-لا ما حبيبي هيرجعني تاني لعصمته، دا لو مكنش رجعني اصلًا مش كدا ولا إيه..مش إنت رجعتني يا راكان ؟انزل ذراعيها وتهكم مبتسمًا بسخرية
-شكل البشمهندسة مسمعتش كويس أنا اللي بطلقها أو بمعنى أصح برميها برة حياتي مش برجعها تاني، وأه مش مشكلتي أن أحلامك كبيرة
أصابها بخنجر غرزه دون رحمة في جدار كبريائها..ابتلعت اهانته وشعورها بإنسحاب أنفاسها وشحوب وجهها بالكامل، تراجعت للخلف مستديرة المغادرة ولكنه اوقفها
-مدام ليلى شكرًا لاهتمام حضرتك ملوش داعي وجودك في المستشفى ممكن تمشي تروحي لابنك ماينفعش تسبيه لوحده
أجابته بصوتها المكتوم بالبكاء وهي تواليه ظهرها
-هتطمن على سيلين وأمشي، آسفة لو هضايق حضرتك لكن متخافش هقعد بعيد عن حضرتك
قالتها وتحركت سريعا ودموعها تفترش خطاويها المبعثرة حتى وصلت إلى غرفة، فتحتها ودلفت سريعا تقف خلف الباب، تنزل بجسدها وصوت بكائها يرتفع مما جعلها تضع كفيها تمنع شهقاتها.
.جلست لفترة تعيد سيطرتها على نفسها ثم خرجت متجهة للمرحاض تغسل وجهها وتزيل دموعها العالقة بعينيها..تنهدت تجمع شـ,ـتاتها المبعثرة، متيأسيش يا لبلى كنتِ عارفة إنه هيكون دا رده، فترة وقفت تسترد نفسها ثم خرجت محاولة السيطرة على حزنها..قابلتها درة بجوار حمزة
ضمتها لأحـ,ـضانها
-وحشتيني اوي حبيبتي عاملة ايه؟!اجابتها ليلى برسم إبتسامة على شـ,ـفتيها
-الحمد لله..بابا وماما عاملين ايه، بفكر اجي اقعد يومين قبل ما أنزل الشغل .
.قالتها وهي متجهة لجلوس الجميع ..استمعت لصرخات يونس وهو يقوم بتوبيخ والده
-مش عايزهم هنا، حقي واللي مش عاجبه يخبط دماغه..اقترب حمزة منه يدفعه بعيدا عن والده وعايدة وفريال
-يونس اهدى، دا لا وقت ولا مكان اللي بتعمله
اتجه بنظره لحمزة جاحظًا عيناه يشير عليهم
-دول يقـ,ـتلوا القتـ,ـيل ويمشوا في جـ,ـنازته، معرفش هما عاملين ايه، بس اللي متأكد منه انهم خربوا حياتي كلها ياحمزة، دمـ,ـروني ودمـ,ـروا البنت اللي بحبها
❈-❈-❈
ربت حمزة على ظهره
-بعدين يا يونس، نتكلم بعدين دا مش وقته، إحنا عايزين نتطمن على سيلين أهم حاجة
اتجهت ليلى تجلس بعيدًا عن زينب التي يضمها راكان لأحضانه مطبقًا على جفنيه، ورغم ما فعله وقاله إلا أن حالته أدمت قلبها
نهضت زينب تنظر إليه
-ممكن تدخلني اطمن على أختك، مش قادرة يابني عايزة أشوفها، توقف وهو يضمها من أكتافها متجهًا لغرفة العناية، دلفت زينب بجسد مرتعش وكأن الذي أمامها ابنها الفقيد
-يا حبيبي يابني، يا حبيبي..انزلقت عبراتها المتلألئة على وجنتيها تزيلها بكفيها وهي تقترب من فراش ابنتها تهمس بإسم سليم
كتم صرخاته وهو يكور كفيه بعدما استمع لهمسها الذي أدمى قلبه، فاتجه إليها يمسك كفيها ويحتويها
-ماما حبيبتي دي سيلين مش سليم عشان خاطري بلاش توجعي قلبي أكتر ما هو موجوع
هزت رأسها رافضة مانطقه
-اطلع برة ياراكان سيبني مع ابني شوية..تجمد جسده وشعر بانسحاب أنفاسه، وانعقد لسانه وتوقف الكلام بحلقه ..دفعته للخارج وهي تصرخ
-إمشي ولادي بيمـ,ـوتوا بسببك إمشي من وشي مش مسامحاك على اللي عملته حتى استكترت فيا حفيدي، أمشي يا حضرة المستشار روح شوف إبن اخوك صاحي من النوم ومفيش على لسانه غير بابا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.