عازف بنير.ان قلبي 4

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

.اتجهت للأسفل في حين أمسكت ليلى هاتفها بيد مرتعشة وأنفاسٍ متقطعة من سرعتها:
-تعال خلصني من صاحبك الحقير دا، أصل أقسم بالله أمـ,ـوته، قدامك نص ساعة يانوح لو مجتش خرجتني من البيت دا همـ,ـوت نفسي..قالتها وأغلقت الهاتف تلقيه بالمرآة حتى تهشمت، نظرت لكفها الذي جُـ,ـرحت وشهقة خرجت من جوفها بنيـ,ـرانٍ تلتهمه:
-أنا يتعمل معايا كدا..طيب ليييييييه

قالتها بصراخ هزت له جدران المنزل حتى شعرت بآلام تحطم جسدها، فهوت جالسة على الأرضية الصلبة، جسدًا بلا روح، عينان ضائعتان تنسدل عبراتها بقوة..بالأسفل جلس بجوار والدته محاولًا تهدئتها:
-ماما حاسس فيه حاجة مش مظبوطة، مش معقول سليم يكون بالحقارة دي، هو بيحب ليلى، يعني موضوع قسوته معاها دا مش مرتحله..قاطعتهم سيلين وهي تكاد تأخذ أنفاسها من سرعتها:

-ليلى مش مبطلة صراخ وتكسير فوق، أنا خايفة عليها..مسح على وجهه بغضب وهو يزفر:
-معرفش أعمل إيه، أنا بدوس عليها، بس هي عندها حق ياماما..دي واحدة من كام يوم جوزها عاملها بقسوة، ودلوقتي بتقول بيخونها..اتجه خلف والدته التي أسرعت بعد صوت صراخ ليلى، وصل راكان إلى غرفتها أولًا، كان الباب مفتوحًا على مصراعيه:
دلف يبحث عليها بعينيه في وسط الفوضى التي فعلتها بالغرفة:

-مدام ليلى..قالها بهدوء عندما وقعت عينيه على عينيها الضائعتين اللتين طمس بريقهما الحزن، تفجر قلبه بالحزن علي ما. توصلت إليه، وصلت والدته، شهقةً خرجت من فمها عندما وجدت حالة الغرفة..اتجهت تجلس بجوارها تجذبها لأحضانها، تربت على ظهرها عندما وجدت حالتها المتهشمة كحال الغرفة التي بها:
-ليلى يابنتي، مش عايزة منك غير أنك تصبري نتأكد من سليم إنه ممكن يعني..خرجت من أحضانها تمسح دموعها وتتحدث بصوتٍ متقطع:

-ابنك بقى غريب، مش دا الشخص اللي اتجوزته، دا واحد تاني، ولَّا هو كان كدا، ولعب عليا..أمسكت يدي زينب وتابعت بنبرةٍ يشوبها التوسل:
-اعتبريني سيلين وساعديني وخليني أمشي لو سمحتِ، خليني أروح عند بابا، مش هقدر أتحمل وجوده في مكان واحد..تحرك راكان وهو يتحدث إلى والدته:
-ماما، ممنوع الخروج من باب البيت لحد ماجوزها يرجع، وخليكِ فاكرة يامدام إنك حكمتي قبل ما.

تعرفي الحقيقة، أنا معرفش حالة أخويا عاملة إزاي دلوقتي بعد الكلام اللي حضرتك قولتيه، ممكن هو ينسى عشان بيحبك، لكن أنا كلما. تك وشمت في ودني..أغلقت جفونها بشدة تحاول السيطرة على نفسها حتى لا تنهض وتمزق قلبه القاسي الذي لايشعر بنيران جسدها من الخـ,ـيانة..بعد قليل بمكتبه..كان يجلس بجوار نوح ويقص عليه ماصار، نهض نوح وهو يلومه:
-مستني منها إيه ياراكان تاخده بأحضـ,ـانها وتقوله برافو عليك، ما. تعقل ياراكان وتوزن كلامك المجنون دا.

.واحدة لسة بقالها تلات شهور متجوزة، وفجأة تعرف إن جوزها بيخونها، هتوقف تصقفله ولَّا إيه، يعني مش كفاية وجع قلبها وهي شايفاك قدامها طول الوقت، لا كمان بتوجع قلبها بموضوع سليم..كان وقع كلما. ت نوح على قلبه كنغزاتٍ توقف نبضات القلب، رفع نظره إلى نوح وأردف بلسانٍ ثقيل:
-مين السبب في وجع قلوبنا، إنت تعرف أنا بكون حاسس بإيه لما بشوفها، أنا بحاول أبعد طول الوقت عن البيت يانوح، رجفة قوية مرت بسائر جسده، وهو يتذكر تلك الليلة، لولا لطف ربه به لكان صار مالايُحمد عقباه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق