هوت جالسة على المقعد وهي تصرخ بصرخاتٍ مدوية، أسرع إليها حمزة، جلس أمامها:
-درة اهدي، ممكن تهدي، ماهو إحنا كنا عارفين كدا، لازم نهدى ونفكر..رفع بصره لجاسر وأردف:
-دعوة بيت الطاعة مش كدا؟..أومأ جاسر رأسه بحزن على حالة درة، فتحدث:
-دعوة الطلاق عملتوا إيه فيها، هز حمزة رأسه حتى يصمت، نظر إلى درة:
-اهدي درة لو سمحتِ، أنا معاكي مش هسمحله يوصلك..❈-❈-❈
عند أسما ونوح.
.كانت تجلس بين الزروع تنظر بشرود، وصل نوح يضمها من الخلف:
-حبيبتي بتفكر في إيه؟! استدارت تمسح عبراتها..ضمها لأحضانه متسائلًا:
-أسما إيه اللي حصل للدموع دي كلها، وضعت رأسها بأحضانه وبكت بشهقات وهي تتحدث من بين بكائها:
- راكان بيعامل ليلى وحش قوي يانوح، ليلى صعبانة عليا، مش قادرة تتكلم، ولا قادرة تلجأ لباباها عشان ميعرفش حاجة..ضمَّ وجهها بين راحتيه:
-حبيبتي ممكن تهدي، هو فيه واحد عاشق ممكن يئذي حبيبه ياأسما، راكان مجروح دلوقتي وعامل زي المدبوح، شوية ويفوق..هزت رأسها رافضة حديث نوح:
-لا دا بيحمِّلها مـ,ـوت سليم يانوح، دا اتجنن، ضمها من خصرها متجهًا لمنزله:
-حبيبتي قولتلك راكان معذور الأيام دي، متنسيش سليم كان بالنسباله إيه، توقفت بجسدٍ متيبس:
-وليلى تبقى عنده إيه، مش دي اللي كان بيقول عليها بيحبها؟..زفر نوح بحزن، وسحبها من رسغها:
-أسما ممكن نسيب ليلى وراكان شوية ونركز في حياتنا، قولتلك إن راكان بيعش. ق ليلى ومستحيل يئذيها...قاطعهم وصول إحداهن:
-هي دي اللي مقاطع العيلة كلها عشانها يانوح، استدار ينظر بصدمة للتي وقفت أمامه..عند سيلين..تجلس بجوار والدتها تطعمها
-عارفة ياماما، أول مرة أشوف جدي حزين كدا، لدرجة شكيت إنه توفيق البنداري، جه من يومين وطلب مني صورة لسليم، أخدها ومشي، قابله راكان تعرفي عمل إيه؟
..ضمه لحـ,ـضنه وقاله كلام غريب، قاله:
-بلاش تلعب بالنـ,ـار ياحبيبي مش مستعد أخسرك زي أخوك..انزلقت دمعة زينب وتحدثت بصوتٍ متقطع:
-هاتيلي راكان ياسيلين، قوليله تعال لماما عايزاك ضروري..بعد مرور شهرين كاملين، مازال أسعد في العناية، أما زينب خرجت ولكنها عاجزة، تتحرك بمقعد العجزة..دلف مقتحمًا غرفتها دون استئذان، كانت تجمع ثيابها بحقيبتها، رفعت نظرها إليه، لأول مرة تراه منذ شهر بعدما عاقبها بأشدِّ العقاب.
.وقف منتصب العود بملامحه الجامدة، لقد تغير كثيرًا، فقدانه للوزن، لحيته التي طولت عن سابقها، ورغم ذاك إلا أنه مازال وسيمًا:
-إيه قلة الذوق دي إزاي تدخل الأوضة بالهمجية دي؟..نظر لحقيبتها ورفع نظراته الخاوية إليها:
-مفيش خروج من البيت إلا بإذني، متنسيش إنك حامل في ابننا..ضيقت عينيها مستفهمة:
-يعني إيه، هتحبسني؟!. اللي كان رابطني بيكم خلاص ما.
ت..جذبها من رسغها بقوة وهو يهمس إليها بهسيس:
-البيت دا مش هتخرجي منه غير في حالتين، إنتِ ورايحة تولدي، والتاني لما تمـ,ـوتي، غير كدا مالكيش تخرجي منه، سامعة ولَّا أسمعك بطريقتي؟..نزلت كلما. ته على قلبها كصاعقة، بل أشواك تخربش جدران قلبها المجروح، طالعته بذهول:
-أكيد اتجننت مش كدا!.. وإن شاء الله هتمنعني بصفتك إيه؟..استدار متحركًا ولم يجب عليها حتى وصل لدى الباب وأردف دون أن يعيرها اهتمام:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.