جحظت عيناها من حديثه..فتلاقت الأعين وتعالت الأنفاس الحارقة بنيران العشق..تسائلت
-حقك!! ومني!! ليه عملت ايه؟!اجابها متهكمًا
-مش شايفة ليا حق ياليلى، فين حقي وانتِ مراتي
رفعت رأسها فتقابل ليلها الدامس بشمسه، حيث كانت قريبة من وجهه،فهمست بشـ,ـفتيها الذي يطالعها وكأنها ملاذه في الدنيا
-تمن..عايز تمن تاني ياراكان لجوازنا
جذبها لتختبأ بين ذراعيه وكأنها ملاذه وهو ملاذها الوحيد، فلم يعد يتحمل بعدها عنه
حاوطت خصره متناسية كل شيئا، وهمست وعبرة خائنة أحرقت وجنتيها
-ياترى التمن الي طالبه هقدر عليه، وانت كمان هتقدر تاخد التمن وقلبك مطمن انه هيكون تمن طلاقنا وبعدنا عن بعض
أخرجها من أحضانه بعدما فقد سيطرة عقله وقلبه الذي يصدر قرارته، فكيف للقلب ان يتغلب في حضرة العقل
مسد على خصلاتها الندية بفعل البخار، وانزل بأنامله على عنقها، ملامسًا شفـ,ـتيها
-بطلتي تحبيني ياليلى، حقيقي مصدقة اني خنتك، ولا فيه حاجة تانية مخبياها عليا
رفعت نفسها إليه صامتة وهزت رأسها
-الحب مش كل حاجة، أنا بحبك بجنون بس انت بتوجعني دايما
كانت نظراته تبحر على وجهها بالكامل دنى منها حيث أن همسها وهيئتها التي أهلكت قلبه، جعله يتمادى بعشقه، وهو يدنو اكثر لاغيا عقله وناسيا ماطلبته واقترب ملمسا شـ,ـفتيها التي تشبه الكريز
هنا انهارت كليًا وشعرت بضعف كيانها وهلام ساقيها التي لم تعد تحملنها، فرفعها من خصرها متجهًا إلى الخارج، جلس ثم أجلسها بأحضانه .
احتضن وجهها ينظر إلى مقلتيها بعشقه الدفين
-ليلى مفيش حاجة حصلت بيني وبين نورسين، وحياة عينيكي الحلوة ، ماقربت منها
هنا أستفاقت وهبت واقفة وتحدثت بتقطع
-ميخصنيش دا، إحنا اتفقنا على الطلاق وخلاص ..انت كذبت عليا
ساد صمت مختنق بحزن بينهما، فأومأ برأسه
-تمام هطلقك بس بعد فرحي
استدارت غاضبة وصاحت بوجهه
-ليه إن شاءالله؟!نهض وهو يضع كفيه بجيبه وتحدث وهو يمشطها بنظراته وأجابها
-يكون والدك عمل العملية وميحصلوش انتكاسة، وكمان يكون حمزة اتجوز اختك.
.غير كدا متحلميش وقبل دا كله أخد حقي
استدار ينظر لمقلتيها
-عايزة تطلقي نتعامل زوج و زوجة، ماهو مش معقول اطلقك بعد رحلة عذاب وفي الآخر يكون جواز بطعم الألم وبس
أغمضت عيناها بألمًا عندما فهمت مايشير إليه فرسمت إبتسامة باهتة على وجهها
-إنت ليه مصر تسوء شكلك قدامي
أطلق ضحكة بطعم المرارة وأردف بعد لحظات
-عشان مهما أقول ومهما أعمل مش هتصدقي
بكرة عيد ميلاد أمير اعملي حسابك بعد الحفلة تنقلي جناحي، قالها واتجه متحركًا بعدما ارتدى جاكيته
توقفت أمامه وبعينين ذابلتين اهلكهما الألم تحدثت
-هي ليلة واحدة ياراكان، بلاش توجعلي قلبي، كفاية وجع لحد كدا
آهة خفيضة خرجت من شـ,ـفتيه يتبعها ألمًا شق صدره فاستدار يطالعها بنظرات حزينة متألمة
-كل مرة بتكرهيني في نفسي قوي ياليلى، معرفش ليه عايزة ترخصي نفسك قدامي، ليه مصرة تدبحيني.. أدارت جسدها للجهة الأخرى مبتعدة عنه بأنظارها
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.