قبل شهر، خاصةً يوم حفل زِفاف حمزة ودرة؛أنهى نوح عمليته واتجه إلى مكتبه بالمشفى الخاصة به، وهو يُدوّن بعض المعلومات المتعلقة بـالمريض، قاطع اندماجه بـعمله رنين هاتفه؛ زفر بـاختناق وأجاب على الهاتف:
-نعم!!!على الجانب الآخر أجابه والد راندا:
-محتاجين نقعد مع بعض يادكتور..سحب نفسًا ثم زفره قائلًا بــهدوء:
-حضرتك مفيش بينا حاجة نتكلم فيها؛! بنتك طلقتها وبعت ورقة طلاقها، وحقوقها بـالكامل وصلتها..نهض المدعو راجح البحيري وهو يتحدث بـ.
فظاظة غليظة مغلفة بـالتهديد:
-مفيش طلاق والبنت حامل، ايه يادكتور مش عارف أمور دينك؟!!رجع نوح بجسده وهو يمسح على وجهه قائلًا بـ. رزانة:
-حضرتك شكل الباشمهندسة مش معرفاك إننا اتطلقنا من قبل ما أعرف بالحمل!، ورغم كدا خليتها في بيت بابا واتعاملت أحسن معاملة لحد الولادة..صرخ راجح قائلًا:
-مش بنتي الل تطلق من جوزها في أول شهور جوازها!!
لا وبعدها تكون حامل يادكتور، أنا مكنتش أعرف بـ. موضوع الطلاق دا، ودلوقتي هـترجعها لـعصمتك لحد ماأنا الل اقولك هتطلقها إمتى!!!-بنتك طلقتها بـالتلاتة يا راجح باشا، مش عايز أسمع كلمة تاني، قالها ثم أغلق هاتفه يلقيه على مكتبه بـ. غضب:
-غلطة وهـفضل اتحاسب عليها طول عمري، ازاي نزلت للمستوى الزفت دا؟!!!
بـمدينة لوس أنجلوس..سحبهما أحد الرجال وتحدث بـ. لكنتِه الانجليزية:
-سيدي؛ لقد أحضرت لك الفتيات.. استدار ينفث تبغه وهو يشير بـيديه للخروج، ثم اتجه لـ. شاشته ينظر لتلك التي تصرخ بأحد رجاله:
-سأمزقك بـ. أسناني أيها الغبي، أغرب عن وجهي، تراجع بجسده وظل يراقبها بـصمت قائلًا لـنفسه :
-أبله وأحمق أيها الرجل!! منذ متى وتقف بـوجهك أنثى تتدلى عليك مثل تلك الشرقية التي تتفعم بطاقتها الحيوية؟!!
نفث تبغه، ونظراته ثابتة عليها لم تتوانى عنها لحظة، دقائق يُراقبها بـنظراته الثاقبة..بالغرفة كانت تجول ذهابًا وإيابًا، وتحطم مايقابلها..-كفى حبيبتي اهدئي، الآن سنعرف من الذي فعل ذلك؛ جذبت خصلاتها الشقراء بـ. عنف :
-كيف لي أن أهدأ وذاك الجبان مختبأ؟؟ ولا نعلم لماذا نحن هنا؟نظرت حولها فوجدت بعض الكاميرات توضع بالغرفة، أشارت بـسبابتها :
-من أنت أيها الغبي الجبان؟ ولما نحن هنا؟!
عند راكان وليلى
جلس بـجوارها يمسد على خصلاتها استمع لصوتها بين النوم واليقظة؛-"بحبك" ابتسم وكأنها لأول مرة تنطقها، شعور مفعم بالعشق، استند يدمغ جبينها بـقبلة مطولة هامسًا بـجوار أذنها :
-"وأنا بعشقك يامولاتي"، مسح على وجنتيها يتذكر ما مر به منذ أن رآها لليوم، ثلاثة أعوام أُنهك قلبه المعذب بـعشقها النادر، وهجرها كـ. هجر النجوم للسماء بـليل الشتاء، وضع رأسه ومازال يملس على وجنتيها بــ.
عيونٍ سعيدة همس لـنفسه قبلها :
-أوعد نفسي وقلبي قبلك إن حياتنا الجاية تكون هادية وسعيدة، هـحاول بـكل جهدي نعوض أيام الحزن والوجع الل دفعنا فاتورتها غالية اوي، أطبق جفنيه يسحب عطر أنفاسها، ودّ لو فتحت ليلها لــ. يُقر قلبه الملتاع بـقربها، أيقظه من أحلامه رنين هاتفه، أمسكه متجهًا للخارج بعدما دثرها جيدًا :
-ايوه يازفت متصل ليه؟!ولكنه صمت عندما استمع لشهقات أسما :
-فيه ناس ضـ,ـربوا نوح وهو في المستشفى حالته خطيرة، حالته خطيرة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.