عازف بنير.ان قلبي 8

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

عصرت عيناها حتى لا تضعف فهمست بصوتًا ضعيف
-ابعد، ماتقربش..ضغط على رسغها بقوة آلامتها ولا يرى سوى نظرات آسر وحديثه..حالة متناقضة بأحاسيسه بتلك الأثناء، ايعاقبها بشدة، أم يسحق شـ,ـفتيها التي تدعيه لتذوق طعمها..حالة أرهقته وهو يطالعها بنظرات صامتة، حتى اودت بينهما لحرب نظرات جحيمية، هي بتذكرها بتلك الصور، وهو بتحطيم قلبه وفتاته عندما كسرت كلماته

رفع ذقنها بأنامله عندما ابتعدت بنظراته عنه، لا يعلم إنها تقف بمتاهة بين حرب قلبها بعـ,ـشقه، وبين عقلها الذي يوقظها على تلك المشاعر التي تشبه السراب
لامت نفسها كثيرًا على شعورها بلذة قربه، فنفضت ذراعه مبتعدة وهي تتحدث بغضب
-من وقت ماشوفتك مااخدتش غير تحطيم
لقلبي وبس، خلتني اكره نفسي لدرجة فقدت الثقة في كل الي حواليا، ودلوقتي بعد اللي شوفته جاي بأي قلب توقف قدامي وليك عين

رفعت نظرها وحدقته بنظرات تائهة لأنها لم تعد تعلم ماذا ستقول؟!.. ولكن قواها ضعفت حتى أصبحت هشة من ذاك العالم المخيف فاردفت بقوة:
-هطلقني ومن غير كلام كتير..ماهو مش معقول راكان البنداري هيرضى على نفسه ورجولته يخلي واحدة على ذمته غصب عنها

❈-❈-❈
لحظة عدت عليه أودت به إلى الجحيم وكأنها أطلقت قذيفتها المدوية لتهلك روحه، فأصبح خائر القوى، لم يشعر سوى بنيران صدره وغصة بحلقه بمرارة تمنع تنفسه من حديثها الذي شطره لنصفين
تراجع عدة خطوات بعيدًا عنها وهو يومأ برأسه
-عندك حق مش أنا اللي اتنازل عن كرامتي واضغط على ست تعيش معايا غصب عنها حتى لو بمـ,ـوت فيها
عقدت ذراعيها وهي ترمقه بنظرات نارية وأكملت

-طيب طـ,ـلقني بقى، واحسن حاجة إن مفيش بينا أولاد عشان ميرجعوش يلوموني إني معرفتش اختار أبوهم
-كلمات كخناجر مسمومة اخترقت جدار روحه لتطـ,ـعنه وللحظة أحس بالأرض تميد به وأصبح قاب قوسين أو أدنى من فقدان وعيه
استدار إلى أمير الذي بدأ يهمهم بصوته
-با..با ..رفعه وحمله يدمغه بقبلة على جبينه
وتحدث بلسان ثقيل وكأنه يتعلم نطق الحروف

-أنا مش بابا ياحبيبي، بلاش تقولي بابا عشان مامتك مش تعاقبك وتقولك هي مش هبلة عشان تختار دا يبقى باباك..مسد على خصلات الطفل الذي بدأ يجذب لحيته ويضحك بصخب ظنا من أن راكان يلاعبه
أطبق على جفنيه حتى لا تنسدل دمعة غادرة من عينيه وأكمل
-يمكن والدتك عندها حق، أنا عملت إيه عشان أستحق أكون باباك ولا أب لغيرك
نزلت كلماته على قلبها تكويه، فانسدلت عبراتها تلوم نفسها عما تحدثت به..فهمست له

-أنا مش قصدي كدا..ظل كما هو مواليها ظهره فأردف
-حضري الولد، ياله عشان نمشي، وموضوع الطلاق بلاش نتكلم فيه دلوقتي..ووعد مني هطلقك بعد لما أحس إنك وأمير بخير ومفيش طمع من ناحيتكم
حمل الطفل متجهًا للخارج وهو يتحدث
-هستناكِ تحت في العربية..قالها وتحرك للخارج سريعًا ...هوت على المقعد بعد خروجه، تود لو تصرخ من أعماقها بكل مااوتيت من قوة كي تخرج آلامها الداخلية من عذاب فراقه

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق