-تعال شيل ابن عمك معايا، لازم نخرج من هنا.توقف الطبيب يمنعه عما يفعله، نظر حمزة للطبيب يسحبه:
-سيبه لو سمحت، هو مصدوم، شوية وهيفوق، ثم نظر إلى راكان الذي بدأ يتحرك خطوة وهو يحمل أخيه:
-أنا هأكدلكم إنه غبي، مستحيل أسيبه هنا ولا لحظة..وقف حمزة أمامه وحاول جذب سليم من بين يديه وحـ,ـضنه:
-راكان، مينفعش كدا، فين إيمانك بربنا، كل نفس ذائقة المـ,ـوت..رفع نظره إلى حمزة ورمقه بنظراتٍ نا. رية، كانت عيناه لهيب من اللون الأحمر من كثرة بكائه:
-بقولك ابعد عني، أخويا عايش، وهأكدلكم دا..نزل ببصره لأخيه ودموعه تفترش خديه:
-كدا ياسليم، كدا تسيب الأغبياء دول يشمتوا في راكان البنداري، ويقوله عليا غبي..ضمه كطفلٍ رضيع وشهقات مرتفعة منه:
-مش مهم ، أنا غبي، هم عندهم حق، راضي بكل اللي يقولوه، المهم تفتح عيونك، ج.
ثا بركبيته على الأرض أمام الجميع وهو ينهار وصوت بكائه شق المكان، يضم أخيه عندما تسربت برودته ليديه، ويصيح باسمه:
-سلييييييم، صرخ بها راكان حتى اهتزت جدران المشفى، وقفت ليلى بجوار نوح على باب الغرفة، وهي تهز رأسها رافضةً ما. تراه عيناها..دلفت بخطواتٍ مهزوزة وعيناها المحجرة بالدموع، وصلت حيث جلوس راكان وضمه لأخيه بمشهد يبكي العدو قبل الصديق..جلس يونس بجواره يربت على ظهره:
-راكان، سيب سليم ياراكان، هو خلاص عند ربنا، بلاش تعذبه ياحبيبي، ياله خليهم ياخدوه، ينفع تكون ضعيف كدا، سبت إيه لطنط زينب، إنت دلوقتي قوتها..وضع كفيه على فم يونس:
-اسكت يايونس، متقولش كدا، ماما ممكن تمـ,ـوت فيها.أطبق على جفنيه يعتصرها، ورغمًا عنه صدرت منه شهقة بكاء مريرة، خرجت من أعماق قلبه المحترقة على أخيه..حاوطه أصدقائه وهو يضع رأسه فوق رأس أخيه ويردف:
-أنا مش هسيبك ياحبيبي، هسيبك وأروح اقول لماما إيه، أقولها ابنك التالت ما. ت، لا محدش هياخدك مننا، لا محدش يقولي إنك مت..ظل يردف بكلما. ته الهستيرية كالمجنون، كانت تقف على بُعد خطوتين منهما..لم تقو على الحركة، أنظارها على الجاثي الذي يحمل أخيه بأحضانه ويبكي بهستيريا، تمنت حينها لو تصرخ من أعماق قلبها صرخةً لتزهق روحها مما رأته..
أيعقل ماحدث، لقد ذهب زوجها عن دنياه وهو حزين، هل يعقل أنها لن تراه مرةً أخرى..لن تلمسه!!. وضعت كفيها على أحشائها وانسدلت عبراتها تحر. ق وجنتيها:
-ابني هيجي الدنيا من غير أب...آهة خفيضة خرجت من جوفها بنيرانٍ تكويه، تحركت كجسدٍ بلا روح إلى أن وصلت إليهم، نهض يونس عندما رآها..
ج. ثت بركبتيها بجوار راكان، هنا انهارت قواها وشهقات مرتفعة ببكائها وهي تردف:
-"سليم" أنا جيت، بسطت يديها إليه تمسد على خصلاته وهمست من بين بكائها:
-"سليم" ما. تعملش فيا كدا، قوم حبيبي، قوم أنا مش زعلانة، اتجهت بنظرها إلى راكان:
-راكان سليم ماله، وشايله كدا ليه، وليه جسمه عامل كدا؟!..قالتها بشهقات مرتفعة..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.