالنا كتير مقعدناش مع بعض، راكان قالي إنه طلقك، عارفه بارد وبيحبّ يهزر، لولا معرفش إنه بيحبك كنت صدقته المجنون دا
ابتلعت غصةً متورمةً منعت تنفّسها وانسدلت عبرةٌ غادرةٌ من طرف عينيها فهمست بشـ,ـفتين مرتجفتين
-بس هو مش بيهزر، راكان طلقني فعلًا
توسّعت عيناه مذهولًا، وشفـ,ـتين فاغرتين مصعوقًا وكأن مااستمع إليه كابوسًا فتسائل:
-إيه اللي حصل خلاه يوصل إنه يقلعك من قلبه دا كان مجنون بحبك
ابتسامة حزينة شقّت ثغرها ثم طالعته بعينٍ دامعةٍ :
-كله تمثيل يا ابن خالتي، طلع كله تمثيل، وعدني وخان عايز من واحد بعد ماوعد خان منه إيه
سيبك من اللي حصل المهم في اللي جاي، نوح أنا مكسورة قوي، راكان كسرني بشكل آذاني وعشان كدا عايزة ألملم نفسي وأرجع ليلى اللي كانت قبل ماتعرف واحد اسمه راكان، ماليش حد اتسند عليه غيرك
أزالت عبراتها بكفّيها المرتعش وأكملت
-لازم تشوفلي بيت أقعد فيه أنا وابني، عشان ميضغطش عليا بيه، وأكيد شغل كمان، مش عايزة أكون عبأ على بابا
ربت نوح على كفيها ثم سحب نفسًا وزفره بهدوءٍ
-بصي ياليلى أنا كنت بسكت عشان شايف حبكم، بس الكسرة اللي شايفها في عيونك دي مش عجباني، إنت ليلى بنت الأستاذ عاصم المحجوب اللي ضـ,ـربتي أمجد في عز جبروته وسط الجامعة، وليلى اللي عملت قضية سبّ وقـ,ـذف لدكتور الجامعة لمجرد قالها اقعدي ياحيوانة، ليلى الجريئة اللي كنت بتكسف من نفسي لما كنتي توقفي قدام الحق وتخرصي الباطل، عايزك ترجعي ليلى دي، محبتش ليلى اللي قلبها حطمها، آه راكان صديق عمري بس إنت قبل ماتكوني بنت خالتي فإنتِ أختي
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.