عازف بنير.ان قلبي 8

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

. كلمتين وخلاص
طالعها بملامح متألّمة وتبدّل غضبه لسكون خارجي، اقتربت منه ثم لكمته بصدره وصرخت بحزنٍ حارقٍ:
-هتسكت لحد إمتى، مراتك خلعوها هدومها وصورها مع راجل يادكتور، إيه كنت مستني أكتر من كدا
التفتت تنظر إلى ليلى وهي تشير إليه بعينان هالكة من الألم
-شوفتي الراجل اللي بتحامى فيه، شوفتي عمل فيا ايه
أمسكت خصلاتها تجذبها وكأنتها تنتزعها بعنفٍ
-أنا اتّصورت ياليلى مع راجل حقير، وقفوا جسمي واتحكموا فيه

آهة صارخة من أعماقها المحترقة حتى جثت على ركبتيها تضـ,ـرب على صدرها
-خلاص مش عايزة الحب دا، مش عايزة الحب اللي ضيعني وجوزي ضعيف مش عايز ياخد حقي
كانت كلماتها كالطّلقات النارية التي اخترقت صدره، جثى أمامها يجذبها لأحضانه، مكففًا دموعها التي نزلت على صدره نيرانًا تكوي ضلوعه
-وحياتك أنا مش ساكت، هي مسكتني من أيدي اللي بتوجعني ياأسما، حطت السـ,ـكينة على رقبتي، صورك معاها ياأسما ودي معندهاش اخلاق

جلست ليلى بجوارها تربت على خصلاتها
-نوح عنده حق ياحبيتي دي واحدة قادرة وممكن تفضحك ومحدش هيصدق، إنتِ باينة في الصور عادية مش متخدرة
خارت جميع قواها وانهارت حياتها بالكامل، لحظة توقف بها عقلها وقلبها معًا فرفعت نظرها إليه
-طلقني يانوح، جوازنا كان غلط، أبوك قالها، قال لو اتّجوزك غصب عني مش هخليكم تتهنوا وأنا خلاص مبقاش ليا قوة ولا حيل أحارب حد
ساعدها في الوقوف ثم حملها متجهًا بها إلى الأعلى

-حاضر هعملك كل اللي يريحك، دلوقتي ارتاحي وبعدين نتكلم، تمام حبيبي
أطبقت على جفنيها وشعورها بالوهن والضعف احتل جسدها ولم يعد لها القدرة على الحديث
بالأسفل عند ليلى، اغروقت عيناها بالدموع على صديقة عمرها..جلست تنظر بشرود حولها تشعر وكأنهما في منتصف متاهة هي بمعذب قلبها الذي ألقاها خارج حياته دون رحمة

أطلقت تنهيدة مرتعشة من عمق الليل الحالك بداخلها عندما وجدت رقمه ينير شاشة هاتفها أمسكت الهاتف بكفيها المرتعش
-درة حمزة أخدها على البيت، وقولتلها زي مافهمتيني
آهة طويلة ثم أردفت
-الحمد لله، هي كويسة مش كدا، يعني محدش قرب منها..متخبيش عني حاجة لو سمحت، درّة ضعيفة مش هتتحمل دا كله، ياريته خدني أنا
آلمه كلامها وكأنها غرست خنجرًا في روحه التي تتوجع فهمس إليها

-ليلى درة كويسة، ممكن تتصلي وتطمني عليها، أنا لازم أقفل دلوقتي
نظر لهاتفه عدة مرات وهو ينتظر اتصال من ذاك المتجبر..وصل إليه يونس، ترجّل من سيارته سريعًا يمسكه من تلابيبه
-قصدك إيه إن سيلين مش موجودة، يعني راحت فين
ابتلع غصّة مرةً كالعلقم أحكمت حلقه حدّ الاختناق
-معرفش ملقتهاش، معرفش يايونس أختي فين معرفش.

.لكمه قوية من يونس بصدره حتى تراجع خطوة للخلف
-همـ,ـوتك ياراكان لو مرجعتليش سيلين هقتـ,ـلك،
صرخ يونس كالمجنون ونيرانه المتأجّجة تزداد اشتعالًا بشكل مرعب متوجهًا للضابط الذي وصل حيث جلوس راكان الذي جلس كالذي فقدت حياته
-راكان باشا مفيش أي أثر لأي حاجة، وأخر أمل بالكاميرات متعطلة بالكامل في الشارع، حتى منعرفش أي اتجاه

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق