ربتت على كتفها متحدثة
-دا مش تسأليه حبيبتي، دا تروحي وتقابليه وتوقفي جنبه، بلاش تقولي الكرامة وشغل الهبل دا، انتِ اللي غلطتي من الأول، ولو باقية عليه لازم تتنازلي شوية..فيه حاجة كمان عايزاكي تشوفيها، بس أشوف مين بيخبط
نهضت متجهة إلى طفلها بعدما استمعت إلى بكائه مع مربيته
-صباح الخير يا ميرو..رفع ذراعيه وهو يبكي
-بابا ..بابا هنا تجمد جسدها للحظات وهو يجذب ثيابها مردفا بين بكائه "بابا"
اتجهت بنظرها إلى مربيته
-هو بيعيط من زمان ..حملته بين ذراعيها محاولة تهدئته
-مالك يا حبيبي..ارتفع بكائه أكثر بصوته ينادي أبيه
وصلت أسما إليها
-ليلى طنط زينب تحت، بتقول جاية تشوف أمير وحشها، بس شكلها حزينة أوي
اتجهت وهي تحمل طفلها متجهة إلى زينب
-ماما زينب صباح الخير!! ..ليه تعبتي نفسك كنتِ عرفيني وأنا أجيبه لحضرتك
تلقت الطفل وجلست والحزن يتعمق على وجهها
-يعني أهمك يا ليلى، لو أنا مهمة عندك مكنتيش مشيتي وسيبتيني في الظروف دي، وأنا همـ,ـوت على سيلين..ربتت ليلى على ظهرها
-والله يا ماما راكان محذرني من الخروج، وحضرتك عارفة هو مضغوط بسبب موضوع سيلين محبتش أضغط عليه بأمير كمان
هزت رأسها وهي تتسائل هو بيعيط ليه كدا
اهتزت شـ,ـفتيها وللحظة شعرت بأن لسانها غير قادر على إجابتها ثم رفعت نظرها لأسما واجابتها:
-بيسأل على راكان عايزه..قالتها وهي تهرب بنظراتها منها
ضمته زينب بكل شوق زرع في قلوب الأمهات المكلومين على فلذات أكبادهم..ودمغته بقبلة مطولة وانزلقت عبراتها وهي تتلمس خصلاته
-يا حبيبي يابني اتحرمت من أبهاتك الإتنين واحد مدفون تحت التراب والتاني عايش فوقه زي اللي تحته بالظبط .
.قالتها وهي تطالع ليلى بأنظارها الحزينة..قاطعهما دلوف نوح
-صباح الخير..عاملة ايه يا ماما زينب
-صباح الخير يا حبيبي..إيه خير جاي ليه على الصبح كدا
وقف صامتا للحظات ينظر إلى ليلى، يشعر بأنياب حادة تنهش قلبه فتحدث بهدوء
-روحت القصر فنعيمة قالت راحت تشوف أمير، عرفت انك هنا.
.هبت ليلى فزعة من مكانها ودقاتها بالارتفاع وشعور جسدها بالدوران وكأنها ستفقد وعيها متسائلة بلسان ثقيل
-راكان حصله حاجة ولا إيه، بس إزاي
برقت زينب عيناها متجهة بنظرها سريعا إليه
أردفت بتقطع عندما وجدت صمته وشحوب ملامحه
-اب. ني ..را..كان، اقتربت ليلى وجسدها ينتفض بقوة وروحها كادت أن تفارقها حينما رسم عقلها سيناريو مفزع ومؤلم لقلبها، فامسكت نوح الصامت
-جو..زي فين يانوح؟!ابتلع ريقه وهو ينظر إلى زينب
-راكان كويس بس سيلين اتصابت بطلق ناري وهي في المستشفى..ضـ,ـربت زينب على صدرها وهي تصرخ
-بنتي، يا حبيبتي يا بنتي..أنزلت أمير من احضانها وبدأت تبكي ممسكة بيد نوح
-قولي إنها عايشة يا نوح، قولي إنك مش مخبي عني حاجة..وديني لبنتي يا نوح
استنى يانوح هلبس واجي معاكم بسرعة
صرخت زينب التي وصلت لباب المنزل نوح
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.