-هي البنت اللي خلت قلب راكان البنداري يدق ويضعف، ويشوف السعادة، وفي لحظة كل حاجة انطفت ورجع زي الأول
-"ماما" همس بها راكان مع انزلاق عبرة خائنة من جفنيه، اقتربت بجسدها تزيل دموعه، فانسدلت عبراتها
-ليه ياحبيبي، ليه تعمل في نفسك كدا، الفرصة جاتلك لحد عندك ، ليه عايز تكس. رها، والله يابني ماكنت اعرف، ولا اخدت في بالي، مستحيل أسيبك تعيش الوجع دا ياحبيبي
رفعت كفيه تقبله ونظرت لداخل عينيه
-اوعى تفكر أني كنت هفرق بينك وبين أخوك ياحبيبي، عمري ماكنت اعملها، بس زعلت عليك ياراكان، نهض سريعا يمسح عبراته قائلا بصوت مرتجف:
-غلطانة ياماما، مش دي البنت اللي قولت عليها، وعلى فكرة أنا كنت هخطب البنت اللي كلمتك عليها، بس جه مـ,ـوت سليم وقف كل حاجة، وأن شاء الله ناوي بعد ما. تعدي سنويته اروح اخطبها مش دا اللي حضرتك عايزاه، عايزة أكون عيلة
تنهدت بوجع تطالعه، ثم هزت رأسها وسألته
-وليلى يابني، ترضاها لسيلين أختك، أستدار يطالعها :
ليلى مستحيل يربطنا ببعض حاجة، وزي ماحضرتك قولتي، ريحة أخويا فيها، غير أنا بحب واحدة تاتية
-وياترى مين البنت دي اللي حضرتك عايز تتجوزها؟! قالتها زينب غاضبة
أجابها سريعا دون تفكير:
-نورسين النمساوي ياماما، بقالنا أكتر من سنة على علاقة والصراحة شايف نفسي معاها
هزت رأسها واجابته:
-ملقتش غير بنت النمساوي ياراكان، طيب ياحبيبي، ربنا يسعدك..خرج سريعا وترك والدته خلفه تنظر إليه بحزن
دلف غرفته كالثور الهائج وبدأ يحطم كل مايقابله
-ليه بيحصل معايا كدا، هو لدرجة دي أنا ملعون
آآه قالها وهو يكز بأسنانه على قب. ضته المتكورة
حاول أن يتنفس فحديث والدته عراه أمام نفسه، ماذا عليه يفعل الآن، هل سيفعل ماقاله، ويذهب لتلك الشمطاء الذي جنت عليه
تذكر حديثه معها آخر مرة بإحدى الحفلات
دلف للحفل بجوار حمزة ونوح متجها إلى أحد رجال الأعمال المشهور بالبلد، أسرعت إليهم تلوح بيديها ثم توقفت أمامه تضمه
-راكي فينك مش باين، حتى الشغل خطفك مننا ومعنتش بتيجي الشركة
سحبها من ذراعيها متجها بها للخارج وصل لمكان هادئ وتوقف أمامها يرمقها بنظراته النا. رية
-كويس اني شوفتك هنا، كنت هروحلك مخصوص، اقتربت تحاوط عنقه مردفة
-إيه وحشتك ولا إيه..ضغط على ذراعيه بقوة وهو يناظرها بغضب جحيمي
-لا كنت عايز اطمن على ابننا مش إنتِ حامل برضو ولا إيه
هزة عنيفة أصابت جسدها حتى تمنت أن الأرض تنشق وتبتلعها، حاولت الحديث ولكنها لم تستطع فارتبكت قائلة
-مش فاهمة قصدك، حمل إيه ياراكي
دنى يحاوطها من خصرها وابتسامة شيطانية رسمها على ثغره
-أيوة مش دا كلامك للنجوى برضو، دا حتى لسة قايلة أكتر من كدا، ضغط حتى صرخت من الألم
-راكان أيدي بتوجعني، جز على أسنانه وتحدث بنيران تخرج من عينيه
-عشان جيت سهرت عندك ليلة يبقى خلاص عملنا علاقة ولا كمان حامل، اتجننتي يابت، دا انا ادوسك بجزمتي، مين دي اللي تقدر تقرب مني من غير إذن، ويوم ماأفكر أعمل علاقة أعملها مع واحدة عديمة الشرف
نزعت يديها بغضب منه وصاحت بغضب
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.