.خرجا إلى حديقة المشفى جلس وأشار إليه بالجلوس
-وعدتك قبل كدا من يوم ما قولت بتحبها، قولتلك هكون معاك، ولكن لو أذيتها هقفلك يا راكان..إيه اللي حصل وصلكم لكدا
مسح على وجهه بغضب فالنقاش حاليا سيصل إلى خسارة بعضهما البعض..أشعل تبغه وهو ينظر للبعيد
-مشكلة بيني وبين مراتي ملكش دخل فيها..تنهد نوح وحاول سحب نفسًا طويلا يزفره بهدوء حتى لا يغضب عليه
-مرات مين يلاَ، إنت من كام يوم قولت طلقتها، جاي دلوقتي بتقولي مراتي
نفث دخان تبغه بوجهه وهو يرمقه بنظرات غير مفهومة وتحدث
-طول ما احنا في شهور العدة هي مراتي، إطلع منها انت
استدار إليه
-راكان لو سمحت، ليلى مش زي البنات اللي انت اتجوزتهم قبل كدا
توقف راكان وولاه ظهره قائلا
-متدخلش بينا، ملكش دعوة بينا، واسمها البشمهندسة مش ليلى، ليلى دي مراتي يعني أقربلي منك
-رااااكان، صرخ بها نوح
-دلوقتي إبعت ورقة طلاق ليلى، وإياك تقرب منها
التوت زاوية فمه بابتسامة باهتة
-لم نفسك يلا وشوفلك جـ,ـثة العب معاها بشوية التجميل بتوعك وإبعد عني وعن مراتي عشان متندمش
اقترب نوح بعدما فقد سيطرته و أمسكه من تلابيبه
-انت طلقتها يا راكان ابعد عنها، سيبها تعيش، ليلى من يوم ما قابلتك وحياتها اتدمرت، لو سمحت وحياة صداقتنا لتسيبها في حالها
فجأة احس بإنقباض شديد في قلبه يكاد يمزقه من الألم فرفع رأسه مضيقًا عينيه
-بتتكلم جد يانوح؟! ، انت عايزني أبعت لـ ليلى ورقة طلاقها
لكزه نوح بقوة في صدره:
-راكان متبقاش غامض معايا، قولي إيه مشكلتك بالضبط، ماشي بتمثل لا بحبه ولا قادر على بعده، ليلى دي اختي وأنا مرضاش اشوفك بتبهدل فيها واسكت، قولي آخرة اللي بتعمله ايه، الحب مش بالكلام، واكيد عرفت أنا عملت إيه عشان أسما
-أنا معملتش حاجة يا نوح، ولا أي حاجة عشان حبي، بس برضو هسبها كدا متعلقة لا هي مطلقة ولا متجوزة..أشار بسبابته قائلا:
-عشان تعرف مش كل اللي تلعب معهم، أنا راكان البنداري مش حتة بنت تدوس عليا ..أشار على نفسه يضـ,ـرب على صدره
-على آخر الزمن حتة بنت ترفع عليا قضية طلاق، وكل شوية طلقني، طلقني مش متحملة أكون مراتك
دنى منه يغرز عيناه بعينيه مردفا
-بنت خالتك بتقولي أنا مستحيل أجيب منك ولاد، علشان ميعاتبوهاش على أبوهم يا حضرة الدكتور، كرهت نفسها لأنها ارتبطت بواحد زيي
رفع سبابته قائلا
-متقربش مني يا نوح علشان ماوجعكش،
-خلاص يا راكان طلقها طلقة بائنة وكل واحد يروح لحاله خليها تأسس حياتها مع حد تاني، يعرف يلملم جروحها، بدل ما انت موجوع منها أوي كدا
قبضة بكفيه على عنقه وهو يدفعه بقوة على الجدار حتى كادت أنفاسه تخرج، عندما تغير وجهه للشحوب، وأصبح كشحوب المـ,ـوتى
لولا حمزة الذي وصل بالوقت المناسب يدفع راكان بعيدا عن نوح ، ورغم قوة حمزة إلا أن غضب راكان فاق الحدود وهو يجز على على أسنانه متحدثًا بصوت كالفحيح :
-دا إن شاءالله في قـ,ـبرها، لما تدفـ,ـنها كدا يبقى خليها تبني حياة الآخرة يا حيوان
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.