عازف بنير.ان قلبي 8

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

هرولت سريعًا للخارج وهي تبكي بنشيجٍ تنادي بصوتها عليه، وجدته متجهًا إليها، أسرعت إليه ودون وعي منها ألقت نفسها بأحضانه وهي تتحدّث من بين بكائها
-الحمدلله، الحمدلله إنك كويس،
كور قبضته للحظاتٍ، ولكنَّ خوفها وهيئتها جعله يضمها لأحضانه يربت على ظهرها
-ليلى اهدي، أنا هنا ..ضمّت نفسها بقوةٍ لأحضانه
-الحيوان كلّمني وقالي عاملك كمين وهيقـ,ـتلك، مكملتش المكالمة وقفلت في وشه وجيت أدور عليك كنت خايفة تكون رُحت له زي مابيقول

أخذ نفسًا ثقيلًا حتى يريح نبضَ قلبه المتألّم من قربها الذي حول قوته للانهيار المتكامل، لم يعد يتحمّل ضعفه بتلك الطريقة، يعشـ,ـقها بشكلٍ جنونيٍّ، حتى أوصله قلبه لخطفها والذّهاب بها لجنة عشـ,ـقه
اهتزّ جسدها بالبكاء بأحضانه وهي تتحدّث:
-هيمـ,ـوتك ياراكان، هو حلفلي هيمـ,ـوتك، راكان عشان خاطري ماترحش خلي البوليس يتصرف

استمتع لحديثها وخوفها عليه، مما جعل قلبه ينبض كمعزوفةٍ موسيقيةٍ، أخرجها من أحضانه واحتضن وجهها حلو التّقاسيم والملامح، ووزّع نظراته عليها، تعمّقت عيناه بعيناها باعتراف عشـ,ـقه وقبل أن يهمس لها كعادته
استمع لسيارة نوح تدلف لباب المزرعة الخارجي
أزال عبراتها المنسدلة على وجنتيها بإبهامه قائلًا:
بابتسامة تزين ثغره
-مكنتش أعرف أن حياتي مهمة عندك كدا، رفع ذقنها بأنامله

-حياتي مهمة عندك ياليلى ..هنا فاقت من حالتها التي أنستها مافعله، فتراجعت للخلف وهي تهز رأسها وتحدثت بهذيانٍ مع غلالة دموعها التي توخز جفنيها
-حرام عليك ياراكان، حرام عليك خليتني أنسى الصح والغلط، ربنا يسامحك قالتها وتحركت سريعًا وشهقاتها بالارتفاع حتى وصل صوتها إلى نوح الذي ترجّل من سيارته متجهًا إلى أسما ليساعدها بالتّرجل
وصل نوح وهو يحاوط أسما بذراعيه..توقف أمامه وهو يحدقه بنظراته مردفًا:
-انت لسة هنا، وليه ليلى بتعيط كدا؟!

أطبق على جفنيه في محاولةٍ لتدارك نوبة ألمه وغضبه من نفسه فأجابه
-أنا وليلى اطلقنا يانوح، وهي هُنا عشان نبعد عن بعض، وقبل ماتتكلم دا أحسن حل لينا احنا الاتنين
تحرك بعض الخطوات ثم استدار إلى نوح الذي توقف مذهولا مما استمع إليه
-خلي بالك أنا ماشي، وياريت تعرف ليلى خطورة الوضع، أنا لحد دلوقتي معرفش حالة سيلين ودرّة، قالها وتحرك دون حديثٍ آخر

ولج ساحبا أسما التي تقف بجواره وكأنها لم تستمع لما قاله راكان، تحركت معه بآليةٍ ، إلى أن دلفوا للداخل، وجدوا ليلى تجلس على الأريكة ودموعها تنسدل بصمتٍ..أجلس أسما بجوارها
واتجه يجلس بالجانب الآخر
-"ليلى" ..اتجهت بعيناها الباكية وبشـ,ـفتين مرتجفتين
-شوفت صاحبك عمل فيّا ايه!!شوفت الراجل اللي متمنتش غيره يانوح عمل إيه..دبح ليلى ومش دبحها بس ..ارتفع صوت بكائها بالأرجاء

هنا التفتت أسما واتجهت بنظرها إليها مردفةً لأوّل مرّةٍ منذ خطفها
-متزعليش حبيبتي بكرة الأيام تداوي الألم..شهقت ليلى وهي تجذبها لأحضانها
-أسما، ياحبيبة قلبي، أخيرا ياأسما اتكلمتي، ضمّتها أسما بشدة وبكت بصوتٍ مرتفعٍ
-آه ياليلى، أنا مـ,ـوت ياليلى، صحبتك ماتت
اتجه نوح يجلس على عقبيه أمامها رفع وجهها يحتضتنه بين كفيه
-إنتِ زي ماإنتِ ياحبيبتي محدّش لمسك
دفعته بعيدًا عنها صارخة :
-ابعد عني إياك تقرب وتلمسني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق