عازف بنير.ان قلبي 8

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

وضعت كفيها على وجهها وأجهشت بالبكاء
-عارفة إني غلطت، بس متكونش نتيجة غلطي إنه يرميني بالطريقة دي
ساد صمتًا مختنق بحزن بينهما فربتت أسما على ظهرها متحدثة:
-ليلى راكان معذور، أي حد مكانه كان هيطلقك من وقتها، ما هو اللي اتعمل مش سهل عليه
اتجهت بأنظارها وتحدثت بصوتها المفعم بالبكاء

-ولا سهل عليا يا أسما، أنا شوفته بعيوني والحقيرة دي بتقرب منه، تستحملي تشوفي جوزك واحدة تتحسس جسمه يا أسما وتقفل في وشك، تتحملي تكوني في حضـ,ـن جوزك طول الليل وهو بيبنيلك قصر في الجنة وفجأة تلاقي القصر دا جدرانه عبارة نار تحـ,ـرق قلبك
ابتسمت أسما بسخرية تنظر للخارج
-لا عيشت أكتر من كدا يا ليلى، شوفت جوزي وهو في علاقة كاملة، أنا اتجردت من ملابسي كلها واتصورت مع راجل، عايزة أكتر من كدا إيه

تنهدت بألم شديد وكأنها تحارب نصل سـ,ـكين حاد مغروس في صدرها ثم أردفت بخفوت
-عارفة حسيت بإيه، حسيت وكأني في قبر وعايزة أصرخ بس صوتي مش طالع لحد..إتجهت بجسدها تطالعها بنظرات حزينة
-انا عيشت جوا الوجع يا ليلى، ونوح واقف متكتف، بس إنتِ جوزك بيحارب وبيتحارب من الكل، راكان بيعشقك ودا مش كلام، دا حقيقة، متخليش شيطانك يلعب بيكي، وحاولي تحافظي على جوزك، وزي ما قولتي هو مكنش قصده إنه يقرب منك ولا يدبحك يا ليلى، بس قلوبكم اتحكمت فيكم، وراكان مش الشخص الضعيف اللي يسمح لقلبه يضعفه كدا

رفعت كفيها تمسد على خصلاتها بعدما استمعت لتأوهاتها ونحيبها
-انا ضايعة يا أسما مبقتش عارفة دا حب ولا لعنة، بيحبني ولا بيلعب بمشاعري لما اتأكد اني بحبه أوي كدا
اقتربت أسما تجلس على عقبيها أمامها وامسكت كفيها
-والله بيحبك وكتير كمان، أنا أكتر واحدة عارفة ومتأكدة من كلامي، أنا عشت معاه وجعه، مش هقولك بلاش إنت بتحسي بأيه لما بتقربوا من بعض، بس هثبتلك دا لحظة وراجعة

اطبقت على جفنيها وعبراتها كزخات المطر تغسل وجنتيها إلى أن أتت أسما إليها وقامت بالرنين عليه ثانية مجرد ثانية من رنين الهاتف، رفعه سريعًا
-أيوة يا بشمهندسة ليلى حصلها حاجة..نظرت بعمق لداخل عيناها وأجابته
-لا ..ليلى كويسة، آسفة اتصلت بدري بس كنت بستأذنك هاخد ليلى عندي البيت تغير جو شوية
مسح على جبينه وهو جالسًا أمام غرفة العمليات

-أسما ليلى مش هتطلع من بيتها دا إلا بعد مـ,ـوتي وعشان منتعبش مع بعض وتقولي شعارات، أنا اه دكتاتوري يا ستي ومتحكم ودا آخر كلام، واسف مضطر اقفل، خلي بالك منها
اغلقت الهاتف وهي تطالعها
-اإيه رأيك؟؟ دا واحد بيتلاعب بالمشاعر؟؟ بلاش دا، قاطعتها ليلى قائلة
-صوته باين عليه الحزن والإرهاق ياترى وصلوا لسيلين، كنت عايزاكي تسأليه

ربتت على كتفها متحدثة
-دا مش تسأليه حبيبتي، دا تروحي وتقابليه وتوقفي جنبه، بلاش تقولي الكرامة وشغل الهبل دا، انتِ اللي غلطتي من الأول، ولو باقية عليه لازم تتنازلي شوية..فيه حاجة كمان عايزاكي تشوفيها، بس أشوف مين بيخبط

نهضت متجهة إلى طفلها بعدما استمعت إلى بكائه مع مربيته
-صباح الخير يا ميرو..رفع ذراعيه وهو يبكي
-بابا ..بابا هنا تجمد جسدها للحظات وهو يجذب ثيابها مردفا بين بكائه "بابا"
اتجهت بنظرها إلى مربيته
-هو بيعيط من زمان ..حملته بين ذراعيها محاولة تهدئته
-مالك يا حبيبي..ارتفع بكائه أكثر بصوته ينادي أبيه

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق