-يقوم بالسلامة الأول ووعد أجبلك ال عمل كدا وأعمل فيه زي ال عمله معاه، قالها بـصوتٍ فظٍ غليظ..بينما اتجهت ليلى لأسما التي تسند رأسها على الجدار، وتزرف عبراتها بقوة تدعو من الله أن يقوم زوجها بكامل صحته..-"اسما" همست بها ليلى بتقطع..استدارت إليها تطالعها بـهدوء وظلت كما هي، ثم اتجهت بـنظرها إلى راكان؛ ورجعت تستند على باب الغرفة وهي تتحدث :
-نوح هيمـ,ـوت ويسبني صح؟
؟! ولا هو مات اصلا وبيضحكوا عليا؟!!، هو فيه عمـ,ـلية تقعد الوقت دا كله!!!..جذبتها ليلى لأحضانها وشعورًا بألمٍ قوي يفتت عظام كلتاهما مصحوبًا بضيق تنفس، اتجه راكان إليهما :
-مش عايز حد يعيط، هو جوا لسة في العمليات، ادعوله بدل المحزنة ال عاملنها دي، دي والدته معملتش ال بتعملوه!!مسحت ليلى دموعها وسحبت أسما من كفيها المرتعش :
-تعالي حبيبتي لازم ترتاحي، وإن شاء الله هيخرج بالسلامة، قاطعهم خروج الطبيب، توقف راكان أمامه :
-ايه الأخبار يادكتور؟!!اتجه الطبيب لـيحيى الصامت مردفًا:
-الضـ,ـرب كان شديد، مش هـخبي عليك الوضع يادكتور يحيى، فيهم ضـ,ـربة أثرت على عموده الفقري، وطبعًا حضرتك عارف النتيجة ممكن تكون ايه!!صرخات وشهقات خرجت من الجميع حتى صرخ راكان بهم:
-مش عايز أسمع صوت، المهم انه عايش، وبعد كدا كله هيكون تمام، الحمدلله المهم يكون عايش،اتجه للطبيب :
-حياته في خطر ولا إيه؟ عايزين نعرف؛ وضع الطبيب يديه بجيب معطفه الطبي:
-طبعًا زي ماالدكتور يحيى كشف وعارف، كان فيه ضـ,ـربة شديدة على الدماغ، ودي مش هنعرف نتيجتها إلا لما يفوق بالسلامة..جثت أسما على الأرضية بعدما تلاشت قواها وجلست تنظر حولها بـ. ضياع تتمتم :
-كذب، بتضحكوا عليا، هو هيفوق ويقولي تعالي نربي ولادنا مع بعض..كتمت ليلى شهقاتها الباكية بـشقِ الأنفس وهي ترى حالة أسما، رفعت نظرها لـ.
راكان وضعت نفسها مكانها، انسدلت دموعها تغرق وجـ,ـنتيها تحاول توقفها :
-أسما قومي معايا، نوح هيقوم بالسلامة..آهة صارخة من جوف عاشقة وهي تصيح بـ. اسمه:
-همـ,ـوت ياليلى لو حصله حاجة، أنا راضية بكل حاجة، راضية حتى لو خرج عاجز بس أهم حاجة يحاوطني بحبه وبدفء حنيته، مقدرش أعيش من غيره ..وضعت كفيها على صدرها وهي تبكي بنحيب وتصرخ منادية الواحد القهار
-" يااااااارب" ..وقف راكان عاجزًا بعد تركه للطبيب بعدما سحبه من أمام الجميع متسائلا :
- متخبيش عني حاجة لو سمحت عن حالته..نزل الطبيب بـنظره للأسفل بأسى:
-للأسف الكام ساعة دول صعبين، الضـ,ـرب كله مميت في أماكن حساسة، سلامته إن شاءالله، قالها وتحرك، انحبس النفس بـصدره ونبضات قلبه التي ارتفعت بـشكل عنيف، حتى شعر بتجلط دمه..وصل حمزة الذي وقف أمامه بقلبٍ منتفض :
-راكان نوح، نوح حصله حاجة؟ واقف كدا ليه؟؟تراجع راكان بعض الخطوات يجلس على المقعد عندما شعر بتثاقل أنفاسه:
-حالته خطيرة ياحمزة، نوح لو حصله حاجة مش هـسامح نفسي أبدا..استمع لصرخات ليلى على أسما التي تهاوى جسدها وسقطت مغشيا عليها، أسرع إليهما في حضور المسعف ونقلها لغرفة للمعاينة...
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.