-سليم بعيد عني ياطنط، راكب الحصان هو وراكان، لما يرجعوا هخليهم يكلموكِ..هزت رأسها بتفهم قائلة:
-طيب يا حبيبي، خليهم يكلموني ضروري، وخصوصًا سليم، قلقانة عليه من وقت ماخرج بحالته دي، وقلبي وجعني.هنا انزلقت دمعة من جفنيه وهو يطالع راكان الذي مازال على حالته، فأجابها:
-أكيد ياطنط زينب، وقت مايوصل هخليه يكلمك، ممكن تدعي له كتير، شكله حزين ومضايق قوي، ادعيله ياطنط زينب، محتاج لدعواتك كتيير.
-ربنا يسعد قلبه ياحبيبي، بدعيله يانوح، وهروح أصلي وأدعيله كمان هو وراكان..أغلقت الهاتف تنظر لليلى المنتظرة حديثها على نيرانٍ ملتهبة خاصة عندما ذكرت دعوتها..أمسكت كفيها تطالعها بنظراتها المستفهمة دون حديث، ورغم ما. تشعر به زينب من اختناق صدرها إلا أنها ابتسمت لها تربت على يديها التي احتضتنت يد زينب قائلة:
-هو مع راكان في مزرعة نوح، راكبين الأحصنة، وطبعا بيكونوا مجانين زي العيال الصغيرة، بيجروا في المزرعة، لما يجي هخليه يكلمك، وهفهمه كل حاجة..هزت رأسها رافضة وتحركت بعض الخطوات تبحث عن سيلين:
-لا خلاص، حبيت أعمل كل حاجة عشان مطلعش وحشة، وشوفي سابني وراح يعمل إيه أنا كنت همشي، ممكن تنادي لسلين لو سمحتِ؟
..جلست على المقعد:
-سيلين مستنياكي برة.تحركت للخارج تبحث عن سيلين التي كانت تقف تنتظرها بجوار سيارتها حزينة على ماصار لأخيها..وصلت ليلى واستقلت بجوارها وهي تهمس لنفسها:
-واحد كذاب، معرفش الراجل دا إيه، حياته كلها كذب وخداع ومقرفة..وصلت ليلى بعد قليل لمنزل والدها..دلفت للداخل بعدما فتحت درة الباب ووجدتها بحقيبتها بصحبة سيلين..وصلت والدتها إليها:
-إيه دا يابنتي، إيه اللي معاكي دا؟!..دققت النظر بعينيها، دنت مقتربة:
-ليلى، مالك إنتِ معيطة ولا إيه؟!!هزت رأسها بالنفي وتحركت للداخل، وهي تحاول ألا تبكي أمام والدتها..-إيه ياماما مش عايزة بنتك ولا إيه؟! جاية أقعد شوية عندكم، ولا معدش ليا مكان في البيت؟..سحبتها والدتها وهي لم تقتنع بكلما. تها، جلست وأجلستها تنظر إلى سيلين:
-اقعدي حبيبتي واقفة ليه، استمعت سيلين لهاتفها فتحركت معتذرة:
-انا مش قولتلك ما تتصلش بيا تاني..مسك يونس هاتفه بأصابع مرتعشة وأعطى الهاتف إلى راكان الذي حاول لملمة شتات نفسه:
- سيلي حبيبتي إنتِ فين ومعاكِ ليلى؟!أجابته سيلين بنبرةٍ يشوبها الحزن:
-أيوة ياأبيه، ماما قالتلي أوصلها لبيت باباها، فيه حاجة؟..اشتعلت نيران الغضب لدرجة جعلته يتوعد إليها، بعدما أخبره يونس أنها خرجت بصحبة سيلين..-تمام حبيبتي ارجعي على البيت حالًا، لما توصلي كلميني هطلب منك حاجة من هناك.
..استمع لحركات الأطباء تتجه بحركاتٍ سريعة نحو العناية التي يوجد بها سليم..تحركوا سريعًا متجهين للعناية، توقفوا أمام النافذة والأطباء يحاولون انعاش قلبه..جف حلقه ورجفة أصابت جسده، وعيناه على نبضات قلبه الذي توقفت يهمس:
-ياله ياسليم، ياله حبيبي اتمسك بالدنيا عشان ابنك، لحظات عدت كسنوات عليه..رفع يديه على الزجاج وكأنه يلمسه وعيناه تحجرت بالدموع لأول مرة، يشعر بتوقف قلبه لما رآه من حالة أخيه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.