أشعلت بجوفه عاصفة غضب هوجاء، أوشكت ان تقضي عليها حينما اقترب منها بهيئته الجنونية وجذبها من الخلف يضمها ويهمس بجوار اذنها
-احمدي ربنا ان ماما موصياني عليكِ، بحاول اتغاضى ومتعصبش عليكِ، بلاش تخليني افقد شوية الرحمة اللي لسة موجودين في قلبي ناحيتك
هزة عنيفة أصابت جسدها من اقترابه منها بهذا الشكل لأول مرة، ناهيك عن أنفاسه الحارة التي ضـ,ـربت بشرتها، فجعلتها لم تقو على الوقوف، كأنه شعر بحالتها ولم يرحم ضعفها فدنى أكثر حتى أقسمت ان شـ,ـفتيها لامست حجابها فأشعرتها بماس كهربي وهو يقول:
-من حظي الحلو ياليلى ومن حظك الزفت ان اللي ما. ت سليم مش انا، ماأنا نسيت اقولك يامراتي المستقبلية، أنا اللي كنت مقصود، فجت في سليم، عارفة ليه ياليلى، عشان اخد حقي منك وحق أخويا
حاولت دفعه بكل قوتها عندما شعرت بجنونه، نعم هي أيقنت انه ليس على مايرام وخاصة قربه منها بتلك الطريقة
-ابعد عني إنت اتجننت، حاوطها بإمتلاك وأكمل-
-أخويا ما. ت وهو بينادي عليك، أخر حاجة نطقها كانت إنتِ، وحضرتك بكل غرور وعنجيهة صدقتي نفسك وعملتي زعلة حتى من غير ما. تتاكدي، اتصلت وقولتلك سليم عمل حـ,ـادثة، رديتي وقولتي إلعب غيرها
ضغط بقوة على خصرها وعبراتها تنسدل بقوة على وجنتيها ولم يرحمها فأكمل
-يبقى مـ,ـوتيه بغرورك ولا لا؟!! ، إزاي المدام تسمع كلام راكان عدوها وتيجي تشوف أخوه، بس ملحوقة يامدام هعرف أخليكي إزاي تندمي على حاجة اقولها ومتتسمعش
قالها ثم دفعها بقوة بعيدًا عنه، وتحرك مغادر وهو يتحدث
-حافظي على الولد عشان دا اللي شفعلك عندي، واياكي ثم اياكي تخرجي من باب البيت دا دون علمي
شعرت بأن الأرض تدور بها، وكأنها داخل كاب. وس، دقائق وهي جالسة بمكانها، هزت رأسها رافضة حديثه، وجنونه الذي اوصلها لزرع بذرة الشك
-لا مستحيل اتجوزه، دا مستحيل يكون الراجل اللي اتمنيته في يوم من الأيام، أسرعت تهبط إليه
دلفت إلى مكتبه دون إستئذان وهو يقوم بعمله
- إيه اللي بيحصل دا
استجمعت شتات نفسها وقوتها وسارت بخطى ثابتة نحوه
وقفت أمامه ورفعت سبابتها
- انا مستحيل اوافق على المهزلة دي، سامعني اقتربت ونظرت له كقطة شر. سة
- اللي يقرب مني يستاهل اللي يجراله
نصب عوده الفارغ واقترب بخطواته السُلحفيةالتي بعثت الرعب لقلبها وقال بجانب اذنها بصوت كحفيح افعى:
- خُفت أنا من تهديدك ولازم اتخبى مش كدا... ثم رجع بجسده للخلف، واضعا يديه بجيب بنطاله
-إحنا مش لسة متكلمين ونهيت الموضوع دا ؟!أنا مستحيل أخلي ابن أخويا يتربى برة... ثم صوب نظرات شرزا لها
ولا مستحيل اضحي بوالدتي اللي عجزت بسبب مـ,ـوت إبنها
نفث تبغه ثم قوس فمه متحدثًا
-فيه معلومة نسيت أقولك، أنا هتجوز واحدة تانية وهعيش معاها، يعني متخافيش مني ولا كأنك موجودة
قب. ضة قوية اعتصرت فؤادها وهو يطالعها ببروده المستفز، واستدار يدور حولها يرمقها بنظراته المميتة
-وياريت ما. تدخليش كدا تاني عليا، متنسيش نفسك
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.