رسمت ابتسامة سخريةٍ من بين دموعها هامسةً بشـ,ـفتين مرجفتين:
-بحسّسك إنك مقرف، لا لسمح الله، إنت أصلًا مقرف، بس لنفسك يابيه شوف إنت نايم عليا إزاي، لو إنت راضي بكدا ومتربي على القرف دا فأنا غير كدا، كفاية بقى تدنيس فيا..قالتها وهي تدفعه بكلِّ قوتها ورغم دفعها إلّا أنّه لم يتحرك
ظلّ كما هو ينظر إليها بصمتٍ مخيفٍ حتى اهتزّ جسدها وضعفت قواها وعينيها مغيمة بالدّموع من نظراته الاختراقية لها، لحظاتٌ مرّت على كلاهما كالسيف على العنق، هي خوفها من تهوره، وهو بضعفه من حالتها، تمنّى لو يشق صدره ويخبئها حتى يعلمها كم هو محبٌ وعاشقٌ لها ولكنها غبية لم تعلم لغة الأجساد ولا العيون.
..فلو تعمقت بعيناه لعلمت أن غرامه بها وحدها وأنه لايرى سواها
أمال بجسده حتى اختلطت أنفاسهما وهي تهزّ رأسها وشهقاتها بالارتفاع تحثّه على ألّا يفعل شيئًا
-راكان لو سمحت ابعد لو فعلا احترمتني لو دقيقة بلاش أقولك لو حبتني، ابعد عشان خاطري ياراكان متعملش فيا كدا
وضع جبينه فوق خاصتها وانزلقت عبرة غادرة من طرف عينيه
-لدرجة دي شيفاني حقير قوي كدا، لدرجة دي ياليلى أنا إنسان معدوم الأخلاق، اهتزّ جسدها بالبكاء عندما فقدت السيطرة على نفسها وقلبها الخائن الذي يشفع له دائمًا، فهمست
-راكان إحنا اطلقنا واللي بتعمله دا حرام، كبيرة من الكبائر عشان خاطري متخلنيش أكره نفسي أكتر من كدا، كفاية بقى، فكّ ذراعها وكما هو كأنّ جسده شُل بالكامل، رفعت كفيها المرتعشتين تدفعه حتى سقط بجوارها، فزحفت حتى نزلت من فوق الفراش بجسدٍ ينتفض رعبًا من حالته، فتحركت بجسد خالي وخطواتٍ متعثرةٍ حتى وصلت لأسما بالخارج ألقت نفسها بأحضانها وانهار جسدها وهي تبكي بشهقات مرتفعةٍ وصلت إليه وهو متسطحٌ على الفراش
❈-❈-❈
اتصلي بنوح ياأسما خليه يجي ياخدني من هنا، أنا مش عايزة أفضل هنا، اتصلي بابويا يجي ياخدني يا أسما انا بمـ,ـوت مش عايزة أقعد في أي مكان مرتبط بالشخص دا
ضمتها أسما وأجلستها على الأريكةِ تمسح على خصلاتها
-ليلى اهدي حبيبتي هعملك اللي إنتِ عايزاه،
خرجت من أحضانها تهزّ رأسها رافضةً
-اتصلي حالًا أنا بختنق مش عايزة أقعد ولا دقيقة هنا
ظلّت تمسد على خصلاتها حتى هدأت وغفت بأحضانها، أما بالداخل جلس وكلماتها تسقط على مسامعه كسقوط نيزك ..بأعينٍ زائغةٍ وصدره المشتعل بنيران حديثها ينظر حوله على مافعلته بالغرفة حتى أصبحت عبارة عن أشلاءٍ مفتتةٍ ، أطبق على جفنيه عندما ظنّ ما فعله سيسعدها بكل ماجمعهم ولكنّه أخطأ..استمع إلى رنين هاتفه، ابتلع ريقه الجاف بصعوبة وأجاب:
-أيوة ياجاسر .. !!
-راكان عرفنا مكان أمجد، زي ماتوقعت جدك كلمه على الرقم اللي بعته، ودلوقتي فيه قوة مجهزة ورايحين نقبض عليه ومعايا الدكتور يونس..نهض بجسدٍ بلا روح قائلًا
-ابعت اللوكيشن وأنا في الطريق، قالها وخرج وجدها تنام بأحضان أسما التي تضمها، اقترب منهما
-خلي بالك منها، ولو فيه حاجة عرفيني، أنا مش هجيلها تاني خليها ترتاح
تنهيداتٍ متألمةٍ وهو يناظرها بعيونٍ حزينةٍ مكملًا
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.