.رسمت عيناه ملامحها الحزينة، فاستدار بعيدًا بنظراته عنها قائلًا:
-سليم مخنكيش، وبدل مخنكيش مالكيش حق عندي، وفيه حاجة لازم تعرفيها لو مش واخدة بالك..إنتِ السبب في اللي عمله فيكي..تجمدت بمكانها محاولة استيعاب كلما. ته، اقتربت كالمجنونة تلكمه بصدره:
-هتقول إيه غير كدا، كنت مفكرة إنك بني آدم لكن غلطت للأسف، إنتَ أحقر واحد شفته في حياتي..
-احترمي نفسك ولما توقفي تتكلمي قدامي تعرفي إنتِ بتتكلمي مع مين، فوقي واعرفي مكانتك في البيت دا، وصلت زينب على صراخ ليلى:
-هطلق منه وهمشي من البيت المقرف دا، أمسك رسغها يضغط عليه حتى غرز أنامله بلحمها وتحدث بصوتٍ كفحيح أفعى:
-اتحركي خطوة لبرة، وشوفي هعمل فيكِ إيه، شكلك متعرفنيش
وصلت زينب محاولةً فكاكها من قب.
ضة راكان:
-ليلى اهدي يابنتي، ولما سليم يجي هعرف ليه عمل كدا، مفيش حاجة بتتاخد كدا..حدجتها وهي تجيبها:
-هيقول إيه ياطنط، إحنا خلاص مينفعش نكمل مع بعض، أنا همشي من البيت دا ولما يجي يبعتلي ورقة طلاقي، دا آخر كلام عندي..-ماما طلعي الباشمهندسة فوق لحد ماجوزها يجي، متخلنيش أتهور وأعمل حاجة مش هتعجبكم، وصل توفيق ينظر إليهم بشما.
تة قائلًا:
-قولتلك أحفادي مش بتوع جواز، دا هيتجوزك متعة شهرين تلاتة ويرميكي، ومصدقتنيش وعندتي، فرحان فيكي اشربي..ابتلعت جمرات كلما. ته التي ألهبت حواسها، فاقتربت منه قائلة:
-مش ذنبي إني اتجوزت من بيئة أكبرها فاسد، قالتها واتجهت بنظرها إلى راكان:
-أنتوا فعلًا مش غلطانين، أنا الغلطانة، أنا اللي غبية فعلًا، قالتها وتحركت من أمامهم تأكل خطواتها الأرض، كما تأكل النا. ر سنابل القمح..تقدم بخطواته إلى جده بخطواتٍ ثابتة:
-يارب تكون ارتحت وإنت شايف بيت حفيدك بينهار بسبب دناءة تفكيرك، أنا مش هتغاضى على اللي حصل، بس اللي المفروض يتحاسب أنا لأني ماخدتش موقف حاسم من أول مرة حبيتوا تلعبوا عليا بيها..أطلت من عينيه نظرة قاسية أتبعها حديثه:
-صدقني أنتوا اللي فتحتوا باب الجحيم، أتمنى تعرفوا قيمة الشخص اللي قدامكم..زوى توفيق مابين حاجبيه قائلًا باستنكار:
-هو ليه دايمًا بتفكرني عدوك، ليه مبتفكرش في المصلحة للكل؟
..وضع يديه بجيب بنطاله واستدار بظهره ولم يجبه، رمق زينب الجالسة:
- حافظي على ولادك يازينب، راكان داخل النا. ر برجله، وبيدق مسمار نعشه، حاولي تلمي ولادك حواليكي، كفاية اللي ضاعوا منك قبل كدا..قالها توفيق وتحرك مغادرًا...بالأعلى دلفت غرفتها وبدأت تحطم كل مايقابلها، وصلت سيلين على صوت التحطيم وصرخاتها، حاولت إيقافها ولكنها لم تقو عليها..اتجهت للأسفل في حين أمسكت ليلى هاتفها بيد مرتعشة وأنفاسٍ متقطعة من سرعتها:
-تعال خلصني من صاحبك الحقير دا، أصل أقسم بالله أمـ,ـوته، قدامك نص ساعة يانوح لو مجتش خرجتني من البيت دا همـ,ـوت نفسي..قالتها وأغلقت الهاتف تلقيه بالمرآة حتى تهشمت، نظرت لكفها الذي جُـ,ـرحت وشهقة خرجت من جوفها بنيـ,ـرانٍ تلتهمه:
-أنا يتعمل معايا كدا..طيب ليييييييه
قالتها بصراخ هزت له جدران المنزل حتى شعرت بآلام تحطم جسدها، فهوت جالسة على الأرضية الصلبة، جسدًا بلا روح، عينان ضائعتان تنسدل عبراتها بقوة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.