-انا واحد حقير بجري ورا غريزتي، مش دا كلامك يا مدام..اقترب منها وعيناه ترمقها بنظرات نارية وهي تتراجع للخلف مردفًا
-طلّعتك من حياة الحقير المقرف دا عشان متربطيش نفسك بواحد قذر بيجري ورا غريزته، واحد كل همه السرير يا مدام ..دنى يهمس بجوار أذنها
-رميتك برة حياتي عشان تفضلي ليلى النضيفة بعيد عن راكان القذر ..أشار بكفيه للخارج
-القذر اللي بتقولي عليه لولا سيلين كان زمانكودافنينه تحت التراب ، مـ,ـوتيها لما تفوق، قوليلها ليه أنقذتِ الحقير دا
هزت رأسها ودموعها تسيح بغزارة على وجهها من اتهاماته التي أصبحت كالسهام تخترق صدرها، فلم تتحمل ذاك واقتربت تلقي نفسها بأحضانه وتجهش بالبكاء بشهقات مرتفعة
-بعد الشر عليك، يارب أنا وإنت لأ ...متقولش كدا لو سمحت...
رجفة قوية اجتاحت جسده حتى تجمد من فعلتها وحديثها الذي بعث قشعريرة قوية سرت بعموده الفقري إلى سائر جسده بعدما استمع إلى صوتها الحزين وهي تعتصر نفسها بأحضانه
-.سحب نفسا قويا حتى يسيطر على نفسه من قوة المشاعر التي اجتاحت جسده، ظل للحظات متجمدًا لا يبادلها أحضانها رغم تمنيه اذابة عظامها وفرم لحمها بين ذراعيه، ولكن كفى ما صار بينهما
حرب دامية اجتاحت قلبه حتى شعر به كأنه فوهة بركانية فتراجع للخلف حتى تبتعد عن أحضانه
-حرام يا مدام اللي بتعمليه إيه نسيتي إنك اتطلقتي زيك زي اللي قبلك، وأنا اللي بطلقها برميها ورايا ومببصش عليها تاني
نزلت كلماته على قلبها كالطـ,ـلقات النـ,ـارية التي اخترقت قلبها دون رحمة رغم كلماته التي مزقتها إلى أشلاء إلا أنها حاوطت عنقه وتعمقت بعيناه التي يهرب بها
-لا ما حبيبي هيرجعني تاني لعصمته، دا لو مكنش رجعني اصلًا مش كدا ولا إيه..مش إنت رجعتني يا راكان ؟انزل ذراعيها وتهكم مبتسمًا بسخرية
-شكل البشمهندسة مسمعتش كويس أنا اللي بطلقها أو بمعنى أصح برميها برة حياتي مش برجعها تاني، وأه مش مشكلتي أن أحلامك كبيرة
أصابها بخنجر غرزه دون رحمة في جدار كبريائها..ابتلعت اهانته وشعورها بإنسحاب أنفاسها وشحوب وجهها بالكامل، تراجعت للخلف مستديرة المغادرة ولكنه اوقفها
-مدام ليلى شكرًا لاهتمام حضرتك ملوش داعي وجودك في المستشفى ممكن تمشي تروحي لابنك ماينفعش تسبيه لوحده
أجابته بصوتها المكتوم بالبكاء وهي تواليه ظهرها
-هتطمن على سيلين وأمشي، آسفة لو هضايق حضرتك لكن متخافش هقعد بعيد عن حضرتك
قالتها وتحركت سريعا ودموعها تفترش خطاويها المبعثرة حتى وصلت إلى غرفة، فتحتها ودلفت سريعا تقف خلف الباب، تنزل بجسدها وصوت بكائها يرتفع مما جعلها تضع كفيها تمنع شهقاتها..
جلست لفترة تعيد سيطرتها على نفسها ثم خرجت متجهة للمرحاض تغسل وجهها وتزيل دموعها العالقة بعينيها..تنهدت تجمع شـ,ـتاتها المبعثرة، متيأسيش يا لبلى كنتِ عارفة إنه هيكون دا رده، فترة وقفت تسترد نفسها ثم خرجت محاولة السيطرة على حزنها..قابلتها درة بجوار حمزة
ضمتها لأحـ,ـضانها
-وحشتيني اوي حبيبتي عاملة ايه؟!اجابتها ليلى برسم إبتسامة على شـ,ـفتيها
-الحمد لله..بابا وماما عاملين ايه، بفكر اجي اقعد يومين قبل ما أنزل الشغل .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.