عازف بنير.ان قلبي 4

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

مت بظلام الشتاء كحياتها التي أظل. مت بو. فاة زوجها
أمسكت هاتفها وبدأت تتفحصه وتتذكر ذكرياتها مع زوجها، بسطت اناملها تكبر صورته التي بهاتفها، وتتحسسها، انسدلت عبراتها
-وحشتني قوي ياسليم، حقيقي وحشتني مكنتش أعرف هتبهدل كدا من بعدك، ظلت تملس بيديها على صورته ودموعها بالأنهيار وتتذكر حديثه وشقاوته معها، شهقة خرجت من جوفها ولم تشعر بنفسها وهي تقول

-سليم لو قالولي نفسك في ايه تعوضيه، هقولهم نفسي أشوفك قدامي وانت بضمني وبطبطب عليا، عايزة اقولك أنا حبيتك، بجد حبيتك قوي، ومكنتش أعرف، ياريت الندم يفيد، عايزة أعرفك كنت غلطانة في حق نفسي لما فكرت في واحد زي أخوك، دا مستحيل يكون بني آدم، ياترى هو كدا وانا اللي مكنتش واخدة بالي ولا ...اجهشت بالبكاء مرة اخرى

تنظر إلى السماء التي بدأت بصوت الرعد، وكأن السماء تبكي لبكائها، رجعت برأسها وبدأت تحدث نفسها
-غصب عني كل حاجة حصلتلي غصب عني، حاسة اني ضايعة ومش عارفة اعمل ايه، ابني اللي اتكتب عليه انه يجي للدنيا من غير أب، ولا اختي اللي القدر بيلطش فيها، ولا مرض ابويا وكل يوم عند دكتور، ولا الراجل الوحيد اللي فكرت نفسي حبيته، بقى أكبر ظالم وكل مايشوفني عايز يدبحني
اتجهت بنظرها لصورة زوجها مرة أخرى

-احكي لمين وجعي ياسليم، أنا تعبانة قوي ياسليم ومنهارة، مراتك ضعيفة وضايعة من غيرك، صدقني حبيبي ضعت من غيرك،
اندفع باب الغرفة ودلف منه يبحث عنها، كانت جالسة مغمضة العينين وصورة سليم مضاءة على هاتفها، وجد باب الشرفة مفتوح، اتجه إليها سريعًا عندما وجدها بتلك الحالة، ظنا أنها فقدت وعيها

وقف ينظر إليها بعينان تقطران ألما، وملامح يكسوها الحزن من تبدل حالها، فتحت عيناها حينما شعرت به من خلال رائحته التي استنشقتها، اعتدلت تجذب معطفها الصوفي على أكتافها ونظرت للبعيد ولم تحاكيه
أظل. مت عيناه بنظرة جو. فاء قاسية وتحدث
-ماأكلتيش ليه من الصبح، انتِ ناسية إنك حامل، وليه قاعدة في البرد

ظلت كما هي لم تعيره اهتمام، جذبها حتى اوقفها وسحبها للداخل، تحركت معه دون حديث، وكأنها فقدت الحياة
جلست على مخدعها ولم ترفع نظرها إليه، دلفت العاملة تحمل طعامها، أشار بعينيه للعاملة، ان تخرج ولكنه اوقفها
-فين اللبن، أنا مقولتش كل وجبة يكون معاها اللبن، هزت رأسها وخرجت سريعا لتلبي طلبه
جلس بمقابلتها يضع ساقًا فوق الأخرى

- خلصي أكلك يامدام، عندنا ميعاد مع الدكتورة النسائية، ظلت صامتة ولم تفعل شيئا، نهض من مكانه حينما وجدها تعاني بهذا الشكل الموجع، ألمًا مفرط اجتاح كل خلية بجسده، روحه تتمزق، عبراتها امامه تحولت إلى قطع قطع زجاج تشحذ صدره، أغمض على جفنيه واقترب من جلوسها
حاول يستعطفها كما أوصته والدته
-باشمهندسة لو سمحتِ اهتمي بأكلك متنسيش إنك حامل، جلس بجوارها على الفراش، يدقق النظر لملامحها الباهتة التي التي أكثرت شحوبها وهمس يستعطفها

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق