-أوعد نفسي وقلبي قبلك إن حياتنا الجاية تكون هادية وسعيدة، هـحاول بـكل جهدي نعوض أيام الحزن والوجع الل دفعنا فاتورتها غالية اوي، أطبق جفنيه يسحب عطر أنفاسها، ودّ لو فتحت ليلها لــ. يُقر قلبه الملتاع بـقربها، أيقظه من أحلامه رنين هاتفه، أمسكه متجهًا للخارج بعدما دثرها جيدًا :
-ايوه يازفت متصل ليه؟!ولكنه صمت عندما استمع لشهقات أسما :
-فيه ناس ضـ,ـربوا نوح وهو في المستشفى حالته خطيرة، حالته خطيرة..
قالتها بـصوتٍ باكٍ متقطع، حتى سقط الهاتف من يديه هامسًا:
"نوح"..شُل جسده وكأنه لم يعلم كيف يكون السير، وتاهت نظراته بـالمكان كأنه شخص غريب يعيش بــصحراء قاحلة، فُقد بها كل شئ..دقائق مرت عليه كـالدهر، حتى ثنى جسده وعقله يرسم أشياء خطيرة، أمسك هاتفه بـأصابع مرتعشة، وقلبٍ ينتفض خوفًا :
-يونس ..قالها بـتقطع وأنفاسٍ سُحبت من رئتيه هامسًا :
-نو..ح..ن..و..ح، فين يا..يو. نس..على الجانب الآخر كان يقود السيارة بـسرعة جنونية يتحدث:
-أنا كنت عنده وحصل مشكلة مع سيلين، لازم أسافر حالًا إنت خلي بالك من نوح لازم أقفل دلوقتي..جحظت عيناه من حديثه الصادم، حاول الاتصال به، ولكنه أغلق هاتفه،
اتجه للخارج استقل سيارته متجهًا للمشفى سريعًا، وصل خلال دقائق معدودة، ترجل من سيارته ودلف للداخل، وجد أسما تقف أمام غرفة العمليات وبـجوارها كريم أخو ليلى:
-ايه ال حصل، ومين ضـ,ـربه ؟؟ابتلع كريم غصة مريرة وأجابه :
-منعرفش، هو بقاله نص ساعة جوا..اتجه لـمدير المستشفى ليعرف أخر الأخبار التي وصلت إليه!!
عند يونس؛ قبل صعوده للطائرة قام الاتصال بـوالده:
-بابا أنا هركب الطيارة،ساعات وأكون عندك في أمريكا، قابلني في السفارة المصرية بعد ما أوصل هناك
أجابه خالد قائلًا:
-أنا مع السفير دلوقتي يايونس، وعملنا بلاغ وبندور يابني متقلقش...
أغلق هاتفه بعدما تحدث:
-تمام يابابا، حاول توصل لحاجة، مش هقولك حالتي إزاي؟!
بعد فترة وصل راكان إلى منزله، صعد للأعلى ،اتجه بـنظره لـغرفة زوجته، فـ. خطى للداخل بـ. خطوات متعثرة وكأنه يسير على نيرانٍ تحرقه دون رحمة، دلف للداخل بـهدوء وجدها تتقلب بـ. فراشها، شعرت به فابتسمت له
-ماتيجي تنام بدل ماأنت مراقبني كدا!!، صدقني لو قادرة أقوم أقعد معاك كنت قومت..قالتها وهي تغمض عيناها بين النوم واليقظة
توقف ينظر إليها بـهدوء، لا يعلم كيف يُخبرها بـماحدث، اتجه إليها وقام بـحملها دون حديث:
فتحت عيناها تضع رأسها بـ. حنايا عنقه:
-راكان صدقني مش قادرة خالص، معرفش عايزة أنام على طول بـطريقة غبية !!اتجه للخارج دون حديث، ثم وضعها بالسيارة، هنا توسعت عيناها وهي تنظر حولها باستفهام:
-إحنا رايحين فين حبيبي؟.استقل السيارة بـجوارها وجذبها لأحضانه :
-هنروح القصر، المكان هنا مبقاش آمان، بس مش عايز حد يعرف بـحملك حتى ماما نفسها، توقف عن الحديث متسائلًا:
-عرّفتي حد بالحمل؟؟..هزت رأسها بالنفي :
-إزاي هـعرفهم قبل ماأقولك ياحبيبي! طبع قبلة على جبينها، ثم قام بتشغيل المحرك، محاولا السيطرة على آلامه وحزنه :
-حافظي على علاقتنا قدامهم، مش عايز حد يشك إننا رجعنا لبعض، الدنيا كلها فوق دماغي، فـ. لو سمحتي حبيبتي بلاش إنتِ كمان..قالها وملامح الحزن تكسو وجهه، متنهدًا بألمٍ والخوف على صديق عمره يشق صدره.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.