-عارفة إنك حيواني، عشان كدا مزودة شوية
جحظت عيناه وهو ينظر إليها شرزًا
- أنا حيواني ياأسما..قهقهت بصوت مرتفع وهي تهز رأسها
-مش قصدي الي في دماغك ياحبيبي..أنا قصدي انك بتحب اللحوم
فعل معها مثلما فعلت وبدأ يطعمها
-ايوة، بس بلاش حيواني دي، بحس إنك بتقولي حمار معرفش ليه
أطلقت ضحكات صاخبة مما أشعلت وجنتيها فتوردت بحمرة لذيذة جعلتها كتفاحة ناضجة وجب ألتهامها في الحال، فاقطف قبلة سريعة
وهو ينهض متحركا يحملها
-دلوقتي لازم نعمل بالأكل بس قبل دا كله، لازم نفصل التليفونات، خايف يكون فيه سحر
نزلت من بين ساعديه وتحدثت
-نوح الحمام جاهز ادخل خد شاور، لما أخلي سيدة تلم السفرة، والليل طويل
احتضن وجهها بين راحتيه ينظر إلى مقلتيها
-تعرفي بحبك قد ايه ياأسما، بحبك قد الكون دا كله
وضعت رأسها بعنقه واجابته
-نوح انت حبيب الطفولة والصبا والشباب خلي عندك ايمان ان حبنا هيواجه كتير
استمعوا إلى طرقات على باب المنزل..بعد لحظات دلف يحيى والده وزوجته المدعية براندا
نظرت أسما اليهما، نزلت بأنظارها إلى بطنها التي بدأت في الظهور، هنا شعرت بأنين شطر قلبها، فكلما تناست يأتي ما يحطم قلبها ويحوله إلى اشلاء
تركت كفيه ونظرت إليه ثم تحدثت
-انا جوا، لما ضيوفك يمشوا ..اوقفها يحيى عندما تحدث ساخرًا
-شكلك مش عارفة بتقولي ايه يابنت العشري، هما مين دول الي ضيوف، البيت دا بيت مرات ابني الي واقفة قدامك دي، والي شايلة ابنه في بطنها، مش واحدة بتخدم عليه
بابا صرخ بها نوح، اقترب منه ونيران حارقة تخرج من عينيه
-الي واقف تهينها دي مراتي، والي بس يزعلها كأنه زعلني، وكدا ميشرفنيش وجوده، وقبل اي حاجة.
.حضرتك علمتني مااظلمش حد، ودلوقتي انت اكتر واحد ظالم
وقف بمقابلة والده وتحدث بفظاظة وهو يجذب أسما ويحاوطها من اكتافها
-دي صاحبة البيت دا، إنما الي جنبك دي انا معرفهاش، وفيه حاجة شكلها ماوصلتكش
المدام طلقتها في الليلة الي جبرتني فيها اني اعاملها على أنها مراتي
استدار ينظر إلى أسما التي طالعته بصدمه حينما استمعت إلى حديثه الذي تسمعه لأول مرة
-آسف حبيبتي، آسف اني وجعتك غصب عني، آسف عشان بابايا كل همه السلطة والنفوذ ومفكرش في سعادة ابنه
احتضن وجهها وأزال عبراتها وهي تهز رأسها
-نوح انا نسيت..جذب رأسها ودمغها بقبلة عليها وهو ينظر إلى والده الذي ذهل مما استمع إليه
-بتعاند ابوك يانوح، بدل ماتشكرني وانا جايب مراتك عشان ترضى عنك وتسامحك لبعدك الفترة دي كلها
هب كالملسوع وصاح بغضب
-بقولك طلقتها، أسما بس الي مراتي
جذب راندا من رسغها وهو يشيع أسما بنظرات كاره
-افتكر انك قليت بابوك وأم ابنك يادكتور
جلس بعد خروجه يتنهد بصوت مرتفع، وهو يمسح على وجهه..كانت تقف تطالعه بصمت
جذبها واحتواها بين أحضانه
"انتِ احسن حاجة حصلتلي وأجمل بنت شافتها عينيا، وضع رأسه بعنقها وهو يهمس
أسما أنا بحبك قوي"
عانقته وعبراتها تنسدل بصمت
❈-❈-❈
بالمشفى عند يونس
كانت سارة تقف أمام غرفته تطالعه بعينان حزينة..اتجهت سلمى تقف بجوارها
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.